45 بلوغ المرام - شرح حديث جابر إبدؤوا بما بدأ الله به - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما بصفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به أخذهم نسائي هكذا بلفظ الأمر وهو عند مسلم بلفظ الخبر هذا
الحديث بسبب المؤلف رحمه الله حديث جابر الطويل بصفة حج النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل النبي عليه الصلاة والسلام إلى الصفا وجنى منه قرأ من الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ بالصفا
وقال ابدأوا بما بدأ الله به وفي رواية مسلم أبدأوا بما بدأ الله به وهي وإن لم تكن بلفظ الأمر لكنها تدل على أن البداء بما بدأ الله به لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله سنة فإذا كان
يبدأ بما بدأ الله به فإننا نتبره في ذلك ويكون داخلا في قوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله والمؤلف جاء بهذا الحديث بهذا الباب ليستدل به على أنه يجب الترتيب في
الوضوء يعني يجب أن ترتيب فتبدأ أولا بغسل الوجه ثم بغسل اليدين أنه لا بد من الترتيب وإدخال الممثور بين المرسولات والقصل بين الأنواع بعضها من بعض بنوع آخر يجب على أن الترتيب لا بد
منه وإلا فإن قائدة الكلام قائدة الكلام والعادة فيه عند العرب أن تضم الأنواع بعضها إلى بعض فالمرسولات تنفر جميعا والمنسوحات جميعا فلما أغسل الممثور بين المرسولات وهو نوع آخر غير
المرسولات دم ذلك على أنه لا بد من الترتيب وإلا لما فصل بين الأنواع التي تغسل وهذا الاستدلال وارف جدا من الآية الكريمة وعلى هذا فإذا توضع الإنسان منتسا إذا توضع منتس يعني بدأ برجلين
ثم بالرأس ثم باليدين ثم بالوجه إن كان متلاعبا فإنه لا سفر لا وجه ولا عيب ويؤذل على هذا الفعل يؤذل على هذا الفعل ولا يسف منه وإن كان ناسيا أو جاهلا صح منه أصل الوجه فقط ثم يغفل ما
بعده وإنما فصلنا هذا التبصيد لأن الأول المتلاعبا لجعله أن الواجب الترتيب ثم يعكس عامل عملا ليس عليه عمر الله ورسول فيكون مردود كل أول وآخر وكما قلت ينبغي المؤذب هذا لأنه متلاعبا
بآلات الله عز وجل فهو كما لو قدع بصلاة فسجد ثم قام فركة أما إذا كان جاهلاً كماذا فقائف إنسان يتوضع وحطيت بالكلوب وإذا هو يقصد ذجلين ثم يمسها الرأس ثم يقصد اليدين ثم يقصد الوجه فهذا
جاهل تأتي إليه وتقول له هذا غلط لكن الآن كم من وضوءك غسل اليدين ومسع الرأس وغسل اليد وكذلك لو نسل الإنسان فعكس بدأ بغسل يديه قبل وجهه فإننا نقول له الوجه الآن طح ولكن تعيد غسل
اليدين لأنك غسلتها في غير موضعها وقد اختلف العلم في اشتراط الترتيب هل هو شرق أو أنه واجب يسقط بالسهو فمنهم من يقول إنه شرق ولا يسقط بالسهو حتى لو سهل الإنسان فإن الواجب عليه أن
نرتب ومنهم من قال إنه واجب ويسقط بالنسيان أو بالجهل ولكن ينبغي أن نقاب إذا أنك نتدارك الأمر لأن توضع الإنسان وجاء يسألنا مثلا أو توضع ناسيا منكسا ثم ذكر فهذا ينبغي أن يعيد الرغم
نأمره بالإعادة مثل ما أمر النبي عليه الصلاة والسلام الذي لا يحسن الصلاة أمره أن يعيدها ولم يأمره بإعادة ما سبق أما إذا كان الأمر قد فات وصل الله وانخى الإنسان فإنه ينبغي أن يتسامح
فيه بالجهل والنسيان لنا الفروض عندها في باب الوضو بمنزلة الأركان عندهم في باب الصلاة لأنها التي تتكون منها العباد من الشروط الشروط مثل الترتيب والموالات هذه الشروط هذه الشروط لكن
غصر الوجه واليدي ومسح الرأس ووصل الجديد هذه لعندهم فروض لأنها وهي بنزلة الأركان عندهم أما مسألة الموالات ومسألة الترتيب فبعضهم يقولونها من الفروض وبعضهم يقولونها من الشروط أنها شرط
لأنها لا تدخل في ما هي العبادة والتعبير أقول بلغطي إلا في الواجب الواجب يرون أنه يسقط بالسعوب في التسمية قراءة الثانية وامسحوا برؤوسكم وارجولكم إلى الكعرين وارجولكم وهذا قراءة
للمروح المصحف الآن أرجولكم بالنص معتوبة على وجوهكم يصل وجوهكم وعذيكم وارجولكم والقراءة الثانية بالجرس ثلاثانية بالجرس واختلف الناس في الجواب عنه فقيل إنه جر من أجل المجاورة وإلا في
محل المصر لكن جر لقطا لمجاورته المجروح في رؤوسكم وارجولكم وقالوا إن هذا كقول العرب هذا جفر ضرب خريب بكسل بأ وخريب منه صفة الغد صفة إيش؟
صفة إيش؟
للجرس فكان مقترى اللغة والقوائل العربية أن يقال هذا جر ضرب خريب لنصف للجرس وليس صفة للضرب لكن جر على سبيل المجاورة فهذا أيضا على سبيل المجاورة مجاورة وقال برؤهم وهو الأصح أن الجر
هنا أصلمون المجاورة وامسحوا برؤوسكم وامسحوا بأرجولكم وامسحوا بأرجولكم ولكنه عبر بالنصف تارة وبالجر تارة الأخرى لأن للرجل حالي حالا تكون مكشوفة ففرضها الغصر وعلى هذا قراءة النصف
وأرجو لكم وحالا تكون مستورة بالحفةين وفرضها المسك وعلى هذا قراءة وأرجو لكم فيكون في الآية الكريمة إشارة إلى الحالين التي تكون عليهم الرجل وهذا من بلاغة القرآن وهذا القول متعين لأنه
تفسره السنة سنة الرسول عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام يمسح برجلين إذا كانت مستورة بالخفة ويرسلها إذا كانت غير مستورة وعلى هذا فالقراءتان تفسرهما