65 بلوغ المرام - شرح حديث طلق وبسرة في من مس ذكره - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن طلق ابن علي رضي الله عنه قال قال رجل مسست ذكري أو قال الرجل يمسك ذكره في الصلاة وعليه الوبو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إنما هو بضعة منك أخرجه الخمسة وصححه ابن حجبان وقال ابن المديني هو أحسن من حديثي بشرة وعن بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضى أخرجه الخمسة وصححه ابن حجبان وقال البخاري هو أصح شيء في هذا الباب هذان الحديثان فيهما بيان حكم مس الزكر هل ينقض أو لا ينقض واعلم أن المس لا يكون مسا إلا إذا كان بدون حائد أما إذا كان بحائل فإنه لا يعد مسا ولذلك إذا كان المسحف في بكشه في ظرف ومتس هذا الزرق ما يقع مسس المسحف لأن بينه وبينه حائل حائلا كذلك أيضا لو مس الإنسان ذكره من وراء توبه فإنه لا يعد مسا له المس لا بلد فيه من المباشرة وعلى هذا فلو مس الإنسان ذكره من وراء توبه فإنه لا ينتقدره بلا شك أما إذا مسه من دون حائل فهذه المسألة سلف فيها أهل العلم ومنهم من قال إن المس لا ينقض الوضو مس الذكر لا ينقض الوضو أمطلقا وذلك استجدالا بحديث طلق ابن عدد أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن إذا كان يمس ذكره عليه الوضو قال لا ثم علل ذلك بقوله إنما هو بضعة منك بضعة بمعنى تز منك فكما أنك لو مسست أذنك لا ينتقد وضوءك أو مسست رجلك لا ينتقد وضوءك أو مسست ذلك الأخرى بلد الثانية لا ينتقد وضوءك فكذلك إذا مسست ذكره لأنه جزء منه ومسس الإنسان بعض أجزاء لا ينتقد وضوءك وهذا حكم معلل بعلة ثابتة ما هي رجل الثابتة؟ ألتزئية أنه جزء والمعلل بعلة ثابتة ما يمكن يزول لأن العلة لا تزول مدام ثابتة ويجزء من أددا فهي باقية فإذن يكون عدم النقض باقيا وقال بعض أهل العلم إن مسى الذكر ينقض مفلقا في حديث بصر بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مسى ذكره فليتوضع ورجح ذلك بأنه أصح من حديث طلق فما قال البخار وأصح شيء في البعض ورجح ذلك أيضا بأنه ناقل عن الأصل والناقل عن الأصل مقدم على المبقي عليه كيف ذلك؟ الذي يدل على أنه لا ينقض مبقي على الأصل لأن الأصل عدم انتقاض الهدو والذي فيه النقل ناقل عن الأصل والناقل عن الأصل معه زيادة العلم فيكون مقدما وعلّل ذلك بتعليم ثالث أو رجحه بترجيع ثالث وهو أنه أحوط أحوط وأضرط للذنم فإنك إذا مسست ذكره وتوضعت وصليت ما قال أحدهم إن صلاة تباطلة لكن لو مسست ذكرت وصليت ولم تتوضع فقال بعض العلماء إن صلاة تباطلة وما كان أحوط فهو أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك هذه ثلاثة وجوه من المرجحات ولكن الترجيع لا محل له مع إمكان جمع لأن الترجيع معناه إبطال أحد الزبيلين بالراجح منهما وإذا أمكان جمع عملنا بكل منهما فما هو جمع؟ الجمع من أحد وجهه إما أنه قال إنما السلذكر لا ينقض ولكن يستحب أن يتوضع فيكون حديث طلق النعلي عليه الوضو عليه وعلى ظاهرته الوضو فقال رسول عليه الصلاة والسلام ليس عليه ليس عليه يعني ليس واجبا عليه ويحمل قوله بحديث بصرة بل يتوضع على الاستفكار على الاستفكار ويؤيد هذا بالنظر وهو أن الغالب على من مس ذكره أن يكون ذلك بشهوة والشهوة مظنة أن ينزل شيء والمظنة لها حكم المئنة وإن كان إنسان قد مس ذكره لغير شهوة فما لو حكه وما أشبه ذلك هذا وجه من الجمع فيقول هؤلاء إن لنجمعوا بين الحديثين إن الأمر في حديث بصرة بالاستحباب وليس للهدو والوجه التان من الجمع قالوا إنه إذا كان لشهوة وجب الوضو وإذا كان لغير شهوة لم يجب الهدو ووجهوا قولهم هذا بأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام إنما هو بضعة منك يقتضي أن الحكم في من مسه كما يمس سائر جسده وأنه إذا مس مسا يخرج به عن مس نظائره من أجزائه عن مس بقية جسمه فإنه يجب عليه وضعه وهذا التوجيه أيضا جيد فنقول إذا مسست ذكرك بدون شهوة فلا على الهدو وإن مسسته بشهوة وجب عليك الوضو وإن مسسته بغير شهوة فالأفضل أن تتوضى ولا يجب عليك وهذا القول عندي هو أرجح الأقوال وهو اختيار شيخ الإسلام فيما إذا مسه أنه يستحد أن يتوضى ولا أعلم عقائه فيما إذا مسه لشهوة لكن الذي نرى أنه إذا مسه لشهوة وجب الوضو وإذا مسه لغير شهوة فإنه يستحد ولا يجب وأما مبالغة بعض الناس لقوله إنه إذا مسه ولو بغير قصد كما لو أراد أن يربط سرواله ومسه وجب عليه عادة الوضو فهذا لا وجه له وهو رعيب لأن هذا الرجل ما صدق عليه أنه قصد المس والحديث من مس وظاهره القصد والإرادة إذا كان بنون قصد فلا شك أنه لا يجب الدبر ما يقص على الذكر لكن فيه رواية السنن من مس فارجه فليتوضى وهذا يعم القبل والدبر صحيح أنه ما يعمهما لكن السباب أولا يعني كنا نمروا السبابا أصدق مكان جلت حيض ولو بسبب فإن المرأة لا تصلي ولا تصوم إذا كانت بيخت رمضة في رمضان ولهذا قال العلماء إنه لا يجب للمرأة أن تستعمل دواعا من نزل الحيرة في رمضان من أجل أن تفتل رمضان فإن هذا من التحيل على إسقاط الواجب