71 بلوغ المرام - شرح حديث أنس إحتجم ولم يتوضأ - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضى أخرجه الدار قطني ولينا وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السهر فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدار قطني وزاد ومن نام فليتوضى وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله استطلق الوكاء وفي كلا الإسنادين ضعف وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضى الحجامة تخراج الدم بطرق معروفة عند أهل الصد الذين يتعاطون الحجامة وهي غالبا يخرج منها جم كثير فالرسول عليه الصلاة والسلام احتجم وصلى ولم يتوضى وهذا الحديث كما سمعتم رواه الزارة قطني وليناه أكتلين دون الطعيف أقل فهو أقوى من الطعيف لكنه دون الحكم ودون الطعيف فيستفال من هذا الحديث جواز الحجامة ولكنه لا بد أن يكون هناك حاجة إليها وأن يكون الحاجم خبيرا في وقت الحجامة وكيفيتها وكون المحتوم محتاجا إليها أو غير محتاجا إليها المهم لا بد أن يكون ماهرا في هذا الفن حتى لا يضر المحتومة وهي من الأمور الثلاثة التي قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الشفاء فيها وهي الكي والعسل والحجامة وبهذا حديث دليل أيضا على أن خروج الدم لا ينقضه إلا من السبيلين وهذا القول هو الراجح أن خروج الدم من الأمث أو من الأثنان أو بجرح نهدر حنسان في شيء من أعضائه فإنه لا ينقضه لا قليله ولا تغيره وذلك بعدم الدليل على النقض نحن لا نستجد بهذا الحديث لأنه ضعيف لكننا نقول إن الأصل عدم النقض فمن ادعى أن الدم إذا خرج من البدن وكان كثيرا ينقض الوضوء فليأتي بالدليل فإذا جاء بالدليل الصحيح فعلى العين هو الرأس وإلا فإن الطهارة ثبتت لمقتضى الدليل الشرعي فلا تنفقد إلا بدليل شرعي إذن الخارج من غير السبيلين من البدن لا ينقض وضوء حد من كثير ومع الجروح وكذلك أيضا القيط إذا قاء الإنسان فإنه لا ينقض وضوء سواء كان القيط قليلا أم كثيرا ما ينقض مما يخرج من البدن إلا الخارج من القبل أو الخارج من الجبر فقط فقدم الكلم عليه وقد بينا أن النوم الكثير المستغبط هو الذي ينقضه وهو الذي إذا نام الإنسان لا يحس بنفسه لو أحدث هذا يجب عليه وضوء وأما النوم الذي يحس الإنسان بنفسه لو أحدث فإنه لا ينقض وضوءه مطلقا سواء كثيرا