35 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة إدا استيقظ أحدكم من نومه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا سيقضى أحدكم من نومه فلا يغنس يده في الإناء حتى يطلها ثلاثة هو لقصر من نومه عام يشمل نوم النهار ونوم الليل وقوله فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده يستدل به بعض العلماء على أن المراد بالنوم نوم الليل لأنه هو الذي يتفق مع هذه العلة لأن أحدكم لا أدري أين باتت والبيتوتة لا تكون إلا بالليل وقول الله عليه الصلاة والسلام فلا يغنس يده في الإناء يعني في الإناء الذي يتوضع به أو يتوضع منه وكان الناس فيما سبق ليس عندهم هذه الأنهار التي تجري من تحتهم في مواصر الماء كانوا يتمعون الماء في أوامر إما أن تكون الآبار عندهم في بيوت وإما أن تكون خارج البيوت ويستسقون الماء من خارج ويأتون به في الأوامر ثم يتوضعون منه هذه عادتهم إلا جمع غضبعي فيقول رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا قام أحدكم من نومي فلا يغنس يده في الإناء حتى يغطلها ثلاثاً فتغطل من الماء يعني أنك تصل الماء حتى يصب على يدك فتغطلها ثلاثاً ثم تبدأ تغطل في اليد هذه الطريقة ما هي العلة؟ قال بعض أهل العلم إن العلة التعبدي ما نجمش العلم وقال آخرون إن العلة هي أن الرجل ربما مسى فرجر في يده وهو نائم ستتلوث في النجاسة وهو لا يده وبنوا على ذلك أنه لو بات ويده مكمن فإنه لا بأس أن يغنس يده في الإناء لأن هذه العلة مفتوحة وقال آخرون فل العلة موجودة عللها الرسول صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم لا يدري أين بات تدري ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أرى أن الإنسان لا يدري هل هي معه في الفراح أو أنها قطعت ودفج بها على مكان بعيد ما قفد هذا بلا شيء لكنه لا يدري فيعل الشيطان نقلها إلى أماكن تضر الإنسان إذا لم تغسل أو أنه أتى بأشياء لوّت بها اليد تضره إذا لم تغسل وهذا هو ما ذهب عليه شيء حرسان بن كيمية وهو ظاهر القنيع الحافظ بن حجر حيث أتى في هذا الحديث آقذ قوله في الأول فإن الشيطان يبيت على خيشومه فيكون معنى فإن أحدكم لا يدري أين بات تده يعني لأن الشيطان قد يعبث بها وهذا أقرب ما يكون من التعليم تقي أن يقال فإذا غمث الإنسان يده في الإناء بعد النوم قبل أن يغطفها ثلاثة فما فكم الماء قال بعض أهل العلم إن الماء في هذه الحال ينجمع يكون نجسا ويجب عليه إراقته وغسل الإناء بعده وقال آخرون بل يكون طاهرا غير مضحرا يعني هو ظاهر ما ينجس يجوز استعماله في تغسير السياس للتنظيف لا للتطهير ويجوز استعماله في الشرب وما أشبه ذلك ولا يجوز استعماله في الطهارة وهذا هو مشكور من مذهب الإمام أحمد وقال بعض العلماء إن الماء يبقى على حاله طهورا والرسول عليه الصلاة والسلام إنما وجه الخطاب إلينا بالنسبة لأي شيء بالنسبة لإدخال الماء في الإناء ولم يتعرض لحكم الماء ماذا يكون بعد إدخالها ولو كان الماء ينتقل من حال إلى حال بغمسها لبيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا القول هو الصواف أن الماء لا ينتقل عن طهورية بل وباة على طهوريته يتوضع منه ويغفل النجاسة به ولا يغفل ذلك لكننا نقول إنك خالفت عمر رسول عليه الصلاة والسلام بغمس اليد