60 بلوغ المرام - شرح حديث أنس وينتظرون العشاء حتى تخفق رؤسهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب نواقض الهبوح عن أنس بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق ربوسهم ثم يصلون ولا يتوضعون أخرجه أبو داود وصححه الدار قطني وأصله في مسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاب فلا أطفر أفادع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق وليس بحيظ فإذا أقبلت حيظتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغصلي عنك الدم ثم صلي وللبخاري ثم توضعي لكل صلاة وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمدا قول باب نواقض الوضو نواقض الوضو يعني مفسدات الوضو وعلم أن العلم رحمهم الله تختلق تعبيراتهم في بعض الأبواب دون بعض والمقصود واحد فتجدهم في الوضو يقرون باب فروض الوضو وفروض الوضو في الحقيقة هي أركانه في أركانه وفي باب الصلاة قالوا باب أركان الصلاة وهنا قالوا باب نواقض الوضو وفي باب الغصل قالوا باب موجبات الغصل وفي باب الصلاة قالوا باب مفسدات الصلاة وفي الصوم قالوا باب مفسدات الصوم والمعنى واحد فإن نواقض الوضو مفسدات الوضو وموجبات الغصل مفسدات طهارة جنابك التي إذا وجدت بطرت طهارة جنابك ووجب عليها أن نعيد هذه الطهارة فالحاصل أن هذا اختلاف تعبير فقط والمعنى واحد فنقول نواقض الوضو مفسداته هذه نواقض الوضو فمن نواقض الوضو النوم النوم والإغماع والجنون وإن شئت فقل زوال العقل وهو أعنى زوال العقل أعنى متى زال عقل الإنسان بنوم أو إغماء أو سكر أو جنون أو غير ذلك فإنه ينتقض الوضوه لأن العين وكاء السحر فما قال رسول عليه الصلاة والسلام فإذا نامت العينان تطلق الوكاء فالإنسان ما دام يقضان واعيا يحس لو خرج من جبره أو من قبوله شيء لكن إذا نام ما يحس إذا نام لا يحس فالنوم على هذا ناقض بالوضو فإن كان نوما خفيفا يحس الإنسان بنفسه لو خرج منه شيء فإن النوم لا ينقض الوضوه لأنه لو كان النوم نفسه هو الحدث لم يفرق بين قليله وكثيره كالبول المثل فإن البول النقطة منه تنقض والكثير فعلم من ذلك أن النوم نفسه ليس حدثا لكنه مضنة الحدث كون الإنسان يضيع فكره ولا يحس بنفسه فأنت ما جمت نائما إن كنت تحس بنفسك لو خرج منك شيء فأنت على وضوه وإن كنت لا تحس فإن وضوءك ينتقد ولا فرق بين أن يكون النائم متكئا أو معتمدا على جدار أو حتى مضطجئا ما جامع يفس بنفسه فإنه لا ينتقد وضوه وقد ذكر هنا في أديد آنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء إذا أذن أتوا إلى المسجد فإذا والنبي عليه الصلاة والسلام كان يستحب أن يؤخر من العشاء فإذا رأهم اجتمعوا عجل صلى الله عليه وسلم فهم في انتظارهم النبي صلى الله عليه وسلم ينامون حتى تخفق رؤوسهم فانزل من النوم ثم يصلون ولا يتوطن فتل هذا على أن النوم الذي لا يزيل شعور المسان لا ينقذونه أما حديث عائش رضي الله عنها وهي أن فاطمة بنت عبي حبيش قالت يا رسول الله إني كستحاب فلا عقل نفع أدع الصلاة والاستحاب والاستحاب استمرار في المرحة بحيث لا نقطع عنها في جميع الشهر أو لا نقطع عنها أيام يسيرة فهذه تكون مستحابة وسأتي إن شاء الله فيها بحيث حكمها إنما الكلام هنا أتابه المعلب بهذا الحديث يبين أن ما خرج من السبيلين فهو ناقذ للور سواء كان معتاداً أم غير معتاد فالاستحابة غير معتادة مهم من عادة النساء أن يحضن أن يستحضن لكن قد يكون في المرأة عرق ينفجر ويستمر الدماء والاستحابة عيب في النكاء ولهذا يجب على أهل المرأة التي تستحاض إذا خطبت منهم أن يبين ذلك للخاطئ ويقول إن المرأة تستحاض حتى يكون على بصيرة من أمره لأن المستحاضة وإن كان يجوز وطعها على القول الصحيح في غير أيام الحيض لكنه ليس وطع الخالية من الدم كوطع التي فيها الدم وكونهم يخطرون بذلك هو من باب النصيحة الواجب عليهم ثم إنهم إذا أخطروا بذلك سلموا من علة أكبر وهي أن الزوجة إذا دخل بزوجته وعلم أنها مستحاضة فإن له فسخ النكاء واسترجاع المهر لأن هذا عيد ومعلوم أنه إذا فسخ النكاء بعد الأقل ثم استرجع المهر وشاع ذلك بين الناس أنه يكون أعظم أعظم وقعا في نفس المرأة وفي نفس أهلها فلهذا يجب قبل أن يصعد الإنسان الدرجة أن يعرف ما أمامه يجب أنه يخفر إذا خطب من إنسان ابنته أو موليته وهي مستحاضة ممن يستحاض يجب أن يخفر بذلك المهم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إنما ذلك عرق يعني ليس بحيض ثم عمرها بأن تعصل الدم عنها إذا انتعت الأيام الحيض ثم تصل ففي هذا دليل على أن ما خرج من السبيلين فهو ناقض للغضو سواء كان معتادا أم غير معتاد فلو خرج من الإنسان من جبر هدوده بعض الناس يكون في أمعاء هدود يعني سره فلو خرج منه نقضه ولو خرج منه ريح انتقض وضوغه ولو خرج منه ماء انتقض وضوغه أي شيء يخرج من السبيلين فإنه ناقض للغض أما ما خرج من غير السبيلين فليس بناقض مطلقا ولو كفر فلو خرج من الإنسان دم رعاق أو جرح أو معه جروح أو أي شيء يكون من غير السبيلين فإنه ليس بناقض لهم