63 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة قبل بعض نسائه ثم خرج للصلاة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن آئسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضى أخرجه أحمد وضعفه البخاري هذا الحديث اختلف العلماء في تحسينه وتضعيفه فمنهم من قال إنه حسن واحتج به ومنهم من قال إنه ضعيف ولم يره حجة وكما سمعتم يتعلق بمثل المرأة هل ينقذ الوضوء أو لا ينقذ الوضوء والعلماء اختلفوا فيها على ثلاثة أقوى طرفان ووسط فطرف يقول مس المرأة لشهوة وبغير شهوة ينقذ الوضوء مطلقا واستدلوا بعموم قوله تعالى أو لا مستم النساء وفي قراءة أو لا مستم النساء فقالوا إن الله جعل أوجب الوضوء من لمس النساء ولم يفصل وقال آخرون إنه لا ينقذ الوضوء مطلقا ما لم يحكس بمني أو مذي وإلا فإنه لا ينقذ ولو لشهوة وتوسط آخرون فقالوا إن كان لشهوة نقض وإن كان لغير شهوة لم ينقذ ولا شك أن أضعف هذه الأقوال قول من يقول إن مس المرأة ينقذ بكل حال فإن هذا قول ضعيف ولا دليل عليه وأما الآية الكريمة فإن قوله أو لمستم يفسر بالضراعة الثانية أو لا مستم النساء فالمراد باللمس هنا الملامسة ويجما كما فسر ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وهذا هو مقتضى البلاغة في هذا القرآن العظيم لأنه لو فسر اللمس هنا بالمس في اليد لكان الله سبحانه وتعالى ذكر موجبين للوضوء وأسقط موجب الغسل وهذا خلاف البلاغة وخلاف الجنب أو جاء أحد منكم من الغائف هذا الذي ينقذ الحدث الأسطر إذا قلنا أو لمستم النساء يعني الحدث الأسطر صار قرر ذكر سببين من أسباب الحدث من أسباب الوضوء أو من الأسباب الموجبة للوضوء وهرف سبب من أسباب موجبات الغسل ومعلوم أن الأصل عدم التقرار أما إذا قلنا لمستم أو لمستم بمعنى جامعتم فيقوم بالآن الإشارة إلى ذكر الحدث الأسطر والأكبر وهذه الدلالة أجمع بلا شكل وعلى هذا فيكون الصواب قول ابن عباس صلى الله عليه وسلم أن المراد بالملامسة أو باللمس الأطبع الثانية هو الجميع فقط فإذا لم يقل بالآية دليل يبقى النظر في الترجيع بين قول من يخوه إنه لا ينقذ روضوء مطلقا وقول من يقول إنه ينقذ بشهوة فنقول من قال إنه ينقذ بشهوة فإنه يعلل ذلك لأن تحرك الشهوة مضنة الحدث والشيء إذا كان مضنة فإنه يُعطى حكم اليقين مثل ما قلنا إن النوم مضنة الحدث فيكون ناقذ اللوض فالمس لشهوة مضنة الحدث لأن الإنسان لا سيماً الذي يعرف نفسه بالمدين قد ينبي وهو لا أشعر من أي الشهوة التي حصل لو بمثل المرأة فأُعطي المضنة حكم المئن أي اليقين فصار ذلك موجباً للورو وأما قول من يقول إنه لا ينقذ مطلقاً فيقولون إن الأصل عدم النقل الأصل أن هذه الطهارة التي ثبتت بدليل لا تنقذ إلا بدليل ولا ذليل على النقل فإذا لم يكن دليل فإنه يبقى الوضوء على ما هو عدل وهذا الطول هو الصحيح وهو أن نمث المرأة ولو لشهوة لا ننقذ موضوء لأن الأصل البقاء الطهارة فلا تزول إلا بيقين والقاعدة المعلومة عند آخر العلم أن اليقين لا يزاف إلا باليقين والجواب عن النوم أن يقادل من النوم ورد به الحديث حديث طبوان بن عساة ولكن من غائط وبول ونوم فلما ورد به الحديث أخذنا به وأما قولهم إنه مضنة خروف ما ينقذ فنقول إن المضنة لا تنقذوه لا تنقذوه بدليل الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام سئل عن الرجل يجد الشيء في بطنه فيخيل إليه أنه خرج منه شيء فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا يفرد أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريح فدل هذا على أنه وإن وجدت الأسباب لا يمكن أن يزول اليقين بمجرد الظنة لكن نعم قد نقول لمن كان من عادته الإمدى أن نأمره بأن يتوضى ونقول الأفضل إن لم يكن الواجب عليك أن تتوضى لأنك رجل مدى ويخسى أن يكون المدى قد خرج منك وأنت لا تشعر لكن إيجاب هذا على كل من مست امرأته لشهوة هذا لا نقول به ولزا عليه دليل وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً عند البخاري فإن بعضهم حسنهم