38 of 48 / Tafsir of Surah Saba / And the Day He will gather them all / Ibn Uthaymeen / Senior Sc...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون قالوا ذكر يوم نحشرهم جميعا وذكر قدرها المعلق
لأنه إذ ظرف والظرف كالجار ومزهور لا بد لهم المتعلق وهذا المتعلق يكون مذكورا ويكون مقدرا فقوله تعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت العام المذكور ولا محذور ولو ترى إذ الظالمون
في غمرات الموت مذكور ترى ولو ترى إذ يتوفى الملائكة الملائكة هنا ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة العامل هنا مذكور وقد يحذف وهو كثير للطلاع هنا عامل يوم محذور واذكر يوم يحشرهم
اذكر ذلك اليوم تحذيرا منه وتخويفا لأن هذا اليوم يوم عظيم وقول يحشرهم جميعا نحشرهم جميعا نحشرهم أي نجمعهم جميعا حال من ألها في قوله نحشرهم ومتى يكون ذلك قال الله تعالى يوم يجمعكم
اليوم الجمع ذلك يوم التغاهم يكون هذا يوم القيامة يحشر الله تعالى الأولين والآخرين قال الله تعالى قل إن الأولين والآخرين لمجموحوا إلى ميقات يوم معلوم وقال تعالى ذلك يوم مجموع له
الناس وذلك يوم مشهور نحشرهم جميعا أي المشركين ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قوله أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون الهمزة للإستفهام وهؤلاء مشاربة محول مقدم ليعبدون أو هي مبتدأ
والمحول إياكم لأن يعبدون الآن مفرقة يعبدون مفرقة يعني أنها لم تقضي مفعولها وإذا لم تقضي مفعولها صار ما سبق هو المحول طيب وهل يجوز تقديم مفعول خبر كان عليها الجوار نعم يجوز وقال مضى
علينا هذا في باب كان وأخواته أنه يجوز تقديم خبرها ويجوز تقديم معمول خبرها قال الله تعالى على يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم فقدم العامل عامل الخبر على الأدات هنا قدم عامل الخبر على
الأدات إياكم محؤول ليعبدون يعني أهؤلاء كانوا يعبدونكم ولكنه فصل الضمير لتقدمه قال أهؤلاء إياكم بتحقيق الهمزتين وإبدال الأولى وإصطاطها عندنا همزتان همزة هؤلاء وهمزة إياكم فيها ثالث
قراءة القراءة الأولى تحقيق الهمزتين وصفة النطبها أهؤلاء إياكم أهؤلاء إياكم القراءة الثانية يقوى إبدال الأولى يا أهؤلاء إياكم أهؤلاء إياكم تجعل الهمزة إياكم الثالثة إصطاط الهمزة
الأولى أهؤلاء إياكم كان يعبدوا يجعلون همزة نعم اسقطة الأولى هؤلاء يجعلون أهؤلاء كيف اسقطة الأولى لا مهو يعني الهمزة الأولى من الهمزتين المتجاورتين وهي همزة أولئي ثانية وهمزة إياكم
فهذه ثلاثة قراءات وبأيها قراءت خزة يقول كانوا يعبدون كانوا متى في الدنيا يقول الله تعالى ذلك توفيخا وتقريعا لهؤلاء العابدين الذين كانوا يعبدون الملائكة والملائكة تقدم لنا كثيرا
أنها جمه ملك واصل ملك ملأك واصل ملأك معذك كذا ففيها عصوب لكنها بالاستعمال وصلت إلى هذا قالوا الضمير عود على الملائكة سبحانك تنزيها لك عن الشريك يعني أننا ننزهك عن أن نكون شركاء لك
لا نحمل ولا غيرنا وتنزيه الله سبحانه وتعالى يكون عن شيئين أحدهما النقص والثاني مشابهة المخلوقين وإن كانوا مشابهة المخلوقين من النقص لكن هذا من تفسير في القول ينزع الله عن النقص
فمثلا لا يوصف الله تعالى بالعماء والصمم والعدز والضعف وما أشبه ذلك مشابهة المخلوقين فيما له من صفات الكماء فلا يقال علمه كعلم المخلوقين أو وجهه كوجه المخلوقين أو يده كأيد المخلوقين
وما أشبه ذلك فمنزه عن هذه الأمري هنا منزه عن أن يكون له شريك لأنه لو كان له شريك لكان ناقصا إذا أن الشريك معين لمن شاركه أو مالك لما يملكه فالله تعالي منزه عن هذا ولي تقول ملائك
سبحانك أي تنزيها لك عن الشريك وأفادنا المؤلف لقوله تنزيها أفادنا أن سبحان نصوبة على أنها اسم مصدر فتكون مفعولا مطلقا وهي ملازمة للنص على المفعولية المطلقة دائمة وملازمة أيضا
للإضافة فلا تقعوا إلا مراهة وإلا منصوبة على المفعولية المطلقة سبحانك أنت ولينا من دونهم أي لا موالاة بيننا وبينهم من تهتنا يعني أن هذه الجملة الخبرية الثبوتية أنت ولينا من دونهم
معناها جملة السلبية أي لا نتولاه بل أنت ولينا من دونهم فلا موالاة بيننا وبينهم وإذا انتفت الولاة ثبت ردها وهي المعادات يعني فهؤلاء عداؤنا وأنت ولينا من دونهم وهذا كقوله تعالى الله
ولي الذين آمنوا يخرجهم من ظلمات والنور والذين كفروا أولياءهم الطاروت يخرجونهم النور إلى ظلمات أنت ولينا من دونهم بل للانتقال كانوا يعبدون التن أي الشياطين أي يطيعونهم في عبادتهم
ذيانا أكثرهم بهم مؤمنون مصدقون فيما يقولون بل للانتقال لأن بل تأتي للإضراب الانتقالي والإضراب الإبطال فإن كان المقصود بها إبطال إبطالوا ما سبق وإذباته ما لحق الإضراب إبطال وإذا كان
المقصود بها الانتقال من معنى إلى آخر فوقه أو دونه يسمى إضرابا انتقالية هنا مالف أقول إن هذا الإضراب انتقالي يعني بدأ يعني أنهم لم يبطلوا ما سبق فهم باقون على قول سبحانك أنت ولينا
من دونهم ولا موالات بيننا وبينهم ولا نواليهم ولا يوالون بل نزيد على ذلك كانوا يعبدون الجن والمرض بالجن هنا الشياطين لأن الجن هو الشياطين في الوقت قال الله تعالى وإذ قلنا للملائكة
سستدوا لآدم فسددوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن الرب فهم يعبدون الجن بماذا إن كانوا مراد إذا كانوا يعبدون الملائكة كما وضعوا السياء فكيف عبادتهم للجن هنا عبادتهم للجن عبادة طاعة
أي أنهم يطيعونهم في الإشراك فالجن تأمرهم أن يجعلوا الملائكة شركة مع الله في العبادة فيطيعون ومن أطاع غير الله في معصية الله فقد اتخذهم إله قال الله تعالى اتخذوا أحبارهم ورغبانهم
أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وقد روي أنهم كانوا إذا أحلوا ما حرم الله أحلوا وإذا حرموا ما أحل الله حرموا فجعلوه فجعلوهم إلها مع الله في التحليل والتحريم والطاعة فيقول معنا
قول بل كانوا يعبدون الجن أن يطيعونهم في عبادة من في عبادة الملائك ومن أطاع غيره في معصية الله فقد اتخذه إلها بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون مصدقون فيما يقولون لهم قال
أكثرهم ولم يقل كلهم مع أن الجميع يعبدون الملائك قاعة للجن فلماذا عبروا بقولهم أكثرهم ولم يقل كلهم جواب ذلك أن يقال إن هؤلاء المشركين ينقسمون إلى قسمين قسم عامة أتباع عامة أتباع لا
يعرفون شيئا وجدوا آباءهم على دين فمشوا عليهم والقسم الآخر يعني مستهدون يعرفون الأمر ولكنهم يؤمنون بالملائك بهؤلاء الجن ويصدقونهم ويكفرون بالرسل وهؤلاء هم الأكثر ومع ذلك فإن الأتباع
وهو القسم الأول إذا تبين لهم الحق وأصروا على أتباع هؤلاء وقالوا كما قالت الأمم إن وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون فإنهم مستحقون للعذاب لأنهم كفروا عن بصيرهم ثم قال عز
وجل ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون يستفاد من الآية الكريمة أنه ينبغي تذكير الناس بيوم المعاد وجه الدلالة أن يوم يحشرهم متعلق بمحذوه تطيره أذكر أذكر
يوم يحشرهم وهل هذا يشمل تذكير النفس؟
يعني بمعنى أن نفسك إذا غفلت ينبغي أن تذكرها يوم الحشر ويوم الموت أو لا؟
نعم يشمل لأن قوله أذكر المقدر يحتمل أن المعنى أذكر في نفسك هذا اليوم أو أذكر لغيرك هذا اليوم وكلاهما حق فينبغي للإنسان أن يذكر نفسه مآله كلما ركنت إلى الدنيا وأرادت لنغماس فيها
فليذكرها ليذكرها يوما نقلة من هذه الدنيا ويذكرها قوما انتقلوا عن هذه الدنيا وكانوا أكثر منه قوة أشد منه قوة وأكثر أموالا وأولادا ثم يذكرها ما وراء ذلك من الحساب والعقاب وهو اليوم
المشهود الذي يجمع له الناس ومن فوائد الآث الكريمة إثباث البعث لقوله ويوم يحشرهم جميعا ومن فوائدها أيضا أن الحشر عام لكل أحد حتى من أكلته السبع وأحلقته النيران من أين يأخذ؟
من قوله جميعا وهو كذلك الذي أكلته السبع أو أحرقته النيران لابد أن يحشر يوم القيامة كما قال الله تعالى كما بدانا أول خلق نعيد ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القول لله ثم نقول وهذا
أعني إثبات القول والكلام لله سبحانه وتعالى هو مذهب أهل السنة والجماعة ومذهب الأشاعرة ومذهب المعتزلة بلا لكن المختلفون في تفسير هذا الكلام فالكلام عند أهل السنة والجماعة كلام حقيق
بحروف وأصوات مسموعة وهو غير مخلوق والكلام عند المعتزلة كلام بحروف وأصوات مسموعة لكنه ليس من صفات الله فهو مخلوق عندهم يقولون أن الله تعالى يخلق كلاما فينسبه إليه على سبيل التشريف
والتعظيم كنسبة البيت إليه ونسبة المساجد إليه ونسبة الناقة إليه ونسبة الأرواح إليه وما أشبى ذلك والأشاعر يثبتون لله كلاما لكن يقولون إنه بغير حروف وبغير أصوات مسموعة بل هو المعنى
القائم بنفسه وهذا الذي يسمع الذي سمعه موسى وسمعه محمد عليه الصلاة والسلام ويسمعه الناس بما القيامة هذه أصوات يخلقها الله عز وجل لتعبر عما في نفسه وليست هي كلام الله بل هي عبارة عنه
أما أهل السنة وجماعة فيقولون إن كلام الله تعالى كلام حقيقي بحرف وصوت مسموع لكن هذا الصوت لا يشبه أصوات المخلوقين لأنه من كلام الله وكلامه صفة من صفاته لا تشبه صفات المخلوقين طيب
ومن فوائد الآية الكريمة تقريع أولئك المشركين وتوبيخهم بسؤال من يدعونهم آلهة حتى يظهروا البراءة منهم بقوله أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونه فسؤال معبودين عن
عبادة العابدين يراد به إيش؟
التقريع والتوبيخ لأولئك العابدين وأن هؤلاء المعبودين تبرأوا منه وقالوا سبحانك أنت ولينا من دونه وهذا من أشد ما يكون من التخجيل والتوبيخ والتنديم لأنه يظهر كذب هؤلاء العابدين
وافتراءهم ومن فوائدها إثبات الملائكة وأن من الناس من عبدهم من دون الله لقوله يقول الملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون نعم ومن فوائدها أيضا بيان ما عند الملائكة عليه الصلاة والسلام
من تعظيم الله حيث قالوا سبحانك أي تنزيها عن أن يكون لك شريك لا منا ولا من غيرنا ومنها إثبات ربوبية الله سبحانه وتعالى للملائكة حيث قالوا أنت ولينا من دونهم ومن فوائد الآية إثبات
الجن لقوله بل كانوا يعبدون الجن طيب والجن عالم غيبي مخلوق من نار وفيهم المؤمن والكافر والمطيع والعاصر كما في صلاة الجن طيب ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الكفر بالجن ها العكس طيب قول
أكثرهم بهم مؤمنون هذا إقار ولا إنكار ها ها زيه إذن المراد بالإيمان هنا الإيمان بعبادته مهو بوجودهم لأن الإيمان بوجودهم واجب لكن الإيمان لكن الإيمان بأن لهم حقا في العبودية ومن هنا
نعرف ما مر علينا وأستشكرهمه في كتاب التوحيد أن المصدق بالسحر لا يدخل الجنة مع أن السحر حقيقة التصديق به أمر واقعي لكن المراد التصديق به يعني ممارسة ممارسته والإيمان به أي بما ينتج
عنه بحيث يمارسه الإنسان بنفسه وأما التصديق بأن السحر له آثار فهذا أمر لا يمكن إنكاروه