72 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة فلا ينصرف حتى يسمع صوتا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولأبي داود أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا إنما الوبوء على من نام مضجعا وفي إسناده ضعف أيضا وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتي أحدكم الشيطان في صلاته فينفف في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث فإذا وجد ذلك فلا ينصره حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا أخرجه بذلار وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زين ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه نحن وللحاكم عن أبي سعيد مرفوعا إذا جاء أحدكم الشيطان فقال إنك أحدث فليقول فذب وأخرجه ابن حدان بلقم فليقول في نفسه هذه الحديث تدل على ما سبق الإشارة إليه من أن الإنسان إذا كان على وضوء وشك هل انتقد وضوءه أم لا فالأصل أن وضوءه باقي وأنه لا يجب عليه وضوء حتى يتيقن النقل وبهذه الحديث تلين على عداوة الشيطان لبني آدم وأنه يحب إفساد عباداتهم عليه ولهذا يأتي إلى الإنسان فينفق في مقعدته ينفق في مقعدته لأجل أن يدخل الشك على نفسه هل أحدث أم لا لأن الحدث كما هو معلوم هو قروج رهنة من الدبر فإذا أحدث الإنسان بريح فيظن أنه خرق منه شيء ولكن لا يتيقن هذا من الشيطان هو الذي ينفق في مقعدة الإنسان حتى يشوش عليه عبادته ويصله بالشك وهذا كما يكون في هذا الباب يكون أيضا في غيره الشيطان أيضا يدخل الشك على الإنسان في صلاطه ويدخل الشك على الإنسان في أهله دائما يدخل الشك على الإنسان أنه ظلق أو أنه فعل كذا حتى إن بعض الناس يخيل إليه يقول إني أقرأ الكتاب فإذا أقرأت الصفحة اليومنا قال الشيطان ترى الكائن علي الطلاق أني ما أقرأ لي من قبل الإنسان وهكذا فيدخل الشيطان مثل هذه الشكوك على بني آدم ليفسد عليهم دينهم ودنيهم لكن الحمد لله أن الله جعل لنا شفاء من هذا وهو أن ندعه ولا ننتفت إليه ونستعيد بالله من شره وبذلك نسلم منه وإلا فإنه قد قال لله عز وجل لأقعدن لهم صراطك المستقيم لأقعدن لهم صراطك ما قال في صراطك ولا قال على صراطك لأجل يشمل الأمرين جميع قعد لهم الصراط أولا قبل أن يدخلوا يمنعهم منه وثانا إذا دخلوه يفسده عليهم ولهذا قال صراطك ولم يقل في صراطك ولم يقل على صراطك فالشيطان ما وقف لنا على الباب لأن لا ندخل فقط وقف لنا على الباب لأن لا ندخل فإذا دخلنا أفسد علينا هذا الدين ولهذا يجب على الإنسان أن يعرف هذا العدو فإذا قال لنا قائل ما هي العلامات التي تدل على أن هذا من الشيطان وهذا من غير الشيطان قلنا إن الشيطان أعلمنا الله عن هذا فقال إنما يأمركم بالسوء والفحشاء فإذا وجدت من نفسك أنها تريد سوءا أو فحشاء فاعلم أن الشيطان هو الذي بيه