87 بلوغ المرام - مقدمة في غسل الجنابة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم إن قال رحمه الله شعال باب الغسل وحكم الجنوب الغسل يعني الاغتسال فهو اسم معنى وليس مصدرا المصدر الاغتسال وحكم الاغتسال من الجنابة واجب لقوله تعالى وإن كنتم
جنوبا فاتطهروا والواجب أن يعم الإنسان جميع بدنه بالماء سواء بدع برأسه أو برجليه أو بجنبه أو بظهره أو ببطله المهم أن يعم الماء جميع البدن فلو انغمز في بركة أو في ثاقي أو في نهر أو
في بحر ناوي رفع الحدث فارتفع حدثه بدون ترتيبه لقوله تعالى وإن كنتم جنوبا فاتطهروا ولم يذكر الله سبحانه وتعالى البداء بشيء قبل شيء فإن قال قائل هذه الآية مجملة فاتطهروا بيّنتها
السنة وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يبدأ فيتوضى ثم يحتي على رأسه ثم يغتسل فيكون هذا المجمل مبينا بالسنة ويكون الواجب على المرء أن يغتسل كما يغتسل النبي صلى الله عليه
وسلم قلنا هذا الإراءة وجيء جدا هذا الإراءة وجيء وهو أن يقول قائل إن هذا مجمل بيّنت في السنة مثل أقيم الصلاة مجمل بيّنت في السنة ولله حج البيت مجمل بيّنت في السنة وهذا مثلهم ولكن
الجواب عليه من وجهي أحدهما صريح والثاني ظاهر وليس بالصريح أما الصريح فإنه ما ثبت في حديث الرجل الذي تخلّت عن الصلاة حتى فرع النبي عليه الصلاة من صلاةه ثم قال ما منعك أن تصليك القوم
قال أصابتني جنابك ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يبقيك ثم جاء الماء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسق الناس وبقي فضله فقال لرجل خذ هذا الماء فأفرغه على نفسك ولم يبين له كيف يفرغه
وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فلو كان الترتيب الذي كان رسول عليه الصلاة والسلام يفعله في الغسال واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل وهذا صريح أما الظاهر هو جواب
الثاني فإن الله سبحانه وتعالى لو كان يريد من عباده أن يكون التطهفر من الجنابة على ترتيب معين لبينه كما بين الترتيب المعين في الوضوء والآية فيهما واحدة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم
إلى الصلاة فأصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وانتحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنوبا فاتطهروا فلو كان هناك شيء واجب في ترتيب هذا الابتحار لكان الله تعالى يبينه كما لين
الترتيب الواجب في الوضوء ثم إن هذا الاقتصال من الجنابة ماذا ينوي إذا اقتصل الإنسان نقول ينوي رفع الجنابة ينوي أنه تسل الصلاة وما أشفع ذلك وكل إنسان عليه جنابة وهو يذكرها ويغسر فإنه
إنما يريد بذلك رفع وهل يجب مع ذلك الوضوء نقول لا لا يجب الوضوء وتكفي يكفي الاختصال عن الوضوء لأن الله تعالى قال وإن كنتم جنوبا فاتطهرون بل لو لم ينوي إلا رفع الجنابة لكفى عن الوضوء
لأن الله تعالى لم يذكر شيئا سواه فإذا اقتصلك من الجنابة على وجه يجزعك فإنه يكفي عن الوضوء ولا حاجة إلى الوضوء لا قبل الغسل ولا بعد الغسل