259 - 270 هل الحديث الضعيف حجة وهل تجوز روايته؟ شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن الضعيف ليس بحجة ولا يجوز الاحتجاج به بل ولا يجوز ذكره إلا مقرونا ببيان ضعفه حتى في باب الترهيب والترهيب وباب الفضائل والرذائل لا يمكن أن نذكر الحديث الضعيف والراجح أنه لا يذكر الحديث الضعيف إلا مقرونا ببيان ضعفه مطلقا ورخص بعض العلماء برواية الحديث الضعيف بشروط ثلاثة الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديدا والشرط الثاني أن يكون للحديث أصل صحيح والشرط الثالث أن لا يعتقد صحة نسبته إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بل يقول يحتمل أن يكون ويحتمل أن لا يكون أما أن يجزم فلا يجوز لأنه كيف نجزم بأن هذا من قول الرسول عليه الصلاة والسلام أو من فعله وهو لم ينقل إلينا بسنة الثقات على كل حال الحديث الضعيف ليس بحج بالاتفاق ولكن هل يذكر في فضائل الأعمال وأراضي الأعمال الجواب فيه قولان لأهل العلم القول الأول وجوب إبعاده مطلقا لا يذكر لا في الفضائل ولا في الرذائل ولا في الأحكام والقول الثاني أنه يجوز أن يذكر في الفضائل والرذائل بشرط هداية الله بشروط ثلاثة ماهن شروط جواز ذكر الحديث الضعيف في الفضائل والرذائل وين أنتم معناه ويحتاجن معناه الناقش في كل مسألة فإن كان الضعف شديدا حرم ذكره ولو في الفضائل والرذائل وإن لمكن له أصل حرم ذكره أيضا لا في الفضائل ولا في الرذائل فإذا قال قائل مثل لنا قلنا لو جاء حديث ضعيف فيه الوعيد على أكر الربا وهو ضعيف هل يذكر أو لا يذكر إذا لم يكن الضعف شديدا المهم إذا لم يبقى لهذا الشرط ذكر لأن تحريم الربا والتنفير منه له أصل لو جاء حديث ضعيف في عقوبة تارك صلاة الجماعة يذكر نعم لأنه أصل لأن الأصل وجوب صلاة الجماعة والتحذير من تركها أما لو جاء حديث في أمر ليس له أصل ثابت ولكن فيه الوعيد فإننا لا نقبل هذا الحديث وهو كثير في كتب الوعظ يذكر أحاديث ضعيفة ما لها أصل الشرط الثالثا لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لأنه لو اعتقد لكان لازم ذلك أن ينزل هذا الحديث الضعيف منزلة الحديث الصحيح