77 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة اتقوا اللاعنين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللعاني الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم رواه مسلم وزاد أبو داود عن معاذ رضي الله عنه والموارد ولفظه اتقوا
الملاعنة الثلاثة البرازة في الموارد وقارعة الطريق والظل ولأحمد عن ابن عباس أو نقع ما وفيهما ضعف وأخرج الطبراني النهي عن قضاء الحاجة تحت الأشجار المثمرة وضفة النهر الجاري من حديث
ابن عمر بسند ضعيف اسمنا رحمن الرحيم هذه الحديث التي ذكر المعلق تدل على أنه لا يجوز للإنسان أن يتبرز في هذه الأماكن أولا قوله اتقوا لأن لعانيني ثم بيّن أنه الذي يتخلى في طريق الناس
أو ظلهم وسمي لعانا لأنه يكون سببا للعن والمتسدد كالفارد ولهذا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه قال يسب أبا الرجل
فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ودل هذا على أنه مستدد كالفاعل فهؤلاء المرينة يتبرزون في طريق الناس والطريق ما تطرقه الأقدام ويمشي عليه الناس هؤلاء يكونون قد تسببوا لأنفسهم باللعن
والعيار بالله واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمه الله وفي هذا جديد على تحرين هذا الفعل أن يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم وظاهر الحديث العموم أنه لا فرق بين أن يكون هذا الطريق عاما
يعني لكل الناس أو يكون طريقا خاصا في الطرق المسجودة التي تكون لأصحابها الذين في هذا السوق فقط كل ذلك محرم لما فيه من الأذية وكذلك قوله أو في ظلهم ظاهره أيضا العموم سواء استظلوا في
هذا لفعل منكر أو لعمل مباح قال بعض العلماء في هذه المسألة إنهم إذا كانوا يستمعون في هذا الظلم للغيبة وفعل منكر فإنه يجود أن يتخلى في أمكنتهم ليكون ذلك سببا لمنعهم وفي هذا نظر لأن
الحديث عام ليس به تخصيص ولأن الطريق إلى إزالة المنكر ليس بهذا في هذه الطريق بل بالنصف والإرشاد والتبيئ وهذا لا يندفع به المنكر لأنهم إذا جاءوا وواجهوا الأداء أزالوه وجلسوا وربما
يجلسون من غير علم فتتلوث ثيابهم ويصلون في ثياب النجسة وتكون أنت السبب في ذلك قال أهل العلم وكذلك مشمس الناس وقت الشتاء فإنه لا يجوز للإنسان أن يتخلى فيه لأن العلة واحدة وهو كذلك
فكل شيء ينتابه الناس ويترددون إليه فإنه لا يجوز للإنسان أن يتخلى فيه ولا أن يتدول فيه إذا كان يؤذي الناس ولا يجوز كذلك أن يضع فيه أدا أو قدرا لأي شيء يؤذي ولهذا يتبت عن النبي عليه
الصلاة والسلام أن إمادة الأذى عن الطريق فدقة فيكون وضع الأذى في الطريق بساءة لأم هذا الأمر لعن الله من فعل كذا هذا الأمر مقيد بأسر