42 of 48 / Tafsir Surah Saba / And We had not given them any scriptures which they could study / ...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وما أتيناهم كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ثم قال عز وجل وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير سنشرحها على أن المعنى أن الله سبحانه وتعالى لم يعطي
قريشا بل والعرب جميعا لم يعطيهم كتبا ويمسل إليهم رسولا نشرحها نأخذ الفوائد على هذا المعنى فنقول من فوائد الآية الكريمة بيان منة الله سبحانه وتعالى العظمى على العرب بما بعث إليهم
وهم حمد عليه الصلاة والسلام وجه ذلك أنهم كانوا أمة جاهلة ليس عندهم كتب تدرس ولم يأتيهم نذير يخبرهم ويعلمهم فهم أشد الناس حاجة إلى الرسول وإذا اشتدت الحاجة ثم جاء ما يزيله تلك
الحاجة كان هذا أعظم منه ففي الآية إذن بيان عظيم منة الله عز وجل على العرب حيث بعد فيهم هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن العرب كانوا جاهلين من
أجهل الناس قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام منذ تأخذ وما أتنهم من كتب وما أستنى إليهم قبلك من نذير ولهذا قال الله عز وجل لقد منى الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم
يتلو على هماياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ومن فوائد الآية الكريمة أنه ليس في العرب رسول إلا محمد صلى الله عليه وسلم وهو كذلك وما ذكر بعض
المؤمنين من أنه وجد في الجاهلية رسل منهم خالد بن سنان فهذا لا أصل له ولا صحة له لأن الله يقول يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل وأخبر النبي عليه الصلاة
والسلام أنه ليس بينه وبين عيسى رسول وعلى هذا فإنه لم يبعد فيهم أي في العرب رسول إلا محمد صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الآية الكريمة أن حقيقة الرسالة هي الإنذار وكلالك البشار
الإنذار للمخالفين بالعقوبة والبشارة للموافقين بالثوار والجزاء وفيها أيضا على المعنى الثاني يستفاد من الآية أن هؤلاء الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ليس لديهم مستند يستندون
إليه في تكذيبه لأنهم لم يقرؤوا كتبا تدل على كذبه ولم يبعث إليهم رسول تقتضي رسالته أن محمد صلى الله عليه وسلم كاذب هذا على المعنى الثاني ثم قال الله تعالى وما آتيناهم من كتب
يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير فمن أين كذبوك قوله وما آتيناهم من كتب يدرسونها اختلف المفسرون في معناها فقال بعضهم وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير
يناقض ما قلت فإذا لم يكن عندهم علم ولا علم من كتب يدرسونها ولا علم من نذر أتتهم يخالف ما أنت عليه فكيف يكذبونه وعليه يكون مراد بهذه الآية المراد أن تكذيبهم إياك صادر عن جهل لأنه
يقول ما آتيناهم من كتب ما هو يقول آتيناهم انتبه يا سر ما آتيناهم من كتب يدرسونها تدل على أن ما قالوه في وصفك حق وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير يناقض ما جئت به حتى يقول إنك كاذب
وساحب فيكون المراد بالآية أن هؤلاء الذين كذبوك لم يستندوا في تكذيبك على على علم لا من كتب ولا من وحي لا من كتب يدرسونها ويفهمون ما فيها ويعلمون أن ما جئت به مناقض لها ولا من نذير
أنذرهم وحذرهم مما جئت به وقال إنه سيأتي كاذب مفتر فلا تطيعوه نحن الآن لو جاءنا نبي وقال إنه نبي من عند الله نكذبه ليش لأننا قد أنذرنا من هؤلاء كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام
لكن لما جاء النبي عليه الصلاة والسلام هل هؤلاء المكذبون له هل أنذروا به وحذروا منه لا هل هناك كتب درسها هؤلاء تبين أن الرسول عليه الصلاة والسلام على باطل لا هذا وجه وهذا هو الذي
مشى عليه المؤلف ولهذا قال فمن أين كذبوا والقول الثاني أن الله سبحانه وتعالى بعث محمد عليه الصلاة والسلام في قوم أميين لا يقرؤون ولم يبعث إليهم نبي كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي
بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته وقال الله سبحانه وتعالى يتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك أي أن هؤلاء كان الأليق بهم أن يفرحوا برسالتك وأن يقبلوا ما جئت به لماذا؟
لأنه ليس عندهم كتب يدرسونها كما عند اليهود والنصارى ولم يبعث إليهم نبي قبلك فكانوا في أشد الحاجة بليك ومن كان محتاجا إلى الشيء كان به أفرح ولخبره أشد تصديقا فيكون المراد بهذه
الجملة توبيخ هؤلاء توبيخ هؤلاء على تكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان الأليق بهم إيش؟
أن يفرحوا بذلك وأن يصدقوا لأنه ليس عندهم كتب تدرس فليس عندهم أثارة من علم ولم يبعث إليهم نذير من قبلك فكانوا في أشد الحاجة إلى إيش؟
إلى أي شيء؟
إلى تصديقك إلى تصديقك وقبول ما جئت به فتتضمن هذه الآية توبيخ هؤلاء على تكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم طيب أيهما أولى؟
نعم وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير أيهما أولى؟
طيب وغلانهم يقول القول الثاني هل يمكن أن تحمل على المعنى؟
ننظر في حال هؤلاء إذا كانت تصدق على حال هؤلاء على الوجهين حملناه وقلنا هؤلاء ما درسوا كتبا تدل على كذب محمد عليه الصلاة والسلام ولا أنذرهم أحد منه وكذلك هم لم يكونوا عالمين بالكتب
السابقة ولم يرسل إليهم رسوله إذن حالهم قابلة لهذين الوجهين يعني أن تنزيلها على الوجهين لا يتنافع مع حال هؤلاء المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم فالوجهان تصدق عليهم كلاهما يصدق
عليهم فالوجهان كلاهما يصدق عليهم وإذا كان الوجهان كلاهما يصدق عليهم فلا مانع من أن نقول إن الآية يراد بها هذا وهذا لأن حال الذين كذبوا الرسول عليه الصلاة والسلام قابلة للوجهين
جميعا