10 بلوغ المرام - شرح حديث لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنوب أخرجه نسل والأبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنوب لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم ما هو الماء الدائم؟ الماء الدائم الذي لا يجب كما في الصربي الحديث من كلام النبي عليه الصلاة والسلام فالماء الدائم هو الماء الذي لا يجري وقوله وهو جنوب الجنة هنا حالية حال من فاعل يغتسل يعني لا يغتسل والحال أنه جنوب في الماء الدائم لماذا؟ لأن الاقتصاد في الماء الدائم من الجنابة يوسق الماء ويقذره وربما يكون هناك أشياء إفرازات ما نعلم بها يدرزها الجسم مع الجنابة فيتلوث بها الماء وهذا من حكمة الشرع لأن هذا الماء الواقف لما يجري إذا جاء زيد فاقتسل فيه من الجنابة وجاء الثاني واقتسل فيه من الجنابة وجاء الثالث واقتسل فيه من الجنابة صار متلوثاً بكل الأوساخ وربما يكون أحدهم مريضاً بمرض يعدي فيؤثر على غيرهم ثم إنه ليس من المناسب أن يتطهر الإنسان بهذا الماء القليل وهو جنوب ينغمس فيه ويخرج يقول فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهذا النهي هل هو لأن الماء خرج عن وسط الطهورية إلى وسط الطهارة أو لمعنى يعود إلى الاقتسال في هذا خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إن النهي لمعنى يعود إلى الاقتسال ومنهم من قال إن النهي لأن الماء ينتقل من الطهورية إلى الطهارة وهذا على قول من يقول بأن المياه ثلاث تقسام طهور طاهر ونجس ويقولون إن ما رفع به الحدث يكون طاهرا غير مطهور ليس طهورا ولكن الصحيح المعنى الأول نقول الأول وهو أنه لعلة تعود إلى الاقتسال لا إلى سلب الماء الضغورية لأن رسول عليه الصلاة والسلام ما تعرض للماء ما قال فإن اقتسل فلا يتطهر به بل نهى عن الاقتسال حتى في أول مرة يدل هذا على أن النهي لمعنى يتعلق بالاقتسال لا لمعنى يعود إلى الماء وهذا هو الصحيح وعلم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الماء الدائم أنه لو اغتسل في ماء يجري كالساقي والنهر وما أشبه ذلك فلا بأس به وهو كذلك ليجوز للإنسان أن يغتسل بالماء الذي يجري في الساقي وكذلك علم منه من قوله وهو جنوب أنه لو اغتسل في الماء الدائم من غير جنابه فإنه لا بأس به لأن رسول عليه الصلاة والسلام قيده بما إذا كان جنوبا فإذا قال قائل أي فرق بين الجنوب وغير إذا قلتم إن العلة هو توصيق الماء نقول الفرق بينهما هو أن الاقتسال من الجنابه أمر ضروري كل يغتسل من الجنابه إذا كان عليه جنابه فيكثر رواد هذا الماء لو ممكنوا من اقتسال فيه لكثر أن يأتي الناس ويغتسلون ويغتسلوا فيه بخلاف الاقتسال من النظاب فإنه أقل ثم إننا لا ندري فلعل في الجنوب من الأذى والقدر ما لا يوجد في غيره ربما إن الجسم يفرز إفرازات عند الجنابه ما يفرزها الجسم بدونه ما ندري هذه الأمور نكلها إلى عالم غيب والشهادة سبحانه وتعالى نتقيد بما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لكننا مع ذلك نقول إذا كان الحديث لا يدل عليه أي على منع الأقل الثاني من غير الجنابة في الماء الجد الدائم فإن عندنا نصوصا عامة وهي إزالة وهي توقي ما يقدر المسلمين فإذا كان هذا الماء يرده الناس وإن تدعون به فإننا يقول لا تغتسل منه ولو لغير الجناب لأن ذلك يقدره عند الناس فإن الناس لو جاءوا إلى هذا الماء ورأوا الناس يغتسلون فيه وقد دنرى صدق الماء من عرقهم لا شك أنهم يستقدرونه ويبتعدون عنه فنقول من هذه الناحة من الناحة العمومية لأدلة العامة لا تغتسل فيه وظاهر هذا الحديث لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنوب يشمل ما إذا كان قليلا أو كثيرا إلا أن أهل العلم يقولون إن الكثير جدا لا يضح كما إلى البحار مثلا لو جاء نسألوا قال أنا أبغب تسلمنا الجناب في البحر البحر ما هم دائم ولا لا لا بقول دائم ليس لدائم ليش بس يتحرك فقط لكنه دائم ما ينطلق إلى منتهى آخر كما أنه لو كان هناك قدير كبير فيه أمواج تحرك في البحر الميت نعم في البحر الميت ما نمونا حتى البحار الأخرى بس ينفذ بعله على بعض وينفتجرة ما يتجري إلى غاية خلاف الأنهار الأنهار تجري فعلى كل حال العلماء استثنوا من هذا الحديث بالإجمع إذا كان مستبحرا يعني بمعنى أنه كبير جدا الماء ما يتأثر بفتسالنا سفيد فلا شك أنه لا تكون في الحديث والنبي عليه الصلاة والله يؤمن كلامه على الأمر المعتاد كالذي يوجد في أيام الأمطار البراري ويسمى عندنا الغدران يسمى الغدران يعني مجابي سيول الشعاب والأودية