41 of 48 / Tafsir Surah Saba / "And when Our verses are recited to them as clear evidences" / Ibn...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا مفترا وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين قال الله سبحانه وتعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات إلى آخر في هذه الآية فوائد فوائد كثيرة أولا أن الوحي آية من آيات الله عز وجل ووجه كونه آية من عدة وجوه أولا أنه أعجز البشر وغير البشر وهذا دعي على أنه من عند الله ثانيا أن أحكامه عادلة مصلحة للقلوب والأبدان والأفراد والأفراد والأفراد في كل زمان وفي كل مكان وهذا لا يمكن أن يوجد في كلام البشر قوانين البشر مهما عظمت فإنما تكون صالحة في نطاق محدود وتجدها كذلك مع كونها صالحة في نطاق محدود تجد فيها أمور ضارة قد تعادل المصالح التي فيها من خلاف آيات الله ثالثا ما يشتمل عليه الوحي أو القرآن بالذات من الأخبار الصادقة الصادقة التي ليس فيها ما يخالف الواقع وجه من الوجوه سواء كانت تلك الأخبار ماضية أو حاضرة أو مستقبلة هذا وجه كونه من آيات الله ومن فواعد الآية الكريمة أن آيات الله عز وجل بينات ليس فيها خفاء وعلى هذا فما يشكل على بعض أهل العلم من أحكام الله سبحانه وتعالى فليس مصدره أن الوحي خفي ولكن مصدره قصور ناظر في الوحي أو تقصيره قصوره بحيث لا يكون عنده علم أو لا يكون عنده فهم أو تقصيره بحيث لا يطلب العلم ولا يطلب الفهم عرفتم؟ وإلا فإن آيات الله بينات لا يمكن تحدث حادثة إلى يوم القيامة إلا وفي كتاب الله تعالى بيانه ولكن ليس كل واحد يستطيع أن يتبينها من القرآن تجد الآية الواحدة يتلوها جماعة ويتفكرون فيها يستنبط أحدهم منها مسائل عديدة والآخر لا يستنبط منها إلا مسألة أو مسألتين وهذا أمر ضاهر وكثيرا ما تشكل علينا المسألة ونراجع كتب العلماء من الفقهة وغيرهم ثم عند التأمر في كتاب والسنة نجد أنها قريبة موجودة إما داخلة في عموم لفظ أو إشارة أو إيماء أو ما أشبه ذلك طيب بيان الآيات إما أن يكون بذاتها وإما أن يكون عن طريق السنة يعني البيان الآيات في القرآن إما أن يكون بذاتها هي بيّنة واضحة وإما أن يكون عن طريق السنة تبين المجمل وتفسر المشكل وتقيد المطلق وتخصص العام وتنسخ المحكم وللاء هذا محل خلاف بين العلماء والصحيح أنها تنسخ ذلك لأن الكل من عند الله طيب إذن عرفتم الآن بينات بينات سواء كان بذاته أو أو بالسنة ببيان السنة قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليه فالرسول عليه الصلاة والسلام بين القرآن للفظه ومعنى سواء بينه بقوله أو بفعله ومن فوائد الآية الكريمة بيان عتو المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام بيان عتوهم حيث كانوا مع هذه الآية البينات يدعون هذه الدعوة الباطلة وهي أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يريد إلا أن يصدهم عما كان يعهد آباؤهم ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا شبهة لهؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام وإنما هي اعتداء بالدعاوة الباطلة لأن غاية ما عندهم أن يقولوا هذا ما كان عليه آباؤهم وهذا لسى بحجة فإن الحق ما وافق الشرع سواء كان عليه الآباء أم لم يكن ومن فوائد الآية الكريمة غلظوا هؤلاء المكذبين بصوغ الأساليب أو العبارات الدالة على الحق من قدر النبي عليه الصلاة والسلام لقولهم ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء المكذبين كانوا على ضلال هم وآباؤهم حيث كانوا يعبدون ما لا ينفعهم ولا يضروا لأنهم يعبدون الأشجار والأحجار نعم ويدعون أنها تنفع أو تضر إما بذاتها وإما بشفاعتها ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أنهم ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم كذب على الله في قولهم وقالوا ما هذا إلا إفك مفتر وهذه الدعوة هم بأنفسهم يكذبونه لأنهم كانوا يسمون الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه الأمين ويرون أنه أعظم الناس أمانة وصدقا فمن الذي قلبه عن ذلك الوصف الذي أنتم تقررون به حتى قلتم إنه مفترن على الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة أن لا نستغرب من يجادل بالباطل ويدعي الأقاويل الكاذبة يعني في أناس الآن إذا رفضوا شيئا من الأشياء صاروا يقولون ويتقورون على هذا الذي قاله ما لم يقوله يقول إنه كاذب إنه متناقض إنه فعل كذا وهو بريء من ذلك فلهؤلاء سلف من أولئك الكفار ومن فوائد الآية الكريمة أن ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام من الآيات من أفصح الكلام وأبلغه وأبيانه لقولهم وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين فهم لم يصفوه بالسحر إلا لأنه يأخذ بالقلوب ويجر الناس إليه جرا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن من البيان لسحر ومن فوائد الآية الكريمة أن من نسب الكذب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أرحى الله إليه فهو كافر لقوله وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين ومن فوائد الآية أيضا أن هؤلاء ادعوا أن الوحي السحر بعد أن وصل إليهم وعرفوا لقوله لما جاءهم وعرفوا أنه حق حرفوا أنه حق حتى أن زعماءهم كانوا يتسللون لواذا في الليل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمعوا القرآن لأنه أخذ بمجامع قلوبهم وصاروا يحبون أن يسمعوا له لكن الحمية والعياذ بالله والعصبية منعتهم أن يهتدوا بهذا القرآن اشتركوا في القناة