59 بلوغ المرام - شرح حديث أبي بكرة أن النبي رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن - محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص بالمساطر ثلاثة أيام ولياليهم وللمقيم يوم وليلة إذا تطهر فلبس خفتيه أن يمسح عليهما أخرجه الدار خطني وصححه ابن خزيمة وعن
أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أمسح على خفتيه قال نعم قال يوما قال نعم قال ويومين قال نعم قال وثلاثة أيام قال نعم وما شئت أخرجه أبو داود وقال ليس بالقول هذا الحديث
اختلف من العلماء في سنده وفي حكمه فقال بعض العلماء إنه ضعيف ولا خجة فيه ولا يعارض الأحاديث الصحيحة الصريحة في توقيت المدة فإن الأحاديث السابقة صريحة صحيحة لأن المقيم له يوم وليلة
والمسافر له ثلاثة أيام وهذا حديث ضعيف ومعلوم أن الضعيف لا يقاوم الصحيح فيكون من قسم الشاذ الذي لا عمل عليه وقال بعض العلماء إن هذه قضية عين يعني هذا رجل واحد سأل فكان في حال تبيك
له أن يمسح دائما وهي حال الضرورة التي لا يتمكنوا معها من خلع الخفل ففي هذا الحال يجوز له أن يمسح ما شاء مثل أن يكون رجل في رجليه مثلا جروح والريح والذي في شدة برد يخشى أن تتنصل
أصابعه من البرد إلى خلع فما أشفى هذا فهذا له أن يمسح ما شاء لأن المسح هنا يشبه الجبيرة حيث أنه بالضرورة فيتقيد بما شاء ومثله أيضا ساعي المسلمين إذا كانت فيه ساعي المسلمين بمدد أو
غيره وصار لو بقي يخلع ويغطي رجليه ويلبس تعوق في مسيره فإنه يجوز له أن يمسح ما شاء وقد روي ذلك عن بعض السلة وأخذ به شيخ الإسلام بن تينية رحمه الله وفعله بنفسه في سفر كان فيه عاجلا
فجعل يمسح طيلة سفره حتى انتهى به السفر وقال إنه إذا كان هناك حاجة وضرورة فإنه لا توقيت للمسح حينئذ فليمسح الإنسان ما شاء لكن الذي عليه تمهور أهل العلم من السلف والخلف أن المدة
محددة وأنه لا يجوز تجاوزها والمسلة حينة