33 بلوغ المرام - شرح حديث عبد الله بن زيد ومسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ومسها رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فأقبل بيديه وأدبر متفق عليه وفي لفظ لهما بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه
ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسع برأسه فأقبل بيديه وأدبر متفق عليه معنى فأقبل بيديه وأدبر أنه
مسح باليدين جميعا ولم يمسح بيد واحدة بل باليدين جميعا أقبل وأدبر أي بدأ بما هو مستقبل بدنه وهو الناصية وأدبر من الخلف ولذلك فصاه بقوله في اللفظ الآخر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما
إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه وهذا لا ينافي حديث علي رضي الله عنه لأن هذه المسحة في الكيفية فقط لأن الرأس كما تعلمون شعره من الناصية متجه إلى الأمان وشعره من الخلف متجه
إلى الخلف فإذا مسعه من الناصية استقبل بطون الشعر ويستقبل بالنسبة للخلف ظهور الشعر ثم إذا عاد استقبل بطون الشعر من خلف وظهور الشعر من جهة الناصية هذا هو الحكمة في أنه يبدأ بالمقدم
إلى أن ينتهي المؤخر ثم يعود وفي الحديث من الفوائد ما سبقت الإشارة إليه وهو أنه لا بد من المسحة فلو غسله بدلا عن مسحة فهل يجزئ؟
قال بعض العلماء إنه يجزئ لأنه انتقال من الأخف إلى الأعلى والصحيح أنه لا يجزئ لأنه خلاف ما أمر الله به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولهذا كان
هناك قول ثالث في مسألة وهو أنه يجزئ الغسل إن أمر يده على رأسه لأنه إذا أمر يده على رأسه صار ماسحا لكنه زاد في ماء المسحة وهذا القول له حض من النظر لكن لو أراد العسان التعمر والتنطع
فربما يقال إنه لا يصح حتى وإن مسح يده بعد رسله لقول النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون قالها ثلاثا ولإنكاره على الذين واصلوا متشددين في صيانه فيمكن أن يقال حتى وإن مسح على رأسه
مع رسل فإنه لا يوتي لأنه من باب التنطع