61 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة إني امرأة استحاض - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاب فلا أطفر أفعدع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت
حيضة كفدع الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي وللبخاري ثم توضعي لكل صلاة وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمدا بسم الله الرحمن الرحيم تقدم أن من نواقض الوضو الخارج من السبيلين ناقض
للوضو مطلقا من الدبر أو من القبر وسواء كان بولا أم غارطا أم ريحا وسواء كان معتادا أم غير معتاد حتى لو خرج من دبر هدود يعني سراوة غير معتاد هذا فإنه ينقض الوضو فكل ما يخرج من
السبيلين فإنه ناقض للوضو حتى لو كان عرقا انقطع في داخل جبره وخرج من الدم فإنه ينقضه حين سألت النبي عليه الصلاة والسلام أنها تستحاف ثلاثة فقال لها إن ذلك عرق أو دم عرق يعني وليس
الحير الطبيعي لأن الحير الطبيعي ما جعله الله عز وجل في كل شهر وإنما يأتي غالبا ستة أيام أو سبعة من كل شهر ثم أمرها النبي عليه الصلاة والسلام أن تتوضع لكل صلاة وهذا جليل على أنه
ناقض للوضو وهو كذلك فإن كل خارج من السبيلين ناقض للوضو واستفاد من هذا الحديث أن الناقض للوضو إذا كان مستمرا وليس بالإمكان أن يمتنع منه الإنسان فإنه لا يضر ولكن لا يتوضى إلا عند فعل
الصلاة وهذا يقضر عند بعض الناس في سلس البوت وعند بعض النساء في الرطوبة التي تخرج من الفرق فهذا حكمه أن يقال لا ينقض للوضو لكن لا يتوضى للصلاة إلا إذا دخل وقتها إن كانت موقتة أو
أراد فعلها إن كانت غير موقتة فمثلا لو كانت هذه المرأة مستحاة أو رجل به سلس بو وتوضع لصلاة الصحة ثم أذن الظهر فإنه يجب عليه أن يعيد الوضو يغفل الفرق وينظفه ويعصب عليه شيئا يخفف
الخارج ثم يتوضى أما لو توضى لصلاة الصحة ولم يخرج شيئا إلى أن جاء وقت الظهر فإنه لا يعذره لأن الوضوء باقل لم ينتقل إلا أن بعض أهل العلم يقول إذا أعتاد أن هذا الشيء يقف في مدة معينة
في الوقت فهو يجب أن يجعل الصلاة في ذلك الوقت الذي يقف فيه وعلم من هذا الحديث أيضا أن الدم الخارج من السبيل نجس لقول النبي عليه الصلاة والسلام فأغط لي عنك الدمى فكل ما يخرج من
السبيل فإنه نجس سواء كان دمى أم بولا أم غائطا أم غيرهم ولا يوفى عن يصيره ولو كان دمى لعموم قوله فأغط لي عنك الدمى ولم يستثن شيئا فالخارج من السبيلين ولو دمى لا يوفى عن يصيره فل يجب
غسله ولو كان قليلا كل شيء بالإنسان يؤذي الناس فلا يجب أن يحرمه لأنه رسلنها عند هذا عليه الصلاة والسلام وقال إن الملائكة تتأذى يقال حرم أجو الجماعة حقيقة إن كانوا بحتياره كانوا
بحتياره وحرم أجو الجماعة لو أكل بصلا أو ثوما خرم خيرها ومنع منها لا لسقوضها عنه وعذره ولكن لكف أداه وشره نعم لأن الرسل ما حرم الأكل وهو ما يعزم كما لو أنه سافر سقط عنه الصوم ولا
يعدل بالسفر لا المني ليس بنجم لكنه يوجب الوضو ولا وصل أيضا يوجب الوضو ولا وصل كل خارج من السبيلين فإنه يوجب الوضو ولو كان بحر