253 - 270 مراحل الغضب وحكم طلاق الغضبان - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن العلماء يقولون إن الغضب له ثلاث مراحل أول ونهاية ووسط أما النهاية فإنها تلحق صاحبه بالمجانين فلا حكم لقوله أبدا كل أقواله ما تعتبر لأنه مثل مجموع وهذا بالاتفاق حتى وإن كان ذلك في طلاق امرأته فلا تطلق وأما الابتداء الأول أول الغضب فهذا لا أثر له يعني أن وجوده كعدمه فتعتبر أقوال صاحبه ويؤاخذ بها ومثل لذلك بغضب النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له الأنصاري لما حكم للزبير بن عوام أن يتقدم شرب حائطه على شرب الأنصاري فقال له الأنصاري عفو الله عنه أن كان ابن عمتك يا رسول الله لأن زبير بن عوام أمه صفية بنت عبد المطرب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن كان ابن عمتك يا رسول الله هذه كلمة عظيمة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحاسبه عليها لسببه السبب الأول أن هذا حق الرسول عليه الصلاة والسلام وله أن يعفو عنه والسبب الثاني أن هذا حملته الحمية حمية وصار تكلم بغير الشعور هذا الأنصاري فلهذا عفو عنه ولكنه استحفظ للزبير حقه وقال له لما قال الأنصاري هذا قال له أسقي يا زبير حتى يصل إلى الجدر ثم أرسله إلى جارك الجدر الحواجز التي تكون بين الأحواض أحواض الزر وتسمى عندنا الثلالي نعم طيب المهم أن الغضب في ابتدائه إيش لا أثر له ووجوده كالعدم ويقضي فيه القاضي ويفت فيه المفتي الحال الثالثة للغضب حال وسط لا في أوله ولا في نهايته فهذا موضع نزاع بين أهل العلم حل يعفى عنه أو لا يعفى عنه بمعنى حل تعتبر أقوال صاحبه أو لا تعتبر يا خالب فلو طلق زوجته في هذه الحال فهل تطلق أو لا تطلق قال بعض العلماء تطلق وقال آخرون لا تطلق لأن هذا الرجل مغلوب على عمره صحيح أنه يتصور ما قال لكن كأن أحدا أكرهه على ذلك من غضبه وهذا اختيار شخصا من تيمية وابن القيم رحمهم الله