230 - 270 حكم قول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب وإن خالف قول صحابين آخر أخذ بالراجح أخذ بالراجح منه طيب والرجحان هل يعتبر بالشخص أو يعتبر بالقرب من النص أو بهما جميعا نعم بهما جميعا يعني مثلا إن كان أحدهما أقرب للنص أخذ به
على كل حال إن تساوية في القرب من النص أخذ نعم بالأرجح حالا فمثلا توقف عمر رضي الله عنه في ميراث الإخوة مع الجد توقف فيه الأخوة لا شقة وجزم أبو بكر بأنه أب وأنه لا ميراث للإخوة معه
فهل نأخذ بالتوقف كما ذهب عليه عمر أو نأخذ بقول أبي بكر فإذا تعارض قول أبي بكر وعمر فأبو بكر أقرب إلى الصواب من عمر لكن إذا كان النص يرجح قول أحدهما فلا شك أن ما رجحه النص هو الراجح
لكن إذا تساوي فقول أبي بكر أقرب إلى الصواب لأن المعروف أن أبو بكر أكثر رزانة من عمر رضي الله عنه مع أن عمر من أرزن الرجال لكن عمر رضي الله عنده غيره تجعله يكون قويا مندفعا وانظر
إلى المواقف التي وقفاها ففي صلح الحديبية اشتد عمر رضي الله عنه وكره الصلح الذي وقع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة نعم وراجع الرسول عليه الصلاة والسلام حتى عمل لذلك
أعمالا وبقي في نفسه بقيت هذه المراجعة في نفسه وهو يعمل لها الأعمال لعل الله يتوب عليه أما أبو بكر فكان مطمئنا بها وكان جوابه كجواب الرسول عليه الصلاة والسلام ففي مواطن الشدة في هذا
المواطن وهو مواطن شدة عظيمة كان أبو بكر أصوب منه وحين مات الرسول عليه الصلاة والسلام قام عمر في المسجد يقول أن الرسول عليه الصلاة والسلام السعق يعني أغمي عليه وغشي ولا يبعثنه الله
فليقضي عن أيدي أرجلكم أيديكم أرجلكم وأرجلكم من خلاف أيدي رجال منكم وأرجلهم من خلاف وأنكر موته وتهدد من يقول بأنه مات وأما أبو بكر فجاء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ورآه وأيطه
بموته وخرج إلى الناس مطمئنا ولما دخل وعمر يتكلم قال على رسمك اجلس ثم صعد المنبر فقال قولته المشهورة أما بعد أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله
حي لا يموت ثم قرأ وما محمد إلا رسوله قد خلت من قبل الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على عقابك فعرف الناس أنه قد مات وفي الموطن الثالث لما توفر رسول عليه الصلاة والسلام وارتد من ارتد
من العرب كل اللي حول المدينة ارتدوا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نفد جيش وسامة بن زيد لقتال الروم جاء عمر إلى أبي بكر وقال له إن الناس يحتاجون إلى هذا الجيش لقتال أهل الردة
لعلك تأمرهم أن ينضموا إلى المقاتل إلى أهل الردة قال لا والله لن أحل راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنضى الجيش وكان في إمضائه فتح مبين لما أمضى