03 بلوغ المرام - شرح مقدمة الكتاب (3) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سبق لنا أن أصل الأدلة أدلة الحكام هو القرآن وأن السنة متممة له وسبق لنا أن الناظر في أدلة القرآن لا يحتاج إلى البحث عن سنده لأنه متواثم معلوم علما يقينيا وأما الناظر في السنة فيحتاج إلى أمرين الأمر الأول ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والثاني الدلالة دلالة النص على الحكم وعلى هذا فإذا استدل عليك مستدل بآية من القرآن فبماذا تطالبه؟ أقول ما وجه الدلالة وإذا استدل عليك مستدل بالسنة أطالبه أولا في صحة النقل فإذا صح النقل هنائذ أناقشه في صحة الدلالة طيب ومن ثم احتاج العلماء رحمهم الله إلى أن ينظروا في الرواة من وجهي الوجه الأول من حيث الثقة وذلك يعود على الحفظ والأمان ومن حيث الاتصال وذلك يعود إلى العلم بتواريخ حياتهم وعادة ووفاة لأن لا يكون منقطعاً فصار النظر في أحوال الرواق من وجهين من جهة الثقة وهو يعود إلى شيئين العدالة والحفظ ويدخلوا فيهم أشياء كثيراً كثيراً كثيرة مما يخالب ذلك من أسباب الطعن في الحديث والثاني من حيث اتصال السنة وعلى هذا فلابد من العلم بمواليدهم ووفياتهم حتى نعرف المتصل من غير المتصل ثم تكلمنا على أول مقدمة المعلب رحمه الله ثم قال عما بعد فهذا مختصر يشتمل المختصر قال العلماء هو الذي قل لقظه وكثر معناه هذا مختصر ما قل لقظه وكثر معناه هذا يشتمل على قصول الأذلة الحديثية للأحتام الشرعية قصول الأذلة أفادنا المعلب رحمه الله أنه لم يستوعب جميع الأذلة الحديثية وإنما انتخب الأصول فقط يعني التي تدل على ما يكثر من الناس وقوعه في عباداته وقول الحديثية نسبة للحديث احترازاً من الأذلة القرآنية لأن هذا الكتاب لم يذكر به المؤلف شيئاً من الأذلة القرآنية فمثلاً من صحيح البخاري يذكر البخاري رحمه الله شيئاً من الأذلة القرآنية وكذلك الأذلة الحديثية أما مسلم مثلاً فلا يذكر شيئاً من الأذلة القرآنية المؤلف لم يذكر شيئاً من الأذلة القرآنية وإنما اقتصر على الأذلة الحديثية وقول الأحكام الشرعية الأحكام جمع حكم وهو أي الحكم إثبات شيئاً لشيء نفياً أو إيجاباً هذا هو إثبات شيئاً لشيء نفياً أو إيجاباً فإذا قلنا مثلاً لا يحل أكل ميتاً فهذا إثبات حكم نفي أو إيجاب نفي وإذا قال أحل الله البيع فهذا حكم إيجابي فالحكم إذن إثبات شيئاً لشيء نفياً أو إيجاباً وقول الشرعية خرج به ثلاثة أحكام العادية والعقلية وبقية الشرعية الأحكام الشرعية هي المتلقات من الشرع الكتاب والسنة والإجماع والقياس الأذلة العقلية هي المتلقات من العقل والأذلة العادية هي المتلقات من التجارب هذه أدلة عادية الحلال والحرام والوجوب والاستحباب والحل نعم والاستحباب والكراهة هذا معقول من من الشرع كون الجزء أقل من الكل والكل أكبر هذه أدلة عقلية ما هو أخرنا العادة مثل أن يقول السكنجبين مسهل للبطمة أو ما أشبه هذا من العادة يعني اعتاد الناس أنهم إذا تناولوا هذا الشيء سهلت سهلت خطونهم أو تسهلت فالأحكام إذن ثلاثة أحسام شرعية وعقلية وعادية ثم الشرعية إما عملية أو علمية فما كان مبناه أو ما كان أساسه الاعتقاد فهو علمي وما كان أساسه العمل قولا أو فعلا فهو عملي يقول حررته تحريرا بالغا حررته يعني لقيت عنه كل تعقيد لأنه من تحرير الشيء أي تخليصا تحريرا بالغا حسب قداته رحمه الله ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغا ليصير من يحفظه أشار المؤلم بهذه الكلمة إلى أنه ينبغي لنا أن نحفظ هذا المؤلم لأنه مختصر واجتمل على أصول الأدلة الحديثية مبينا فيه أحكام ودرجات الأحديث وقوله من بين أقرانه كمع قرن وهو الزميل ونابغا حيثا نفوغ وعلو وارتفاع على غيره وهذا لا شك أن الإنسان إذا حفظ هذا المثل فإنه سوف يستغني عن كثير من الأدلة لأنه مستوعب لغالب الأدلة التي يحتاج الناس إليها لكنه يحتاج إلى تعاهد لأنه رحمه الله يذكر التخريج أحيانا كلمات مطولة يحتاج الإنسان إلى أن يتعاهدها وإن لا نسيها ويستعين به الطالب المبتدي يستعين بها يجعله عونا له الطالب للعلم المبتدي ولا يستغني عنه الراغب المنتهي إذن يحتاج الناس إليه سواء كانوا مبتدئين أو منتهي أما الطالب المبتدي فإنهم يستعينوا به وأما الآخر فإنه يرجعه وقد بيّنت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصف الأمة كلما ذكر حديثا ذكر من أخرجه من الأئمة أي أئمة الحديث كالإمام أحمد والبخاري ومسلم ومن أشفاره لإرادة نصف الأمة يعني قاصدا بذلك النصيحة وذلك أن الإنسان إذا ذكر الحديث ولمت من رواه فقد يظن السامع أنه حديث صحيح لا سيما إذا قاله على وجه الاستجلال لكن إذا ذكر من خرجه فهذا تمام النصف هذا هو تمام النصف إلا أنه يحتاج أيضا إلى شيء آخر والمؤلف سلكه رحمه الله وهو أن يصح الحديث حتى لو ذكر من خرجه إذا كان من خرجه لا يستلزم إخراج الصحيح ولهذا كان النقص الذي في تفسير من جريه رحمه الله على أنه مستوعب جميع الأقاويل الأقاويل بالأثر في التفسير الخلل فيه أنه لا يتكلم على الحديث وعلى الأثر ولا درجة ولذلك كان يحتاج إلى تخريض حتى يعرف الإنسان درجة هذا الأثر في تفسير الآية فإذا لا يكفي أن نقول رواه فلا إذا كان كلان من من لم يلتزم في إيش؟ في إخراج الصحيح لكن معلق رحمه الله نحن أن يذكر يتكلم على أنه سنة صحيحة أو قوي أو ضعيف قال فالمراض بالسبعة يعني إذا أخرجوا السبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنساء وابن ماجه هذا إذا قال السبعة ولا يذكر غير إذا قال أخرجوا السبعة فإنه يراد بذلك هؤلاء واعلم أن من عيب التخريج أن يذكر الإنسان الأدنى مرتبة مع أنه رواه من هو أعلى منه مرتبة يعني مثل يقول رواه أبو داود والحديث رواه البخاري مع أبي داود هذا من العيب عند المحدثين لأنك إذا أهملت الأقوى أو هنت الحديث وصار ضعيفا في نظر القارئ أو نظر السامة فإذا كان الحديث مثلا رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنساء ولماجه إما قل أخرجه السبعة وإما قل أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من عيمة الحديث أما أن تقول أخرجه أبو داود وتقتصر فهذا عيب عند المحدثين وهو ظاهر لأنه يوهل درجة الحديث يقول وبالستة من عدا أحمد فيكون البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنساء وبالماجه وبالخمسة من عدا البخاري ومسلم فيكون أحمد وأبو داود والترمذي والنساء وبالماجه وقد أقول الأربعة وأحمد ولم يبين المؤلف لماذا كان يقول هذا والظاهر أنه يقول ذلك تفننا في العبارة وقد يكون اطلع على أن لرواه هم الأربعة ثم بعد ذلك اطلع على أن لمن أحمد رواه أيضا فأضاعه وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول وهم أحمد والبخاري ومسلم فيكون هؤلاء هم أبو داود والترمذي والنساء وبالماجه وبالثلاثة من عداهم وعد الأخير من الأخير فيكون إذا قال أخرجه الثلاثة أبو داود والترمذي والنساء وبالمتفق عليه البخاري ومسلم وهذا الذي اصلاح عليه ومتفق عليه هو الذي عليه عامة الناس الآن يعني عامة الكتب المؤلفة إذا قالوا متفق عليه فالمراد أخرجه البخاري ومسلم لكن المجد مجد الدين عبد السلام بن تيمير رحمه الله في المنطقة إذا قال المتفق عليه فالمراد أحمد والبخاري ومسلم الثلاثة وقد لا أذكر معهما غيرهما مع من البخاري ومسلم غيرهما وذلك لأن العلماء تلقوا ما روياه بالقبول وإذا كان العلماء قد تلقوا ذلك بالقبول فإضافة شيء آخر من باب النهر فقط وما عدا ذلك يعني ما عدا هؤلاء السبع فهو مبين وسيتبينك إن شاء الله تعالى من ما يأتي وسميته بلوغ المرام من أدلة الأحكام أو بلوغ نعم إن قلنا بلوغ المرام من أدلة الأحكام فإن بلوغ خبر المتدى المحلوب التقديد هذا بلوغ المرام وعليه فتكون الجملة هي المفعول التالي اللي سميته على سبيل الحكاية وإن قلنا سميته بلوغ المرام كما تقول سميت ابني عبد الله فإن بلوغتك يا المفعول الثاني ولا حاجة إلى التقييم والله أسأل أن لا يجعل ما علمنا علينا وبالا الله بالنصب على أنه معمول لأسأل مقدم وتقييم المعمول هي الحصر أي أسأل لا غيره أن لا يجعل ما علمنا علينا وبالا وذلك بأن نعمل به لأن ما علمنا إما أن يكون حجة لنا وإما أن يكون حجة علينا لقول الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم القرآن حجة لك أو عليك فإن عملت به فهو لك وإن لم تعمل به فهو عليك وهو بال أي إثم وعقوبة وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى يرزقنا الرزق والعطاء العمل بما يرضيه أي من قول وعمل وعقيدة سبحانه وتعالى هذه هي خطبة الكتاب ومقدمة وأعلم أن المؤلك قال في الأول أما بعد فهذا مختصر فالمشار إليه هل هو ما قام في ذهنه أو ما حضر بين يديه الجواب هذا يوجد كثيرا في المؤلفات أما بعد فهذا وتخريجه كما يعتبر إن كان كتاب قد أولب قبل هذه الإشارة فهو إشارة إلى ما حضر بين يديه وإن كان لم يعلق وهو الغالب فهو إشارة إلى ما قام في ذهن المؤلف فهذا يعني