06 بلوغ المرام - حديث أبي سعيد الخدري وأبي أمامة إن الماء طهور - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الماء طهور لا ينجسه شيء أخرجه الثلاثة وصححه أحبا وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه أخرجه فماجه وضعفه أبو حاتم وللبيهق الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسك تحدث فيه هذه الحديث الثلاثة
فيها بيان حكم الماء غير مع البحر المياه غير ماء البحر يقول النبي عليه الصلاة والسلام إن الماء طهور لن نكسه شيء طهور وقلنا في المسبق أن الطهور هو ما يتطهر به أي ما يكون أداة للتطهور
وللتطهير وكلمة الماء للعموم يشمى كميع مياه وقول عليه الصلاة والسلام لا ينجسه شيء هذا ليس على عمومه لأننا لو أخذنا بعمومه لقلنا إن الماء لا ينجس بالتغير ونجاة الماء بالتغير في إجماع
العلماء كما يدل على الأحدث الثانية فقول لا ينجسه شيء شيء نفر في سياق النفر فظاهروا أن أي شيء يقوم في الماء لا ينجسه وليس هذا مرادا بل لا ينجسه إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريسه
في نجاسة تحدث فيه فما غلب على طعمه في أن السرقين لحيث أنه إذا ضغت هذا الماء وإذا طعمه النجاسة فإنه يكون نجسا كذلك لونه لحيث إذا رأيت هذا الماء رأيته متغيرا بالنجاسة فإنه يكون نجسا
وليسه إذا رأيت هذا الماء شممته وجدته متغيرا بالنجاسة فهذا ينتس وهذا الاستثنى وإن كان ضعيفا من حيث السند لكنه من حيث المعنى قوي وصحيح وقد أجنع المسلمون على مقتضاء وأنه إذا تغير
الماء بنجاسة فإنه يكون نجسا نجسا منجسا هذا الحديث يدل على أن الماء ينقسم إلى قسمين اثنين فقط لا إلى ثلاثة أقسام وهو الطهور والطاهر والنجس وهذا الذي دل عليه الحديث هو مختاره الشيخ
الإسلام بن كلمية رحمه الله لأن الماء لا ينقسم إلا إلى قسمه إما طهور وإما نجس فإن تغير بالنجاسة طعم أو لون أو ريس فإنه يكون نجسا وإن لم يتغير فهو طهور يتحذر من الأحداث والأنجاس لأنه
ما زال على اسم الماء فعلى هذا إذا اختلط في الماء شيء طاهر مثل تغير بعجينة مساقطة فيه أو تغير بغوثة طاهرة سقطت فيه أو تغير بثوب سقط فيه أو تغير بأي شيء من الطاهرات يسقط فيه لكنه باق
على اسم الماء فإنه يكون طهوراً مطهراً من الأحداث والنجاسة لأنه ليس بنجس أما إذا تغير بالنجاسة فإنه يكون نجساً وإذا قدر أن هذا الماء الكثير جانب منه متغير بالنجاسة وجانب آخر لم
يتغير بغعبه عن مكانها فإن النجس يكون نجساً نجساً والذي من يتغير يكون طاهراً ومن ذلك ما إذا وقع حيوان نجس في دبس أو عسل أو جهن وصار ما حوله متغيراً والباقي ليس بن تغير فإن المتغير
يكون نجساً والباقي طاهراً ولا نقول أنه ستظل كما قال به بعض الهرين بل إنه يؤخذ وما حوله ما تغير به والباقي يكون طاهراً يباع أقله واستماله لأن الحكم يدور