79 بلوغ المرام - شرح حديث إبي قتادة لا يمسن أحدكم ذكره - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي قتالة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يقول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتمفس في الإناء متفق عليه واللقب لمسلم عن أبي قتالة رضي الله عنه أمن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يقول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتمفس في الإناء هذه ثلاثة من الآدات أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه الأول لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يقول هذا النهل مقيد في حال من الأحوال وهي حال البول لقوله وهو يقول وعلى هذا فيقول النهل والدا في هذه الحال فقط في حال البول وهو واضح هذا منطوق الحديث وقوله لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه يشمل الذكر كله ويدل بمفهومه على أن نمسه باليسار لا بأس به إلا أن أهل العلم يقولون عند الحاجة لا بأس به كما لو كان يقول في مكان صلب ولا يستطيع إنسا كذكره بيساره فإنه هنا ينفقه بيمينه ليقذبه من الأرض ويأمن برشاش البول وهذا واضح وقوله وهو يقول لا شك أنه قيد أنه نهل عن حال البول ولكن هل يجل هذا القيد على أنه يجوز أن يمس ذكره بيمينه في غير حال البول اختلف في هذا أهل العلم فقال بعض العلماء إنه يجوز أن يمس ذكره بيمينه في غير حال البول لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيده بقوله وهو يقول ولأنه حال البول لا يأمن من أن يتسرب إلى يمينه شيء من المجاسر فيكون هذا النهي حماية من يمين أن تصيدها النجاسر وقال بعض أهل العلم إنه يجل على العموم وأن غدل لا يمس ذكره بيمينه مطلقا لكن الرسول عليه الصلاة والسلام خص ذلك في حال البول لأنه حال البول قد يحتاج إلى مسه لإمساكه وتوجيه مكان بوله فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عنه في حال ربما يحكاج إليها ففي غير ذلك الحال من باب أوله وعلى هذا بالاختياط في لا شك أن لا يمس الإنسان ذكره بيمينه مطلقا لا في حال البول ولا في حال غيره وأما قوله عليه الصلاة والسلام وَلَا يَتَمَسَّحْنَا الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْنَا الْخَلَاءِ يَشْمَلْ التمسخ بالأحجار والتمسخ بالماء وذلك لأن الإنسان إذا بال إما أن يستجنب وإما أن يستجنب فلا يمسك الذكر باليمين ويمسحه على الحجر أو على الجدار أو على التراب ولكن يمسحه يمسقه باليسار إذا لم يجد إلا حجرا صغيرا لا يتقط لو مسك ذكره بيساره ومسحه بالحجر فما لا يصنع قال العلماء يجعل الحجر الصغير بين عقبين ينسقه بين عقبين ويمسح بشماله فإن تعذر أمسكه بيمين ومسح بشماله فنمسك الحجر باليمين ومسح الذكر عليه بالشمال فعلق لحال المسألة عند الضرورة أو الحاجة لا أحكاك لكن ما دمت في سعة فإنه يجب أن ينبغي لك أن تنرشد بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم فلا تتنسأ من الخلائب اليمين الأمر الثالث أو النهر الثالث ولا يتنفست الإناء من الشرب لا يتنفستيه لأن في ذلك محذورا المحذور الأول أنه يهشى عليه من الشرق لأن الماء نازل والنفس صاعف فإذا التقيا فقد يشعط الإنسان والمحذور الثاني أن النفس قد يحمل أمراضا يكون في الماء أو في الشراب ويبسده على غيره فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتنفس الإناء وأن الإنسان في الإناء ولكن ماذا يصنع؟ نقول إذا أراد أن يتنفس أبان الإناء أبان الإناء عن فمه وتنفس ولهذا ينبغي في الإنسان في الشرب أن يتنفس ثلاثا فيأخذ الإناء فيشرب ثم يبينه عن فمه ويتنفس ثم يعيده فيشرب ثم يبينه فيتنفس فإن هذا أهنأ وأمرأ وأضرأ