21 بلوغ المرام - شرح حديث عمران توضئو من مزاد امرأة مشركة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عمران بن حسير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم وأصحابه توضعوا من مزادة امرأة مشركة ومتفق عليه في حديث طويل هذا الحديث أخرجه البخاري رحمه الله بصريحه مطولا وفيه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أصحابه وأنه أصابهم عطش وأنه أرسل رجلين يستقيان فوجد امرأة على بعيد لها بين مزادتين والمزادة هي القربتان يخاط بعضهما ببعض ويجعل بينهما سطيحا من أجل أن تحمل ماء أكثر فسألها عن الماء قالت أهدي بالماء أمس مثل هذه الساعة يعني بينهم وبين الماء يوم وليل فقال دعاها إلى أن تأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وقال اذهب إلى أو ايتي معنا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالت من الرسول صلى الله عليه وسلم أهو الصابع لأن المشركين يسمونه الصابع والصابع هو الذي خرج عن دين قوم فقال هو الذي تعنيه ولم يقوله الصابع هو الذي تعنيه يعني هو الذي تريده أتى هذه النبي عليه الصلاة والسلام وأنزل المرأة والنبي عليه الصلاة والسلام فتح أبوها المزلتين ونفت فيهما ثم أمر الناس فاستقوا وشربت الإبن وكانوا نحو 80 رجلا أو أكثر ثم أمر لها بطعام فجئ بطعام لها تمر حب وتقيق ثم أذنى النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تصرف إلى قومها ولم تنقص مزاجتها شيء حادث كأن ما هي بالأمس ثم ذهبت إلى قومها فسألوها لماذا تأخرت قالت صادفت كذا وكذا وإني جئتكم من أسحر الناس أو ممن هو صادق في قوله إنه نبي هذا هو الحديث وهو أطول مما ذكرت لكن هذه قلاصة فصار الصحابة رضي الله عنهم يغزون ما حولها ولا يأتون صرمها وفي النهاية أسلموا ببركة ما حصل لها من الماء الذي استقى منه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقول توضأوا من مزالة امرأة مشركة إذن عرفنا المزالة الآن أنها إضارة عن قدبتين بينهما سطيع ومعلوم أن القرب معخوذة من دبائح المشركين ولبائح المشركين ميت لأنه لا يحل من دبائح لغاية المسلمين إلا دبائح من أهل الكتاب وإذا كانت ميتة فهي نجسة وإذا كان رسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه توضأوا من هاتين المزادتين وهما جلود ميتة لأن الذي يكاه كفار تل ذلك على أن الجلد الميتة يظهر بالدباء ولولا ذلك لكان الماء نجسا وما جاز الوضوء به ومن عجل ذلك ساق المؤلف هذا الحديث في باب إيش؟ في باب الآن يؤخذ من هذا حديث فوائد منها جواز استنزال صاحب الماء عند الضرورة لأن الصحابة أتوا بها الرسول عليه الصلاة والسلام واستنزلوها وقال إنزل عن البعيد فنزلت وتصرفوا في مائه ومنها آية من آية الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك ببركتها للماء ومنها أنه ينبغي لمن صنع إليه معروف أن يكافئ صاحبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يكافئ هذه المرأة لأن أعطاها طعاما ومنها طهارة جلد الميتة إذا دبها وهذا والشاهد من هذا الحديث وهو الذي ساق المؤلف رحمه الله من أجله ومنها جواز المكافأة الكافر إذا أهدأ إليك شيئا أو صنع إليك معروفا أن تكافئه وهذا لا شك أنه من نحاسم الدين الإسلامي نحن نبغض المشركين وكل كافر لكن إذا صنعوا إلينا معروفا فعلينا أن يكافئه أخلاق الإسلام أعلى وأسمع من أن لا يكافئ صاحب المعروف وعلى هذا فمن صنع إلينا معروفا من دول الكفر مثلا فإننا نكافئه على معروفا لكن بما لا يكون بيعا لديننا من أجله بمعنى أن نسلم من أن يضغ ديننا شيء شيء من أعمالهم ولكننا لا نترك المنة لهم علينا بل نكافئه هل نقول منها جواز مخاطبة المرأة؟ نعم جواز مخاطبة المرأة الأجنبية ولكن شرط أمن الفتنة وشرط آخر الحاجة إلى مخاطبته إلا من جرت العادة بمخاطبته من غير المحارم فلا بأسه فقد جرت العادة مثلا أن الرجل يخاطب زوجته أخيه تسلم عليه عند الدخل وهي في البيت وهي أيضا تسلم عليه ولا يرى الناس جذلك بأسا ومن فوائد هذا الحديث جواز السفر المرأة يقال لا ليس به ذلك لأن المرأة مشرك والمرأة المشركة لا تلزم بأحكام الإسلام إلا إذا أسلمت على أن فيه احتمالا قويا جدا أن هذا قبل الأمر اتخاذ المحرم بالسفر لأن رسول عليه الصلاة والسلام إنما خاطب ومنع السفر بلا محرم عند حجة الوجاع فعلى كل حال الجواب الأول مؤكد والثاني في احتمال لأننا لا نعلم التاريخ بالضبط لكن الأول لا أشكال فيه وهي أن الكافر لا يلزم بأحكام الإسلام