37 بلوغ المرام - شرح حديث لقيط بن صبرة أسبغ الوضوء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبال الخلسي شاكي إلا أن تكون صائما أخرجه الأربعة وصححه ابن خزينة ولأبي داود في رواية
إذا توضأت فمضمت قال النبي عليه الصلاة والسلام للاقيط بن صبرة أحد الصحابة رضي الله عنهم أسبعوا وعلم أن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم بواحد من الأمة خطاب له ولسائر الأمة فإذا أمر
لقيط بن صبرة في هذه الأوامع الصلاة فهو أمر لنا أيضا قال له أسبع الوضوء أسبق يعني أتم لقوله تعالى وأسبق عليكم نعمه ظاهرة وباطنة أسمى أسبق يعني أتم وإتمام الوضوء يكون بالكمية
والكيفية الكمية إتمامه في عدد الثلاث لا يزيد والكيفية أن يبلغ ما يجب إبلاغ الماء إليه يغسل وجه كله والليد إلى المرسط والذل إلى الكعب وينفع الرأس كله والأذن وهكذا فهذا هذا معنى قوله
صلى الله عليه وسلم أسبق الوضوء وقوله الغذوء بالظم أقول له بالفتح بالفتح بالضم بأنه مرابده الفعل أسبق الوضوء وخل من أوفر تخليل بالرجلين أوفر لماذا؟
لأن أصابع الرجلين متلاصقة ولأن الرجلة تباشر الوضع على الأرض فيدخل فيما بينها التراب والأوساط فكان تخليل أصابع الرجلين أوك إذن يسن للإنسان عندما يريد غسل يديه في الوضوء أن يخلل بين
الأصابع تقول هكذا لا سيما إذا كان يتوضع من إنه لأنها قليل إذا لم تخلل بين أصابع ربما يكون ما بينها لا دخل إليه الماء وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يخلل بين الأصابع
فالظاهر أن مثله تحريك الخاتم في الأصابع بعجل أن يدخل الماء إلى ما تحت الخاتم وقوله صلى الله عليه وسلم وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمة بالغ في الاستنشاق
الاستنشاق هو جذب الماء بنفس ليدخل إلى الأنف فيضحره يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما فلا تبالغ لماذا؟
لأنك إذا بالغت بالاستنشاق وأنت صائم فإن الماء يتسرب إلى جوفك يدخل من الخياشين ويزن المعدة وهذا يفل بصومك فلهذا سد الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الدريعة لألا تبصد صوم الإنسان وفهم
من هذا الحديث أن الصائم إذا وصل الطعام إلى معدته من الأنف من طريق الأنف فإنه يفطر بذلك يفطر بذلك وهو الحق ولا أعلم في هذا النزاع أن ما وصل من طريق الأنف فهو كالذي يصل من طريق الفم
وكذلك على القول الغاجح ما وصل من طريق العضلات في الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والصور لأنها بمعنى الأكل والصور أما الإبر التي للدواء أو للتقوية فإنها لا تفضل سواء نأخذ
الإنسان مع الوليد أو مع العضلات لا تضر لأنها ليست أكلا ولا شربا ولا بمعنى الأكل والشرب وتنشيط الجسم حال الصيام لا يضر فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصب الماء على رأسه من الحظ
لأجل أن ينشر كان ابن عمر رضي الله عنه يبل توبه ووصائم ويلبسه لأجل أن ينشر ويبرد الجسم وكان أنس بن مارك رضي الله عنه له حوض يصب فيه الماء ويتبرد فيه ووصائم فليس معنى التبرد في
الصيام ليس معناه أنه ينقص الصيام ولهذا بعض الناس يقول ما أحبني أنام عند الكنديشن وعنصان بماذا يا أخي؟
قال لأنها تخفف عليها الصوم ويقول ما أولا خففت الصوم هذه من نعمة الله علينا أن الله يسر لها ما يخفف علينا العبادة والنبي عليه الصلاة والسلام نفسه يريد أن يفعل الناس ما يخفف عنهم
العبادة أليس قد قال إذا اشتد الحرق فأبردوا بالصلاة لأن شدة الحرق من ذاعي جهنم لماذا نبرد بالصلاة؟
لأنه أهون علينا أهون علينا من أن نصليها في نحة الضغيرة في الحرق لهابا إلى المساجد وبقاء في المسجد ونحن نصلي فإذا أضرد الوقت لا شك أنه أهون فهذا بعض الناس يظنون أن الله جل وعلا يريد
من عباده أن يتكلفوا العبادة مع وجود من يسرها عليه وهذا خطأ ففي آيات الصيام نفسها قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم اليسر أبلغ من هذا إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن
يفعل ما سيسر عليه به العبادة فليحمد الله الإنسان على هذه النعمة وليتنعم بنعمة الله التي أباحها الله له فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائله إذا كان الإنسان في أنفه
حساسية والماء يضره منه فإنه يتيمم عن الاستنشاق إذا كان يستنشق أبدا أما إذا كان يستنشق ويدخله إلى أدنى أنفه فهذا يكفي ولا يضم لأن بعض الناس يكون كما قال الأخطاني يكون عنده حساسية
يتعثر بالناء وبعض الناس أيضا يكون عنده جيوب أنفية لو يبالغ في السنشاق احتقنا ما في هذه الجيوب ثم آلمه آلمه وأتعبه هذا أيضا نقول لا تبالغ لا تبالغ لأن الله يقول في القرآن الكريم ما
يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله سيكون عليم فكما لا يعذبنا ونحن نشكره ونؤمن به سبحانه وتعالى فإنه راول من أن