39 of 48 / Tafsir of Surah Saba / "This Day, none of you have power of benefit or harm for one an...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفع ولا ضر ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفع ولا ضر فاليوم الهناء للعهد ما نوضع لا مهزن ولا الحضور
الحضور يعني اليوم هذا للعهد الذكري والمذكور هو قوله ويوم نحشرهم أي فاليوم الذي نحشرهم فيه لا يملك بعضهم لبعض نفع ولا ضر وقلها اليوم لماذا نصبت أو بماذا نصبت لا نحذروا اليوم على
الظرفية على الظرفية والعامل فيها قوله لا يملكوا يعني فلا يملكوا اليوم بعضكم لبعض نفع ولا ضر فاليوم لا يملكوا بعضهم لبعض لبعض العابدين لبعض نفع شفاعة ولا ضر تعذيبا طيب لا يملكوا
بعضكم لبعض من الذي انتبع منكم؟
العابدين أو المعبودين؟
المعبودين المعبودين الذي لا يملك المعبود لأن العابد يرجو من وراء المعبود النفع أو الضرر فنقول لا يملك لا يملك العابد للمعبود ضررا ولا نفعا كما أنه لا يملك المعبود للعابد ضررا ولا
نفعا وهذا والله أعلم هو الحكمة لأن الله عز وجل قال فاليوم لا يملك بعضكم لبعض وجعله مبهما ليشمل العابد والمعبود والتابع والمتبع فكل أحد يوم قيامة لا يملك لأحد نفعا ولا ضررا المعبود
يقول شفاعة مع أن كلمة نفع أعم من الشفاعة لكن كأنه رحمه الله قيدها بالشفاعة لقولهم ما نعبدهم إلا ليقذبونا إلى الله زرفا فادعوا أن عبادتهم إياهم من أجل أن تشفع لهم عند الله سبحانه
وتعالى وتقذبهم إليه فاليوم لا يملك بعضهم نفعا ولا ضررا يعني نفعا في عبادتكم إياهم اشتفاعا ولا صح وبغيرها ولا ضرا في عدم عبادتكم إياهم أي أنهم إذا لم تعبدوهم فإنهم لجضروا وكما أنهم
لا يملكون في ذلك اليوم نفعا ولا ضررا فكذلك لا يملكون في الدنيا نفعا ولا ضررا فإن قلت إنه قد يعبد الإنسان غير الله فيدعوه لكشف ضررا فينكشف ذلك الضررا فما الجواب عند هذه الآية
وغيرها؟
نقول إن هذا الذي حصل لم يحصل بالدعاء أو بالعبادة ولكن حصل عنده فليس ذلك سببه فإذا قلت حولك إنه حصل عنده لا بالدعوة تاجه إلى برهان وإلا لكان الواجد أن يحال الأمر على الشيء أو على
السبب الضار وهو دعاء هذه الأصنام فيعمل الإعتراض هذا ولا لا؟
طيب يعني قد تقول إن هذا الشيء حصل عند الدعاء إلى بالدعاء فيقال لك هذه دعوة منك مدام دعا هذا الصنام أن يشفيه فشوفي فالأصل إحالة الحكم على السبب الظاهر وهذا الدعاء فدعوة أنه حصل بغير
هذا السبب الظاهر تحتاج إلى دليل تاج إلى دليل فالجواب أن لدينا دليل على دليل وهو قوله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْدُونَ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُونَ هَؤْلَى
شُوَعًا عَمْدَ اللَّهِ وقال تعالى أَضَلُوا مِنْ مَنْ يَدْعُونَ لِللَّهِ مَنْ لَا يَسْتِجِبُ لَهُمْ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَضَلُوا هُمْ عَنْ دُعَائِهُمْ غَاتِلُونَ فهاتين
الآيتان وما أشبههما كلها تدل على أن هذه الأصنام لا بجلب نفر ولا بدفع ضرر فإن وجد شيء حصل بعد الدعاء فقد حصل عندهم لا به فإن قلت كيف يكون هذا الشيء وما الحكمة من أن الله عز وجل يجعل
حدوث هذا النبط أو اندفاع هذا الضرر عند دعاء هذه الأصنام نعم نقول لفتنة وامتحانا فإن الله تعالى قد يمتحن العبد بالشيء المحرم يصره عليه أو يبتريه الشيء المحرم يمتنع منه والله على كل
شيء القدير نعم فاليوم لا أمنك بعضكم لبعض النفع ولا ضرر فيه شيء نحب أن ننبه عليه وهو قوله أهؤلاء إياكم فأن يعبدون بتحقيق الهمزتين وإبدال الأولى ياء إن فهم يقول فيها التنبيه ذكر بعض
المحشين أن المؤلف وهم في هذا وأن إبدال الياء إنما هو في الثانية لا في الأولى انتبه لهذا يعني أن الأولى ما فيها قراءة في إبدال الياء وإنما الإبدال الياء في الثانية دون الأولى فيكون
هذا وهما من المؤلف رحمه الله أو سبقة قلع هؤلاء إياكم إياكم إياكم إياكم هؤلاء إياكم لا ما تطعم لأنما تحركها ما حاجة هؤلاء إياكم طيب أيضا يقول المؤلف رحمه الله وَنَقُولُ لَلَّذِينَ
ظَلَمُوا نَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي الَّذِي أو الذين ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ قوله وَنَقُولُ مَعْطُوفَ عَلَى
قَوْلِهِ لَا يَمْلِكُوا يعني واليوم نقول لِلَّذِينَ ظَلَمُوا الظلم في اللغة النقص هذا هو العصر ومنه قوله تعالى كِلْتَ الْجَنَّتَيْنِ آتِتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا
أي لم تنقص وأما في الاصطلاح أو في الشرع فهو نقص ذوي الحق الحقه إما بالممارطة له بالواجب وإما بانتهاك المحرم نقص ذوي الحق حقه إما بالممارطة له بالواجب مثل قوله صلى الله وسلم مطلو
الغني ظلم وإما بالاعتداء على حقه فقوله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بعيد الحق طيب فإذا الظلم في الأصل النقص ودليله ولم ترى من شيء وأما شرعا فهو نقص ذوي
الحق حقه إما بانتهاك محرم في حقه أو بمماطلة في واجب وقوله الذين ظلموا فاسترها المؤلف بكفر وهذا تفسير بالمعنى ولا بالمراد بالمراد لأن الظلم من حيث المعنى أعم من الكفر لكن المؤلف
يقول إنه يراد بالظلم هنا ظلم الكفر فقوله تعالى والكافرون هم الظالمون وقوله تعالى إن الشرك لظلم عظيم وقوله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فالظلم قد يراد به الكفر وكأن المؤلف
رحمه الله خص الظلم بالكفر هنا بدليل السياق ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون هذا مما يدل على أن مراد بالظلم هنا ظلم الكفر لأن الذي يكذب بالنار حكمه كافر
لتكذبه خبر الله ورسوله ذوقوا عذاب النار ذوقوا فع الأمر لكنه يراد به الإهانة يعني يقال لهم إهانة ذوقوا عذاب النار التي كنت بها تكذبون أي أن النار ستصيبوا حتى تذوقوها كما تذوقون
الطعام وقوله عذاب النار التي كنتم بها تكذبون كيف كانوا يكذبون بالنار؟
لأنهم منكرون البعث والنار إنما تكون بعد البعث وهم يكذبون بذلك ومن باب أولى أن يكذبوا بما يكون في القبر من الوعيد من العذاب فهم يكذبون تكذبا كاملا ويقولون إن الروح إذا خرجت من الجسد
لن تعود إليه وهنا قال التي كنتم بها تكذبون وفي سورة الإفلاميم تنزيل السجدة قال ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون فعليه أي على ألاتين يكون الوصف بالتكذيب مرة بالنار ومرة بعذابها
فهم أحيانا ينكروا النار يقولون ما فيه نار ولا فيه آخرة ولا شيء وأحيانا يكذبون التعذيب بالنار ويقول كيف نعذب بالنار وكيف نبقى أحقابا ونحن في النار الإنسان إذا دخل في النار احترق
وانتهى فيكذبون بالعذاب وأحيانا يكذبون بالنار نفسها وقولها التي كنتم بها تكذبون الجار المجرم متعلق بيتكذبون ولكنه قدم للحصر أو للفواصل نعم للفواصل لا شك هذا من جهة وللحصر ولكننا إذا
قلنا إنه الحصر يرد علينا إشكال وهو أنهم كذبوا بالنار وبغيها فيقال لما كان العذاب بالنار ذكروا بتكذيبهم بها خاصة لأنهم عذبوا بها فكأنه قيل لهم عذبتم بشيء أنتم كنتم تكذبون به وإلا
فلهم تكذب آخر وإذا تتلى عليهم آياتنا القرآن بينات واضحات بلسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قالوا في هذه الجملة الشرطية وهي إذا فعل الشرط تتلى جوابه قالوا ما هذا إلا رجل وقولوا ما
هذا إلا رجل هذه ما النافية وهنا لم تعمل لماذا لانتقاض لانتقاض النفي وقد قال ابن المالك في ألفيته مع بقى النفي عمالة ليس أعملت ما دون إن مع بقى النفي فإذا انتقل النفي فلا عمل والله
أعلم لا للذين ظلموا لا أملك بعضكم لبعض النفع ولا ظرا ونقول لكم فقال ونقولوا للذين ظلموا والإظهار في موضع الإظمار ذكرنا أنه فائدة دائمة مستمرة وهي التنبيه وفائدة خاصة في كل استياق
بحسبه فهنا يقصد بها تعميم يعني للذين ظلموا من هؤلاء وغيره والإشارة إلى سبب الحكم وهو قوله نقول للذين ظلموا عذب النار عذب النار التي كنتم بها تكذبوا مش بعد والتعميم والإشارة إلى علة
الحكم وهو الظلم يعني للغالون أقول لهم ما استفدنا أن سبب قول الله لهم وتوبيخه إياهم وتوبيخ إياهم هو الظلم طيب