62 بلوغ المرام - شرح حديث على كنت رجلا مذاء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال فيه الوضوء مكتفق عليه واللفظ للبخار المذاء كثير المذي والمذي قال أهل العلم إنه ماء طقيق يخرج إثر الشهوة بعد الشهوة يخرج هذا الماء المسمى بالمذي والناس يختلفون فيه فمنهم كثير المذي كلما تحركت شهوته أمزأ ومنهم من كان أقل ومنهم من لا يوجد معه المذي إطلاقا ولا يعرف وهذا شيء يعود إلى طبيعة الإنسان فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كان من الناس الذين يفكروا معهم المذي ونظرا لكونه زوجة ساقمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه استحيا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي لأنه يتعلق بالشهوة وفر فأمر المقلاد ابن الأسود فسأله فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام يغفر ذكره ويتوضى لكن المؤلف اختصر رحمه الله قال فيه الوضو أتى بهذا اللقص المختصر لأنه هذا الذي يريده من هذا الحديث وهو أن المذي ينقض الوضو مع أن المذي يخرج بغير إرادة الإنسان فدل ذلك على أن كل خارج من السبيلين ولو بغير إرادة الإنسان فإنه ناقض الوضو إلا ما سبق في قصة المتحارة فإنها لا ينقض وضوها خروج الدم وكذلك من به ثلث البول أو ثلث الريح لا ينتقض وضوه بهذا الشيء الذي يخرج لأنه بغير إختيار أما المذي فهو ليس دائما في الإنسان فنقول ما أمك إنما يكون عند تحرك الشهوة ففيه نوع من الإختيار ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام يغفر ذكره ويتوضى وهو قد ورد السمن يغفر ذكره وأنتيه يعني خسيتين ويتوضى قال عهد العلم والحكمة من غفل الذكر أنه يقلص الأوعية ليقلل المذي وأن هذا سبب من أسباب انقطاع المذي هذا هو حكمة في أمر النبي عليه الصلاة والسلام بعصر الذكر والعنحية أما أنه نجس فهو نجس المذي ولكن نجاسته أخف من نجاسة البول ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بنضحه لأن ينضح الإنسان من أصابه بدون غفل فإذا أصاب توبك فأنت تغمره بالناء بدون فرق وبدون عصر يعني فيعضى حكما بين المني الطاهر وبين البول النجس نجاسة أغلب منه لأنه هو في الحقيقة بين البول والمني سببه الشهوة كالمني لكنه ليس الماء سيكون حكمه بين هذا وهذا وفي الحديث من البوائد جواز التوكيل في السؤال عن العلم لأن علي بن أبي طالب وكر المددى أن يسأل وفيه أيضا دليل على أنه لا ينبغي للزوج أن يتكلم بما يتعلق بالفروض عند أصحاره عند أبي زوجته وإخوتها وما أشفى ذلك وفيه أيضا دليل على أنه يقبل خبر الواحد في المسائل العلمية الفتوى والإخطار