82 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة نهى أن نستنجي بعظم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أي استنجى بعضم أو روض وقال إنهما لا يظهران رواه الدار قطني وصححا هذا الحديث تقدم كلام على النهي عن الاستنجاء بالروض والعضم وبينا فيما سبق ما هي العلة في النهي عن الاستنجاء بالعضم وأنه إن كان نجسا فإنه لا يظهر وإن كان طاهرا فإنه زاد إخواننا من الجن وكذلك الروض إن كان نجسا فإنه لا يظهر وإن كان طاهرا فإنه على فبهائم إخواننا من الجن فلا جزء الاستجمار به وفي هذا الحديث دليل على أن الاستجمار مطهر لقوله فإنهما لا يظهران فدل ذلك على أن ما يباع الاستجمار به يكون مطهرا فطهرت الماء وعلى هذا فإذا استجمرت استجمارا شرعيا ثلاث مساحات منطية فأكثر فإنما المحل يطفر طهارة كاملة كطهارة الماء لو احتلمت وخرج الماء فإنه لا ينجسك ولو عرقت فإنه لا تتنجس ثيابك ولو أصاب الثياب بلل ثم مست القبر أو الجبر بعد الاستجمار فإن الثياب لا تنجس وهو يدل على ضعف قول من يقول إن الاستجمار مبيح وليس مطهرا وهؤلاء الذين يقولون بذلك يقولون إن محله لا يطفر فلو عرقت ومست الثياب كمحل الاستجمار فإنه ينجس تنجس الثياب وفذلك لو احتلمت فإن الماء المنية يكون متنجسا فيجب غسله فالصواب ما دل عليه هذا