42 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة كان يعجبه التيمن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعوله وترجله وطهوره وفي شأنه كله متفق عليه تقول عائشة رضي الله عنها كان رسول صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعوله وترجله وطهوره وفي شأنه كله في شأنه كله يعجبه يعني يصره يصره ذلك ويحبه ويميله إليه التيمن يعني البداء في اليمين في تنعوله أي في لباس النعو لله ما أشمل هذا الدين هذا الدين يشمل كل شيء حتى لباسه وطعامه وشرابه وقضاء الحاجة والنوم واليقضاء وإتيان الأهل واللبس وكل شيء يعني يستطيع الإنسان أن يتعبد لله في كل دقيقة وجريفة الإنسان الموفق الذي يوفقه الله سبحانه وتعالى وينتبه يستطيع أن يعبد الله في كل حركاته وسكناته كان يحبه في تنعوله أي في لباس النعو فيبدأ إذا بغى يلبس النعو يبدأ باليمين قبل اليسار لأن اليمين أفضل فكانت البداية بإكرامها أولى لكن في الخل يخلع اليسار قبل اليمين لأن الخلع إزالة لباس فهو ضد الإكرام ولهذا بدأ باليسار فتبدأ بالخل باليسار وباللبس باليمين فقولها في تنعوله يعني لا ليس المراد التنعول لبسا وخلعا بل المراد التنعول لبسا فقط أما خلعا تيسى باليسار وفرطوله تحسين شعره بالدهن والمشد ومعش بذلك وكان رسول عليه الصلاة والسلام يتخذ الشعر شعر الرأس أحيانا إلى شحمة أجناني وأحيانا يضرب إلى منكبين عليه الصلاة والسلام لكنه يعتري به فينظفه ويرجله وغالبا ما ترجله زوجاته عليه الصلاة والسلام حتى كان في الاعتكام يدخل رأسه إلى عائشة في فجرتها فترجله وهو معتكب صلى الله عليه وسلم فالترجيل صنة لمن كان عليه شعر يعني إنه يوم بغي إن الإنسان يكرم هذا الشعر للغسل والدفن الطيب وما أشبه ذلك إذا كان عليه شعر أما إذا لم يكن عليه شعر فمعلوم أنه ليس هناك شيء مرجل ويقول نظر هل الشعر اتخاذه بصنة أو ليس بصنة يعني هل هو من العبادات أو من العادات ذهب أعضاء العلم إلى أنه من العبادات وقال إن شعر رأس ينبغي الإنسان اتخذه ينبغي أن يتخذه وأن يكون عليه شعر رأس وذلك لأن رسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقال آخرون بل هو من العادات وليس من العبادات وإذا كان ناس يعتدون اتخاذ الشعر فليفعله وإن كانوا لا يعتدون ذلك فلا يفعله وهذا القول هو الصحيح أنه ليس من العبادة في شيء وإنما هو أمر عادي إذا اعتاده الناس فافعله وإذا لم يعتدوه فلا تفعله ويدم لذلك أنه لو كان اتخاذه سنة لأمر به النبي عليه الصلاة والسلام كما أمر بإعفاء اللحية فلو كان اتخاذه سنة لكان رسول يأمر به كما أمر بإعفاء اللحية فلما سكت عنه علم أنه ليس من السنة بل إنه قد قال في رأس الصبي الذي ترق بعضه وترك بعضه قال احلقه كله أو اتركه كله ولو كان اتخاذ الشعر بسنة لقال اتركه فبدأ بالأفضل أدل هذا على أن اتخاذ الشعر ليس بسنة هو الراجح وعليه فيكون راجعا إلى العادة إن اعتاده الناس فلا تخرج عنه لأنه تخرج عن العادات من الشعر وإن لم يعتادوا فلا تخرج عنهم أيضا فاحلقه كما يحلقونه إنما إذا اتقده الإنسان تبع زعادة أو عبادة إن كان يعتقد ذلك ويراه فإنه لا ينبقي أن يدعوه بل الأفضل أن يكرمه بالغسل والتنظيف والترجير كما كان رضا على صورة مبعا ولهذا قال الإمام وحمد رحمه الله في شعر الرأس قال وَقَوْ لَهُوَ سُنَّهُ لَوْ نَقْوَى عَلَيْهِ اتَّخَنَاهِ وَلَكِنْ لَهُ كِلْفَةٌ وَمَأُونَهُ يَحْتَاجِ لَمُعَانَةٍ وَإِلَى مُلاَحْضَ وَإِلَا دَهِمْ وَإِلَا دَهِمْ وَالْتَرْجِيْهِ وَمَأَشْكَى لَاكْهِ وَقَوْلُهَا رَضَ اللَّهُ عَنْهَا وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ وَطُهُورِهِ وَقَوْلُهِ وَقَوْلُهُ فِي طُهُورٍ هذا هو الشاهد من هذا الحديث للباك أنه يجب اطيام في ظهوره صلى الله عليه وسلم ولهذا يبدأ بالذل يمنى قبل النسر ويبدأ بالذل يمنى قبل النسر لكنه إذا كان عضواً واحداً فإنه لا يبدأ بيمينه قبل يساره مثل الأذني الأذني ما تبدأ باليمنى قبل النسر تمسحهما جميعاً تمسحهما جميعاً وَهَلْ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ خُفَّانَ هَلْ تَمْسَحُ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى؟ أو تمسحهما جميعاً ذهب راض العلماء إلى أنك تمسحهما جميعاً رياس على مسح الأذنين ولكن هذا ليس بصحيح بل تمسح اليمنى قبل اليسر لأن هذا المسح بدل عن الغصر والبدل له حكم المبدل ولأنهما عروان ليس عذواً واحداً تبدأ باليمين قبل اليسار وهذا هو الصحيح أنك تبدأ باليمين قبل اليسار كذلك في مسح الرأس سبق لنا أن السنة أن تبدأ بمقدمه وتنتهي لقفاه فلا تيمن فيه وذلك لأنه عظم واحد فلا تيمن فيه بقي المقال قولها في طهوره يشمل الغصر يشمل الغصر فهل يبدأ الإنسان في الارتساب بالجانب الأيمن فضل العيسر أو نقول إن البدن عظم واحد في ببغصر فيبدأ بأي جهة منه هذه المسألة تحتاج إلى نظر وتحديد والمعروف من الكفرها أنه يبدأ بالجانب الأيمن قبل العيسر في باب الغصر يبدأ بالجانب الأيمن قبل العيسر ويتحتاج إلى نظر وإلى تحديد وأصلاً يعيني على هذا وقوله هو في شأنه كله في شأنه أي في أمره وهو مفرد مضاعف في كل العموم ولهذا أكدته بكله أي في جميع شؤون كان يعجبه تيمن لكن هذا العموم مستثن منه أشياء كثيرة كان يبدأ بالجسار كدخور الخلاء والخروج من المسجد وخلع الزيار وخلع النعال وخلع الخفين فبسر هذا لا يبدأ فيه باليمين بل يبدأ فيه باليسار إذن فيقوم قولها وفي شأنه كله استثن منه ما دلت السنة على أنه يبدأ فيه باليسار وهنا ثلاثة حالات الحال الأولى ما دلت السنة على أنه يبدأ فيه باليمين فيبدأ فيه باليمين الحال الثانية ما دلت السنة على أنه يبدأ فيه باليسار فيبدأ فيه باليسار الحال الثالثة ما لم يرد فيه هذا ولا هذا فيبدأ فيه باليمين يبدأ فيه باليمين لأنها أصل بالإكرار ولهذا قال الظلم عباره سدل على هذا الحقسيم الذي يكره قالوا اليسرى تقدم في الأذى واليسرى في معداء فيشمل قولهم رحمهم الله في معداء يشمل الطيب وما ليس بأذى ولا طيب لأنه تقدم فيه اليومنا لأنها حق بالإكرام والتقدير