257 - 270 موعظة بليغة فيها التحذير من مخالفة أمر الرسول ﷺ - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم فليحذر اللام هنا لام الأمر والمراد به التهديد يعني فليحذر من هذين الأمري أو من أحدهم أن تصيبهم فتنة يعني من أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم شف بدأ بالفتنة قبل العذاب العليم إشارة إلى أن ما يحصل من المخالفة من مرض القلوب وفتنة القلوب أشد مما يحصل بالمخالفة من العذاب العليم بالقحف والزلازل والفيضانات وما أشبه ذلك مع أن كثير من الناس الآن لا ينظرون إطلاقا إلى العقوبات القلبية وهي ما يحصل بالقلوب من الزيق والفتنة وش ينظرون إليه؟ إن نظروا بعد إن نظروا ينظرون إلى العقوبات الحسية الحسية هذا إن نظروا وإلا فقد يكونون فما قال الله تعالى وإن يروا كسفا من السماية ساقطا يعني عذابا يقولوا السحاب مركوم هذا شيء عادي مهو شيء نعم فالناس في هذه العقوبات ثالث تقسام قسم حي القلب يشعر بالعقوبة القلبية والعقوبة الحسية قسم آخر ضعيف الإيمان وفي قلبه موت يشعر بالعقوبة إيش؟ الحسية دون القلبية والثالث ميت القلب لا يشعر لا بهذا ولا بهذا ويقول هذه أمور عادية وطبيعية ولا تتروعوا أسكن لا تتروعوا إنساء الله العافية هنا يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره وقد تتساءلون لماذا قال عن أمره ولم يقل يخالفون أمره نعم قالوا لأنه ضمن الفعل معنى الخروج فمعنى يخالفون عنه أي يخرجون عن أمره سواء بالمخالفة الكاملة أو كان بمخالفة في الصفة والهيئة فإن هذا خروج عن الأمر أن تصيبهم قلت إنها على تقدير من أي يحذروا من هذا أو هذا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم قال الإمام أحمد أتدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك إذا رد بعض قول الرسول عليه الصلاة والسلام ربما يقع في قلبه زيغ أو شيء من الزيغ فيهلك إذن الفتنة كما قال إمام أحمد الفتنة زيغ القلب الفتنة أن يبتل الإنسان بالشبهات أو بالشهوات بالشبهات بحيث يخفى عليه الحق بالشهوات بحيث يعلم الحق لكن لا يريده نسوى الله العالم فهذه فتنة وهذه فتنة وكلتا الفتنتين أشار الله إليهما بقوله إنه كان ظلوماً جهولاً فالجهول أصيب بفتنة الشبهة والظلوم بفتنة الشهوة علم وعانق نعم طيب هذه الفتنة أو يصيبهم عذاب أليم عذاب مؤلم نكال وعقوبة مؤلمة كموت وفقر وخوف وجوع وغير ذلك مما يظهر من الفساد في البر والبحر قال وجه الدلالة أن الله حذر المخالفين من أمر رسول الله حذرهم أن تصيبهم فتنة وهي الزيق أو يصيبهم عذاب أليم وهي العقوبة المؤلمة وقد ربع لها أمثلة قال والتحذير بمثل ذلك لا يكون إلا على ترك واجب فدل هذا على أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المطلق يقتضي وجوب فعل المأمور به صحيح وهنا نكتة ينبغي أن نبه عليها كثيرا من الناس تقول أمر النبي عليه الصلاة والسلام بكذا وكذا أو يمر عليه الحديث أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بكذا وكذا فتجد يقول لك هو واجب هو واجب وش الجواب على هذا أن نقول يا أخي أوه هذا أمر الرسول لو كان النبي صلى الله عليه وسلم الآن أمامك يقول لي كيف فعل تقدر تقول له أن توجب عليه هذا ولا ما توجب ولا تفعل تفعل كيف فعل يا أخي إن كان واجبا أثبت وسلمت من الإثم وإن كان مستحبا أثبت نعم وتم لك الانقياد التام والاستسلام لأمر النبي عليه الصلاة والسلام يقول خلاص الرسول أمر به افعل أما أن تقول هو واجب ولم هو باجب افعل أنت إذا وقعت في أمر ثم يعني إذا وقعت وعجزت عن فعل هذا المأمور حينئذ قد يسوق لك أن تقول هل هو واجب يحتاج إلى توبة لأنني أعاقب عليه أو ليس بواجب أما أن نوجه إليك من الرسول تسمعه أو يعني تسمعه من الأحاديث أو ينقله لك واحد من الناس وتقد تقول الجادل تقول هو واجب ولم هو باجب أنت إكعل أنت إكعل