52 بلوغ المرام - شرح حديث المغيرة بن شعبة دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين -الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب المسح على الخفين عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ فأهويت لأنزع خفين فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه قال المؤلف باب المسح على الخفين المراد الخفين ما يلبس على الرجل من جلود أو أماش أو غير ذلك هذا المراد بالخفين والمسح عليهما هابت بالقرآن وبالسنة بالسنة المتواثرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا فيه بيتان مشهوران المصلح وهما مما تواثر حديث من كذا ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذه بعض فمسح الخفين مما تواثرت به السنة ومما جاء به القرآن أيضا جاء به القرآن في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا كنتم إلى الصلاة فاعصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المراقب وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبين وأرجو لكم فيها قراءة السبعية صحيحة يجوز الإنسان أن يقرأ بها وأرجو لكم أمن في المصحف فهي وأرجو لكم لكن في قراءة السبعية صحيحة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قرأ به وأرجو لكم إلى الكعبين هذه القراءة تشير إلى المصح على الخفين بل يتعين أن تكون دلة على ذلك وذلك لأن جميع الواصفين لوضوء الرسول عليه الصلاة والسلام ما ذكروا أنه كان يمسح رجله بدون أن يكون عليه الخف بل كان يغصي حتى أن جماعة من الصحابة رضلوا عنهم أرهقتهم صلاة العصر فجعلوا يتوضؤون ويمسحون على أقدامهم لنات الرسول عليه الصلاة والسلام ويل للأعقاب من النار فالمسح على الرجل وهي مكشوفة ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام فإذا لم يرد فلابد أن تنزل الآية على معنى صحيح والمعنى الصحيح هو أن تكون دلة على المسح مسح الرجل فالسنة تبين متى تمسح الرجل إذا كان عليها فإنها حينئذ تمسح فيكون هنا الآية فيها دلالة على المسح على الخفين واعلم أن بعض أهل السنة والجماعة جعلوا مما كتبوه في العقيدة ذكر المسح على الخفين فقال ومن طريق أهل السنة والجماعة أنهم يمسعون على الخفين مع أن المسح على الخفين دسل من باب العقائد لأنهم من باب العمليات فهو عمل لكنهم ذكروا ذلك لأن الروافض وهم أصحاب بدعة وطريقة معروفة يقولون إن المسح على الخفين لا يجوز فاحتاج هؤلاء العمه أن يبينوا أن المسح على الخفين جائز الرافض يقولون إن المسح على الخفين لا يجوز فيخالفون أهل السنة في فرض الرجل من أوجه ثلاثة أولا يقولون إنه لا مسح على الخفين وأهل السنة وجماعة يقولون تمسح ثانيا يقولون إن الذجل تمسح ولا تغسل إذا كما هذا يخف فإنها تمسح ولا تغسل وأهل السنة وجماعة يقولون تغسل ثالثا يقولون إن المراد بالكعب العظم الناتئ في ظهر القدم إن الكعب هو العظم الناتئ في ظهر القدم وأهل السنة وجماعة يقولون الكعب هو العظم الناتئ في أسفل الساق فبينهما فرق يعني نصف الرجل ما يمسح ولا مسح عند هؤلاء الرافضة فلهذا أدخلها بعضها للسنة وجماعة أدخلها في العقيدة أقول إن المسح على الخفين جائز بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة لتواتل الأحاديث به عن رسوله عليه الصلاة والسلام لكن له شروط الشرط الأول ما ذكره في حديث مغيرة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضى فأهويت لأنزع خفين فقال دعهما فإني أدخلتهما ظاهرتين وكان المغيرة رضي الله عنه من جملة الذين يحكمون الرسول عليه الصلاة والسلام في وضوء فلما صب عليه الماء ووصل إلى الخفين أراد أن ينزعهما المغيرة من شعبة صب الله عنه احتراما للنبي صلى الله عليه وسلم فقال دعهما يعني لا تخلعهما فإني أدخلتهما ظاهرتين فمسح عليهما وفي قوله دعهما دليل على أن من كان عليه خف فإنه لا ينبغي أن يخلعه ليغسل رجله وأن السنة أن يمسح عليه ونحن نرى كثيرا من الإخوان غير السعوديين لا يمسحون على الخفين تجدوا إذا توضى خلع الشراب وغسى الرجل فلا ندري هل إنهم لا يفعلون ذلك لأنهم ما لبسوها على طهارة أو أنهم يفعلون ذلك جهلا منهم يظنون أنه لا يمسح فإن كان الأول أنهم ما لبسوها على طهارة فخلعهم صحيح لأنه ما يلبس على طهارة لازم يخلعها ويغسل رجله وإن كان الثاني فإننا نبلغهم هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن ينزع الخفير قال دعهما ومعنى ذلك أن الأفضل المسح دون الغسل لمن كان عليه خباب ولكن لو قال قائل إذا كان المسح أفضل من الغسل فهل ترغبون أن يلبس لأجل أن يمسح يعني واحد يقول أنا بيلبس علشان أمسح علشان ما غسل الرجل يعني ما غرضه إلا إسقاط الغسل فقط لا لا نحبذ ذلك لهم ولا نقول إلبس لأجل أن لا تغسل الرجل لأجل أن تسقط الغسل لكن إلبس لغرض من الغراض غير إسقاط الغسل إلبس لتتبئة الرجل إلبس لتقيها الغبار إلبس لحكة فيها وتهون باللبس إلبس مثلا لستر عيب في رجلك المهم إلبس لغرض غير إسقاط الغسل فإذا لبست لغرض من غير إسقاط الغسل فإنك الأفضل أن تمسح لا أن تغسل طيب إذا قالنا أنا ألبسها لتدفئة الرجل غرض صحيح نعم إلبس لتدفئة الرجل إلبس أيضا لعجل أن لا تغسل رجلك في البر فإن هذا أيضا من الغراض الصحيح لأن غسل الرجل بفرض ربما يؤدي إلى تشققها اللي يسمونها الناس المشق المشق هو صحيح ممشق محل المشقة ولكن إذا لبستها بس من أجل إسقاط فرض الغسل فقط فهذا الذي لا ينبغي لك أن تفعله حتى إن بعض العلماء يقول لا يجوز أن يفعله وأنه إذا لبس لهذا الغرض حرم عليه المسر وقاسوا ذلك على رجل سافر في رمضان لأجل أن يفتر ما لغرض أني في السفر لك أود إلى سفر لك أفتر مثل ما يذكر لنا ونرجو أن لا يكون صدقة بعض الأخبار تقول أنها صحيحة يقال لنا إن بعض الناس المثرفين إذا أقضى رمضان سافروا إلى الخارج علشان يتيهم الشهر ولا يصومون هؤلاء الذين سافروا في هذه الحال من أجل إسقاط الصيام لا يحل لهم السفر ولا يحل لهم الفطر أيضا يحرم عليهم السفر والفطر حتى إنه عند كثير من أهل العلم لا يجوز لهم أن يقصروا الصلاة أيضا ولا أن يمسحوا ثلاثا في الخبفين لأن هذا السفر سفر محرم حصات بسفرهم ومن أصى بسفره فهو عند كثير من هذه العلم لا يترخص يرخص السفر وإن كان الراجح أنه يترخص إلا في هذه المسألة مسألة الصيام فإنه لا يحل له أن يفطر لأنه إنما سافر لإسقاط الفرض والحيال لا تسقط الفرائض عن المغيرة ابن الشعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوبأ فأهويت لأنزع خفتي فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم تقدم الكلام على المسح الخفين وبيان أنه ثابت بدلالة السنة بدلالة الكتاب والسنة وأن السنة ذلت عليه دلالة متواطرة وأن أهل السنة والجماعة مجمعون عليه وإن كان فيه خلاف قديم من بعض السلف لكن أقد الإجماع بعد ذلك على جواز المسح الخفين وكل النحى إلى الشروع لكنهم مجمعون في الجملة على جواز المسح عليه وأتقدم على حديث المغيرة أنه دليل على أن من عليه خفين فإن الأفضل أن يمسح عليهما ولا يفلعهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المغيرة أن ينزع خفين قال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين وفي هذا الحديث وهو قوله فإني أدخلتهما طاهرتين دليل على أنه لابد أن تكون الخفان طاهرتين وأنه لا يجوز المسح على الخف النجس فلو لبس الإنسان خفا من جلد خنزير مثلا أو جلد الكلب أو جلد سبع من هذه الجلود النجسة فإنه لا يجوز المسح عليه وكذلك لا تجوز الصلاة به لأنه نجس وقال أهل العلم أيضا إن قوله فإني أدخلتهما يجوز أن يكون الضمير فيه عائدا إلى الرجلين أدخلتهما طاهرتين في الحديث دليل على أنه يشترض أن يلبس الخفين على طهارة وهو كذلك فلابد أن يلبس الخفين على طهارة فإن لبسهما على غير طهارة لم يجوز المسح عليهما لما يجوز المسح عليهم مثال ذلك رجل أصبح وليس عليه الخفان ما لبس شيئا وصار الجو باردا فلبس شيئا على غير طهارة لا يجوز لك المسح عليه لأنك لبسته على غير طهارة فلابد أن تلبسه على طهارة لو لبسه على طهارة تيمم ما جاز المسح عليه أيضا مثل الإنسان كان في البر وليس معهما فتيمم ولابس خفين ثم جاء إلى البلد فإنه لا يمسح عليهما وذلك لأن طهارة تيمم لا تعلق للرجل فيها لأنك تيمم إنما يطهر الوجه والكفان والرسول عليه الصلاة والسلام يقول أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما ويستفار من هذا الحديث أن المسح يكون على مطلق الخف فما سمي خفا جاز المسح عليه ولو كان فيه خروق أو شقوق أو كان لا يتكت إلا بالرب فإنه يجوز المسح عليه لأن النصوص الواردة في المسح على الخفين مطلقة ولا فيها تفصيل قال الشيخ الإسلام من تيمي رحمه الله ولأن عامة الصحابة رضي الله عنهم فقراء لا تخلو خفافهم من شقوق يعني كما تعلمون الناس إذا كانوا في فقر تجد الثياب مرقعة والخفين فيها شقوق كما جرى لمن كان قبلنا في هذه البلاد فدل هذا على أنه إذا كان في الخف في خرق أو شق في الأصابق أو في العراقين أو على ظهر القدم فإنه يجوز المسح عليه ولا حرج في ذلك لأن النصوص إذا وردت مطلقة فيجب أن نأخذها على أطلاقه ولا يوجد نص عن رسول الله صلى الله وسلم لا في حديث صحيح ولا ضعيف أنه يشترط أن لا يوجد في الكف شق أو خرق حتى إن بعض العلم رحمهم الله فالغ فاردا كان في الخف ولو بط المخراس فهما جزء مس عليه وهذه مبالغة عظيمة لدى لما وسع الله عز وجل فالصواب أنه لا يشترط أن يكون ساطرا للمفروض ما دام اسم الكف باقيا وفي قوله فمسح عليهما مسح عليهما ولم يبين كيف مسح ولا أي موضع مسح ما بيّن هل مسح أعلى الكفين أو أسفل الكفين أو مسح كل الأعلى أو مسح بعضه فكيف يكون الأمر؟ نقول إن الحديث يدل على جواز مطلق المسح فمسح عليهما وأما كونه على الظاهر أو على الأسفل فقال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الكف أولاد المسح من أعلى وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح أعلى الكف فيكون مسح على ظهر الخف لا على بطنه ولا على ساقه وإنما هو على ظهره لكن لو قيل بأنه ينبغي أن يعم المسح أكثر ظاهر الخف فكان هذا جيدا لأن الأكثر له حكم الكل وقوله فمسح عليهما يحتمل أنه مسح عليهما معا لأنه ما قال فمسح على اليمن ثم اليسرة لا يمكن أن يكون رسول الله عليه الصلاة والسلام مسح عليهما كما مسح على أذنيه معا فإن مسح الأذني في الوضوء يمسحهما جميعا ما يمسح اليمن قبل اليسرة إلا إذا كان ماله ليد وحده واليد الأخرى ما أكثر يمسح به فهو يمسح اليمن قبل اليسرة وإلا إذا كان يمكن في الأذني فإنه يمسح الأذني جميعا لأنهما عضو واحد أما الرجلان ففي حديث المغيرة كما ترون ما فيه دليل على أنه بدأ باليمن قبل اليسرة ولا فيه تصريح على أنه مسحهما جميعا فقال بعض العلماء إنه يمسحهما معا جميعا يمسح الرجل اليمن باليد اليمن والرجل اليسرة باليد اليسرة وقال بعض آخر العلم بل يمسح اليمن قبل اليسرة وذلك لأن المسح في الخبين بدل عن غصر الرجلين ومعلوم أنه في الغصر يبدأ باليمن قبل اليسرة ولأنه أي هذا الحديث لما كان محتملا للأمرين فإننا قد علمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيام في تناعوله وتردله وطهوره وفي شأنه كله وهذا من طهوره وأما قياس ذلك على الأذنين فهو قياس مع الفارق لأن الأذنين عضو واحد كلاهما من الرأس أو كلاهما من الرأس كلاهما من الرجلان فإن كل رجل لها طهارة مستقلة منفرد عن الأخرى وعلى كل حال فالأمر في هذا واسع يعني لو مسحتهما جميعا معا أو مسحت اليمن ثم اليسرة فلا إثم عليك ولا تقوان تفعل مكروها إنما الكلام على الأفضل والأولى فقط في هذا الحديد فأهويت لأنزع قفتيه دليل على جواز استخدام الحر وأنه يجوز للإنسان أن يخدمه الأحرار يعني دون الأرقفة لأن المغيرة بن شعب رضي الله عنه حر وفيه أيضا دليل على جواز معاونة متوضع في وضوءه إنه يجوز التعامل المتوضع تصب عليه مثلا تبصر كمومه ليغسل يديه أو تنزع قفتيه ذاك اللبسه معا غير طهارة ليغسل رجليه وما أشبه ذلك وفي قوله عليه الصلاة والسلام فإني أدخلتهما طاهرتين هل لابد من أن يلبس بعد طهارة الرجلين جميعا أو يجوز أن يغسل رجلا ثم يلبس قفها ثم يغسل الرجل الأخرى ثم يلبس قفها اختلف أهو العلم في هذه المسألة فقال بعض العلماء لا يلبسوا الخف حتى تتم الطهار فلو غسل الرجل اليمنى إنه لا تلبس اليسر لا تلبس الخف حتى تغسل اليسر لأنك إلى الآن ما صدق عليك أن قدميك طاهرتان إلى الآن والرسول عليه الصلاة والسلام يقول أدخلتوهما طاهرتين طاهرتين وهذا من توزيع المفرد على الجملة أو الجملة على المفرد وقال بعض العلماء يجوز أن تغسل الرجل اليمنى ثم تلبس الخف ثم تغسل الرجل اليسر ثم تلبس الخف وقالوا إن أدخلتوهما طاهرتين من باب توزيع الجملة كل فرد منها على كل فرد طاهرتين يعني الرجل اليمنى طاهرة والرجل اليسر طاهرة وهذا اختيار الشيخ لسام بن تيمية رحمه الله وقال إن الطهارة موزعة على كل عضو بانفراده فإذا غسلت الرجل اليمنى ولبست الشراق مثلا ثم غسلت اليسرى ولبست الشراق ثم غسلت اليسرى ثم لبست الشراق ماذا تصنع ليكون اللبس صحيحا؟ تقلع اليمنى ثم تردها يعني لو أن أحدا توضى ولبس اليمنى ثم غسل اليسرى ولبسها وجال أمه الإنسان قال هذا ما يجوز يقولوش أسوي أجل؟ أجل؟ أجل؟ اخلع الشراق ثم ردها اخلعها ثم ردها وهذا لا شك أنه فيه نوع من العبد لا معنى لكونك تخلع ثم ترد والصواب ما اختاره شيخ الإسلام المتهمية رحمه الله وهو أنه يجوز أنك إذا غسلت الرجل اليمنى تلبس الشراق على طول ثم تغسل اليسرى وتلبس الشراق وتكون قد أدخلتوهما طاهرتين أدخلتوهما طاهرتين نعم وما تحصل فيه على الشراق والله المعادلة كان عليه الشراق وكنادر وهو يجوز المس من أول الأمر يعني اعتبر المسألة بأول مرة إن مسحت من أول مرة على الكنادر والشراق جاسة لكن ما تخلع الكنادر على المدحب إن خلعت الكنادر ما عد تمسح أما إذا كودك تبكى على أن تكون حراً بخلع الكنادر وعدمها فالمس يكون على الشراق يمسح على الشراق لتكون حر تخلع الكنادر أو مدحب إذا كان الشراق خفيف نعم فسيأتي ذكره لكن نظراً لفائد العموم نقوله الآن يجوز المسع عليه ولو كان خفيفاً لأنهم سيأتينا أن الرسول عليه الصلاة والسلام باعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على فساخين فساخين الشراق اللي يحصل بسخونة الرجل والعصائب عن العمان وكننا يسخت