08 بلوغ المراك - شرح حديث ابن عمر إدا بلغ الماء قلتين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن أبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبط وفي رواية لم ينجز القلتان أوعية يحفظ بها الماء مثل الزير الزير الموجود عندنا هذا المعمول من الفخار ليحمزه الماء وقد ذكروا أن القلتين تسعوا خمس قرب خمس قرب من القرب المتوسطة هيقول رسول عليه الصلاة والسلام إن صح الحديث عنه يقول إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ لم ينتس فقول لم يحمل الخبث يفسره قوله لم ينتس لأنه إذا حمل الخبث تأثر به فهو لا يحمله أي لا يتأثر به فلا يغيره وهذا معنى قول لم ينتس وهذا الحديث اختلف العلماء بصحته فمنهم من صححه ومنهم من ضعفه وابن القيم رحمه الله في تهديد السمن وعفه من نحو ستة عشر وجه وقال إنه لا يسح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تقدير صحته فإن له منطوقا ومفهوما أما منطوقه فإن ظاهره أنه إذا بلغ الماء كلتين لا ينجز سواء تغير أم لم يتغير وهذا المنطوق في هذا العموم لا يصح لأن العلماء متمعون على أن الماء إذا تغير بالنجاسة فهو نجز سواء كان فديراً أم قليلاً وأما مفهوم الحديد فهو إذا لم يبلغ جلتين نجز سواء تغير أم لم يتغير وحينئذ يكون مفهوم عاماً وقد قال أهل العلم إن المفهوم لا عنوم له لأن المفهوم يصدق بصورة واحدة في خالق المنظوم فلا يلزم أن يكون عاما لجميع الصور وإذا كان العموم لا مفهوم له فإن قوله عليه الصلاة والسلام فيما سبق إن الماء لا ينجسه شيء يخصص هذا العموم ونقول إذا كان دون القلتين فإنه لا ينجس إلا إذا تغير أخذاً بمنطوق الحديث السابق لأن دلالة المنطوق أولى من دلالة المفهوم كما هو معروف عند أهل أصول فكر والحاقل أن هذا الحديث يتكلم أولاً في ثنته وصفحته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وثانياً في دلالته أما صفحته فإن كثيراً من أهل العلم من حفار الحديث طعموا فيه وضعه وعما من حيث دلالته ومتنه فإنه كما قلت لا يصف على عمومه منطوقا ولا مفهوم لأننا لو أخذنا بعمومه منطوقا لقلنا إن الماء إذا بلغ كلتين لم ينجز ولو تغير وهذا خلاف إجماع المسلمين وعما مفهومه فإن مفهومه أيضا معارض بمنطوق سريح وهو أن مقومه أنه إذا كان دون القلتين تغير وإن لم ينجز فهذا معارض بمنظوث الحديث السابق أن الماء لا ينجز إلا بالتغير نعم إذا بلغ الماء كلتين فإنه لا شك يكون أقرب إلى عدم التغير بحجوث النجاس يعني أن الماء القليل يكون تغيره بالنجاسة أقرب من تغير الماء الكثير وهذا عمل واقع فعليه يكون الحديث انصح أنه إذا بلغ الماء كلتين فإنه يجب على المرأة أن يتأنى إذا رأى فيه النجاسة لأنها قد لا تغيره لكونه كثيرا بخلاف الماء القليل فإن أذنى النجاسة قد تغيره ويجب على الإنسان أن يحتاط بالقليل وأن يتأنى في الكثير نعم. ما يمكن أن يقيد هذا الحديث إذا لم يتغلب عليه النجاسة؟ هو مقيد بالإجماعة إذا لم يتغير بالنجاسة. أما إذا غلبت هذه النجاسة فهو ننتس ولو براء ولو براء كلتين. هل كل مثله؟ لم هو مستقيم لأن لو أخذنا بظاهره كان يشمل هذا وهذا. لو أخذنا لم يحمل الخبث أو لم ينجس يعني مطلق ولو تغير. بالأصل للأصل للظاهر الله وهي تعين أن نطيده بما إذا كان غير متغيث تعين هذا لجل إجماع نعم إذا كان أقل مقزي يقترد يقترد بإناء أو بيده من هذا لأنه لو نزله بوضع القلتين بهذا الماء صار نجس بمجرد الملقاة الذين يقولون بمرقومة يقولون إذا صاردون القلتين بفنجال واحد وسقط به نقطة من البول لا ترى إلا بمكبر يبلغ مليون مرقه فإنه ينجل بينما إذا بلى قلتين إذا ذات فنجال وسقط به عصور ميت ولم يتغير به نعم؟ لا موأس قوة بعيد ميت ولم يتغير به فإنه لا ينتز هذا من الغراب ولهذا القول الصخيح الذي نطمئن إليه النفس وينطبق على القواعد الشرعية أن العبرة بالتغير متى تغير الماء بالنجاسة فهو نجس ومتى لم يتغير فهو طهور صحيح أنه كلما كثر الماء قل احتمال تنجسه بالنجاسة هذا أمر معلوم وهذا الذي قلت أنه هو الصحيح هو اختيار شاهر سامن تيمية وجماعة من العلماء المحققين وهو الصحيح نعم والله ظاهر السيارة يعني هذا دلة متاثرة على أنه