227 - 270 حكم العمل بظاهر النصوص في الأحكام والعقائد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال العمل بالظاهر واجب إلا بدليل العمل بالظاهر واجب سواء في ذلك النصوص العلمية الخبرية أو النصوص العملية الحكمية يعني سواء بذلك نصوص الخبر أو نصوص الأحكام يجب أن نأخذ بظاهرها فكل
ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر يجب أن نأخذه على ظاهره أخبر الله عن نفسه بصفات متعدلة صفات ذاتية خبرية وصفات ذاتية معنوية وصفات فعلية يجب علينا أن نأخذ بها على ظاهره يجب أن
نأخذ بها على ظاهره ولا يجوز أن نؤولها كما سيئت إن شاء الله فإذا قرأنا قول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام قلنا ظاهر الآية أن لله تعالى وجهنا نثبت الوجه نثبت الوجه فإذا
قال قائل هذا الظاهر غير مراد لأنه يستلزم تمثيل الخالق بالمخلوق نقول هو مراد وليس بلازم لازم من إثبات وجه أن يكون مماثلاً للمخلوق لأن الله يقول ليس كمثله شيء وأنت ترى وجوه المخلوقات
لا تتماثل فإذا امتنع التماثل في وجوه المخلوقات فامتناعه بين وجه الخالق ووجوه المخلوقات من باب أولى وهكذا بقية ما أخبر الله بأن نفسه ينزل للسماء الدنيا يقول هذا ظاهره أن الله ينزل
بذاته وهو غير مراد ولا يجب أن نحمله على ظاهره نقول لا بل يجب أن نحمله على ظاهره فإذا قال النزول يقتضي كذا أو كذا نظرنا إذا كان يقتضي تمثيلاً أو نقصاً فهذا اللازم لذكره غير لازم لأن
كل النصوص الواردة لا يمكن أن تحتمل النقص بوجه من الوجوه لو قلنا باحتمالها النقص لكان ظاهر القرآن والسنة الكفر لأن النقص أو لأن وصف الله بالنقص يعتبر كفراً في المسائل العملية أيضاً
المسائل العملية نقول توجه على ظاهره سواء العبادات أو المعاملات أو غير ذلك مثلاً لا نكاح إلا بولي قال لا نكاح أي لا نكاح تام إلا بولي وليس المراد لا نكاح صحيح نقول هذا خلاف الظاهر
ظاهر الحديث لا نكاح صحيح لأن المنفية شرعاً ينصب على نفي الوجود أولاً فإن لم يصح حمل على نفي الصحة ونفي الصحة نفي للوجود الشرعي انتبهوا لهذا نفي الصحة نفي للوجود الشرعي لأن الشيء
إذا صح وجد شرعاً إذا لم نصح لم يوجد شرعاً أما نفي الكمال ما يمكن أن نقول به أو أن نذهب إليه حتى يتعذر الحمل على نفي الوجود أو نفي الصحة كده؟
طيب إذا قال في قوله صلى الله عليه وسلم أو في الحديث الصحيح أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها قال الرسول عليه الصلاة والسلام أمر
بقطع يدها لأنها كانت تسعق وأما قوله كانت تستعير المتاع فتجحده فهذا تعريف لا بيان للسبب يعني تعريف أنه يعرفها المرأة والمرأة المعروفة بأنها تستعير المتاع فتجحده سرقت فأمر الرسول صلى
الله عليه وسلم بقطع يدها وش نقول؟
نقول هذا خلاف الظاهر ظاهر الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقطع يدها لأنها كانت تجحد المتاع الذي تستعيره واضح؟
طيب وعلى هذا فقص فالواجب أن نعمل بالظاهر سواء كانت النصوص من النصوص التي تتضمن المسائل العلمية الخبرية أو المسائل العملية الحكمية الواجب إجراؤها على ظاهرها كذا يا ياسر؟
طيب لماذا؟
قال لأن هذه طريقة السلام طريقة السلام أن يجب النصوص على ظاهرها ولهذا تجدهم يستدلون بالكتاب والسنة على ظاهره ما يؤونون أبداً وليس لنا أبد من اتباع طريقتي ثانياً ولأنه أحوط لأن كل
إنسان يخرج نص عن ظاهره فقد عرض نفسه للخطر إذ من الجائز أن يسأل يوم القيامة فيقال من الذي أعلمك أن المراد به خلاف ظاهره؟
إذن فما هو الأحوط؟
أن نجرى على ظاهره والإنسان إذا أجرى النصوص على ظاهره استراحة وعمل العاقبة ثالثاً ولأنه أبرأ للذمة أبرأ للذمة معلوم لأن الإنسان إذا أجرى النصوص على ظاهرها برئت ذمته وصار له حج عند
الله عز وجل وقال يوم القيامة يا ربي هذا كلامك باللسان العربي وأنا أخذت بظاهره ولا أعلم ما يراد به سوى ظاهره ثالثاً ولأنه أقوى في التعبد والانقياد رابعاً لأنه أقوى في التعبد
والانقياد لأن أولئك المؤولة عندهم ضعف في التعبد لأن كمال التعبد أن تذل للمعبود عز وجل وتخضع لكلامه ولا تحاول أن تصفه يميناً أو شمالاً ولهذا تجد الذين يحاولون صرف النصوص عن ظاهرها
يظلون ويتناقضون فهذا كونك تجد نص على ظاهره هذا أقوى في التعبد والانقياد فهذه أربعة وجوه كلها تدل على أن الواجب جراء الكلام على ظاهره