57 بلوغ المرام - شرح حديث عمر وأنس ولا يخلعهما الا من جنابة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عمر رضي الله وعنه موقوفا وعن أنس مرفوعا إذا توضأ لأحدكم ولبسكم الطيه فليمسح عليهما وليصلي فيهما ولا يفلعهما إن شاء إلا من الجنابة أخرجه الدارة وثني والحاكم صحفا بسم الله الرحمن
الرحيم قال لكم الله تعالى وعن عمر موقوفا وعن أنس مرفوع معنى موقوفا يعني أنه من قول عمر وليس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى مرفوعا أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا
القول أنه إذا توضع الإنسان ولبس خطين فليمسح عليهما ولا يفلعهما إن شاء إلا من جنابة وهذا كما سبق يدل على أن الأفضل لمن عليه الخلفان أن يمسح ولا ينزع فيصل رجلي فتكون الرجل إن كانت
مستورة فالأفضل فيها النسل وإن كانت مكشوفة فالأفضل فيها الغصف فلا ينبس ليمسح ولا يخلع ليغسل وقوله إلا من جنابة واجب عليه أن يخلع القفين وذلك من أدل للغسل الإجلي لأن ظهارة جنابة ما
فيها مسح إلا للضرورة ولهذا الرأس يغسل غسلا في الجنابة فالأفضل فيها مسح إلا للضرورة كما لو كان على الإنسان جبيرا ومسح عليه وقوله فوضع ولبس قفين سفاج منه أن هذا الفكم فيما إذا كانت
الطهارة بماء أما إذا كانت بتيمم فإنه لا وقت للقفين لو يكون إنسان مثلا مريضا ما يستطيع الوضوء وعليه حفان فإنه لا يخلعهما أبدا حتى لو أجنب فلا يخلعهما لأنه لا فائدة من الخلف إذ أن
الطهارة هنا تتعلق بعضوي ليس منهما الرجلان الرجلان في هذه الحال لا دخل لهما في الطهارة وعليه فالمسافر مثلا الإمام عهما لو بقي في سفره عشرة أيام في البر فإنه لا يخلعون عليه وعلم من
هذا الحديث أيضا أن الإنسان لو تيمم ولبس القفين ثم وجد الماء فإنه يجب عليه أن يخلع القفين وإن لم تتم المدة يعني مت الإنسان في البر ما عنده ما فتيمم وصلى ولبس القفين ثم في يومه وجد
الماء يجب عليه حينئذ أن يخلع القفين وأن يقصد رجليه عند الوضوء وذلك لأن الرجلين هنا ما غسلت حتى تمسحا فإذا لم توصلا فإنه يجب نزعهما وهذا من الفروق بين طهارة التيمم وطهارة الماء أن
ظهرت يوم لا علاقة لمسح القفين فيها إطلاق لا ابتداء ولا انتهاء ولا خلالة