22 بلوغ المرام - شرح حديث انس انكسر قدح النبي صل الله عليه وسلم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ناس بن مالك رضي الله عنه أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب زد عندكم سلسلة من فضة أخرجه البخار القدح من إناء الذي يشرب فيه وقوله انكسر يحتمل أنه انكسر فرقتين ويحتمل أنه انكسر شق فاتخذ مكان الشعب يعني مكان المنكسر سلسلة من فضة السلسلة ما تربط بها الأشياء يعني يربط بعضه إلى بعض من فضة يعني كالأسلاك من الفضة وذلك من أجل أن يتلاءم القدح ويكون صالحا للاستمام ففي هذا الحديث يعني مناسبة للباب الآمية ولكن ليت المؤلف جعله بعد حديث أم سلم ولم يفصل بينهما لأن هذا يتعلق في الإناء الذي فيه شيء من الفضة في استفاد من هذا الحديث فواعد أولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ مالية ما دام يمكن حفظها حفظ مالية الشيء ما دام يمكن حفظه وجه ذلك أنه لما انكسر قدحه لم يرمي به بل أصلحه واستعمله ومنها أن هذا يعتبر ركنا من أركان الاقتصاد وهو أن لا يضيأ الإنسان شيء من ماله يمكنه أن ينتفع به ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال والمال كما تعلمون جعله الله تعالى قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنيا فلابد من أن يحافظ الإنسان على ماله لأنه مسؤول عنه ولأنه به قيام الدينه والدنيا كما قال تعالى وَلَا تُكْسُرْفَهَا أَمْوَالَكُمْ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ ثِيَامًا ومنها توابع النبي صلى الله عليه وعلى وسلم حيث كان يشرب في الأواني ولو كانت مربوطة ومنها أنه يجوز تجوز السلسلة من الفضة تربط بها الأواني ولا يعد ذلك من الشرب في عنية الفضة لأن العبرة لأصل الإناء وهل يلحق بذلك العروة أو لا يعني مثلا لو أن هذا الإناء احتاج إلى عروة من فضة هل يجوز أو لا يجوز نقول أما إن احتيج إليها فنعم وأما إذا لم نحتج إليها فلا وذلك أنه لا يتم القياس على هذه المسألة إلا إذا دعت إذا دعت الحاجة لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اتقل السلسلة لإيش لحاجته إليها لم يتخذها زينة ومن فوائد هذا الحديث جواز مباشرة الفضة التي ربط بها الإناء عند الشرب وعند الأكل وجه ذلك أن أنسا لم يذكر أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتوقع مباشرة هذه السلسلة قلت ذلك لأن بعض العلماء رحمهم الله يقولون يكره أن نباشر هذه السلسلة من الفضة لأنه إذا باشرها صار مباشرا لماذا؟ للفضة فنقول أولا لا دليل علىها بل ظاهر الدليل أنه لا بأس لأنه لم ينقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يتوقع ثانيا أن الشيء إذا أذن فيه كان مباح فما دام الشرق قد أذن به فإنه يكون مباح فمثل إذا كان الإناء مربع عند بعض العلماء يقول لا لا تشرب من الإناء من الربعة التي فيها شريط الفضة لأنك تباشرها فيكرى أن تباشر الفضة والصواب خلاف ذلك وأنه لبأس لا بأس أن مباشرة وهل يقاس على شريط الفضة شريط الذهب بمعنى أنه لو انقدع لو انكسر قدعه الإنسان هل يجوز أن يربطه بشريط من الذهب الجواب لا الجواب لا يصل لماذا لأن الأصل منع استعمال الذهب والفضة في الأكل والشر وإذا كان هلو الأصل فإننا لا نخرج عن الأصل إلا بقدر ما جاءت به السنة والسنة جاءت الفضة دون الذهب حالا من واجه من واجه آخر أن الذهب أن الذهب أغلى من الفضة من تجميع الناس فلا يمكن أن يلحق الأعلى بالأدنى ولو كان ذلك واردا في الذهب لقصنا عليه الفضة أما العكس فلا لأن الذهب