31 بلوغ المرام - شرح حديث حمران مولى عثمان في الوضوء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن حمران أن عثمان دعا بوضوء فغسل كثيه ثلاث مرات ثم تمغمض واستنشق واستنفذ ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرقق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال رئيس رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع نحو وضوء هذا متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن حمران أن عثمان دعا بوضوء حمران مولى لعثمان رضي الله عنه وقوله دعا بوضوء بفتح الواو أي دماء للوضوء لأنه يفردون في اللغة بين فعول وفعول ففعول للفعل وفعول لما يفعل به الشيء ويقع الوضوء للماء الذي يتوبع به ويقع السفور للطعام الذي يتفحر به ويقع الوضوء بضمن الواو للفعل أي للتوضع ويقع السفور للفعل أي للتسحر فارثمان رضي الله عنه دعا بوضوء أي بماء للوضوء لأجل أن يتوضع والناس ينظرون وهذا من باب التعليم بالفعل وقد كان هذا من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يعلم الناس أحيانا بقوله وأحيانا بفعله وأحيانا به ماء جميعا فأذمر بالله عنه دعا بهذا الماء ليتوضع والناس ينظرون فغسل كفتين ثلاثة لأن الكفتين آلة العمل فالنسان يرسل بيدين فلابد أن ظهر اليدين قبل كل شيء ثم تمضمغ والسنشق والسنفر تمضمغ أدخل الماء في فمه وأداره فيه والسنشق يعني استنشق الماء جذبه بنفس إلى داخل أنفه والسنفر نفره بعد ذلك وهذا لتطهير الأنف لتطهير الأنف والمضمضة لتطهير الفنف ثم غتل وجهه ثلاثة والوجه ما تحصل به المواجهة وهو في العرض من الأذن إلى الأذن وفي الطول من منحن الجبهة من الرأس إلى أسفل اللحية ولو قالت اللحية فإنها من الوجه هذا حج الوجه طولا وعرضا من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحن الجبهة من الرأس إلى أسفل اللحية طولا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثة ثم اليسرى مثل ذلك قوله غسل يده اليمنى إلى المرفق يدل على أنه لا بد أن يقوم هذا الغسل من أطراف الأصابع إلى المرفق ثلاثا من ما يفعله بعض العوام بعض العوام يغسل الزراع فقط ويقوم هذا الغسل وهذا غرق ما يستحوله لا بد أن تغسل بعد غسل وجه اليجين من أطراف الأصابع إلى المرفق والمرتق هو المرفق الذي يفعل بين العرض والزراع وهو داخل في الغسل المرتق داخل في الغسل ولهذا قال بعضو أن نحو إن قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق أن إلى بمعنى معه وقالوا إن نظيرها قوله تعالى ولا تأكلوا أنوالهم إلى أموالكم أي مع أموالكم ولكن التنظير هذا فيه نظر ولولا أنه ثبت في صحيح مسلم حديث أبي غريرة أنه توضع حتى أشرع في العدو ثم قال هذا بفاع النبي عليه الصلاة والسلام لو لا ذلك لكان حج العصر المرفق فلا يدخل فيه ولكن ما تبقى في صحيح مسلم حليث أبي غريرة يدل على أن المرفق لا بد أن يغسل ثم عصل يده اليسرى مثل ذلك ثلاث مرات من أطراف الأصابع إلى المرفق والمرفق داخل ثم مسح برقصه وحيفية نسترع أن يغبل بيديه ويجبر يغبل بيديه حتى بمقدم رأسه حتى ينتهي لقفاه ثم يرجع هذا هو الصفة المسمونة ولو مسحه وعمه بالمسح على غير هذا الوجه لكفأ لكن هذا هو الأصبع ولن يرث في حديث عثمان الأذنين لكن يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأذنان من الرأس وتبقى عنه أنه كان يمسح بأذنان عليه عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فيكون فتكون الأذنان من الرأس تمسحان ثم رسل رجليه إلى الكعبي بدأ بنيمنا رسلا ثلاثا ثم الوسرى مثل ذلك ونقول في قوله إلى الكعبي كما قلنا في قوله إلى المرتقيق أي أن الكعب داخل في الغسر بحديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه فإنه ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتوضى حتى يشرع في السباب وعلى هذا فيقول هذا الوضوء الذي ذكره عثمان أكمل وضوء قال رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضى نحو وضوء هذا وبآخر الحديث ثم قال من توضى نحو وضوء هذا ثم صلى رفحتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذلك هذا هو وضوء كامل الذي ينبع الإنسان أن يفعله وهو مفسر ومبين لقومه تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغصلوا وجوهكم وعيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وعرضوا لكم إلى الكعبين وينبغي لنا إذا أعرضنا أن نتوضى أن نتذكر أمرين مهمين الأمر الأول أن نتذكر أننا نتوضأ بانتفال لقول ربنا تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغصلوا الله أمرنا بهذا ما نجعل الوضوء كأنه عادة نقوم بها عند الصلاة فقط ينبغي أن نستحضر انتفار أمر الله عز وجل حتى نكون بذلك عابدين الله عز وجل في هذا الوضوء الأمر الثاني مهم أن نستحضر أننا بهذا الوضوء متبعون للرسول صلى الله عليه وسلم وأنه كأنه أمامنا نقتدي به صلى الله عليه وسلم لنجمع في ذلك بين رقم العبادة وهما الإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وإذا كنا نفعل هذا أو نستحضر هذا بجميع عباداتنا صار للعبادة آثار عظيمة على القلب وعلى صلاة العبد والذي يجعلنا لا نشعر باللدة ولا نشاهد الأثر من العبادات هذه العبادات العظيمة الذي يجعلنا لا نشعر ولا نتأثر هو الغفلة عند أداء عبادة كل إنسان نعبديها كأنها عادة عادة ألفها منذ نشأ وهذا الحقيق قد يفتل الإنسان كمرات عبادة الذي ينبغي لنا وأسأل الله أن نعيننا جميعا عليه ينبغي لنا أن نفتغط رجائما عند كل عبادة أننا نفعلها امتدابا لأمر الله واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم