264 - 270 هل يجب خلع طقم الأسنان عند المضمضة في الوضوء ؟ شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب لو خالف العموم فهل نقدم دلالة العام أو نقول فعل الصحابي مخصص الجواب نأخذ بالعموم نقدم العموم لأن اللفظ العام مقصود عمومه وإذا قسد عمومه شمل جميع أفراده ومن ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحة وإدخائها وظاهر هذا الحديث العموم وشمول الحكم لما دون القبضة وما زاد على القبضة لكن كان ابن عمر إذا حج قبض على لحيته فما زاد عن القبضة قصة وهذا فعل يقتضي التخصيص وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم وقال إننا نقدم قول الصحابي أو فعله على العموم لأن دلالة العموم على جميع الأفراد دلالة ظنية وفعل الصحابي المخالف للعموم يبعد أن يكون واقعاً إلا عن نص لأن الصحابي لا يمكن أن يخالف العموم بإخراج فرد من أفراده عن حكمه إلا وعنده علم بذلك فيكون ابن عمر عنده علم بذلك ويكون فعله هذا مخصصاً للعموم ولكن لا شك أن الأبرأ للذمة والأحوط تقديم العموم على قول الصحابي أو فعله لأن قول الصحابي يتطرق إليه الاحتمال يحتمل أنه اجتهد لكن عموم النص لا يتطرق إليه الاحتمال يعني تطرقاً قطعياً بل ظاهره يقتضي شمول جميع الأفراد فيأخذ به والإنسان يوم القيامة ليس مسؤولاً عن فعل الصحابي هو مسؤول عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام ويوم ينديهم فيقول ماذا عجبتم من مرسلين ولا أعتقد أحداً يثبت له قدم يوم القيامة فيقول يا ربي قصصتها لأن ابن عمر راوي الحديث قصها فهو أعلم بما روى فإن الجواب على هذه الشبهة سهل ماذا يقال له عندك قول من قول الرسول عليه الصلاة والسلام عام فلماذا تحتج بالعموم إذا شئت وتمنع الاحتجاج به إذا شئت هذا التناقض فالراجح أن تخصيص قول الصحابي أو فعله للعموم لا يؤخذ به إلا بدليل كان هناك دليل وإلا فإن مخالفة الصحابي للعموم كمخالفته للخصوص