268 - 270 ينبغي للإنسان أن يختار للفتوى من هو أوثق علماً وورعاً - الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فينبغي الإنسان أن يختار للفتوى من يرى أنه أوثق علما ووراء وقيل يجب ذلك يجب لأن هذا الدين فلا يجب أن تقلد الأدنى مع وجود الأعلى ولكن هذا القول له وجهة نظر بلا شك إلا أن عمل الصحابة
على خلافه لأن الصحابة كان يفتي بعضهم بعضا ويفتون الناس مع أن في البلد من هو أعلم منهم فلا تجد الناس كلهم مجتمعين على عمر بن خطاب مثلا يستفتون لا يستفتون من هو دونه لكنه أهل للفتوى
فعمل الصحابة يدل على أنه لاجب وإنما الواجب أن تستفتي من ترى أنه أهل ولأن الحق قد يكون مع المفضول دون الفاضل كما وقع كثيرا من الناس أعلم وأورأ ولكن يكون الصواب مع من دونه فإذا لم
يتعين الصواب في الأعلم والأورأ جاز السفتاء غيره وهذا القول هو الصحيح لكن لا شك أنه ينبغي للإنسان أن يختار من هو أعلم وأورأ لأن ذلك أحوط ولأنه أرجح وأقرب للصواب من غيره طيب هل نقول
بعد هذا لو كان جمهور القول العلماء على قول فينبغي أن يتبع هذا القول الجواب نعم ينبغي إذا اختلف العلماء وكان الجمهور على قول أن يتبع الجمهور ما لم يتبين له أن الصواب مع خلافه فإنه
يتبع الصواب وذلك لأن قول الجمهور أقرب للصواب من قول الندرة كما هو ظاهر ولهذا كان العلماء في الحديث يرجحون الحديث الأكثر عددا على الأقل ويسمون المخالف للأكثر يسمونه شاذا ولا يعتدون
به فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يحتاط بقدر ما استطيع كما أن المريض لو مرض وكان في البلد طبيباء من يتبع من يذهب إليه إلى أعلمهما وأقربهما إلى إصابة الداء والدواء وأكثرهما تجربة
كما هو مشاهد الله أعلم