225 - 270 حكم التقليد في مسائل الاعتقاد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال واشترط بعض العلماء لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها أن لا تكون من أصول الدين التي يجب اعتقادها يعني من الأمور العقدية حجتوا بذلك قال لأن العقائد
يجب جزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط وإذا كانت حقيدة فلابد أن تعلمها من دليلها فمثلا العامي إذا قال أنا أصف الله لأنه ينزل إلى السماء الدنيا لا بد أن يعلم الدليل لا يمكن يعتقد
أنه ينزل إلى السماء الدنيا إلا إذا علم الدليل أما أن يكون قد سمع هذا من فلان أو فلا من العلماء فإن هذا لا يكفي ليش؟
لأن كما قال المؤلف لأن المسائل العقدية يشترط فيها الجزم والتقليد لا يفيد إلا الظن لأن المقلد يجوز عليه الخطأ فلا يكفي وإلى هذا أشر السفرين في قوله وكل ما يطلب فيه الجزم فمنع تقليد
بذاك حتم ولكن القول الثاني أنه يجوز التقليد حتى في العقائد ولهذا قال المسائل السفرين وقيل يكفي الجزم إجماعا بما يطلب فيه الجزم عند بعض العلماء وقال إن العوام يؤمنون بناء على هذا
القول فالجازمون من عوام البشر فمسلمون عند أهل الأثر فالقول الثاني إذن يقول والراجح أن ذلك ليس بشرط يعني لا يشترط لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصل الدين بل يجوز التقليد حتى
في أصل الدين واستدل للراجح بقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأول الآية وليت أن ذكرناها وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
والآية في سياق إثبات الدسالة وهو من أصول الدين فإذا كان الله تعالى قد أحالنا على أهل العلم في إثبات الرسالة وهو من أصول الدين فإن سؤال من لا يعلم لأهل العلم يعني تقليدهم أو يقتضي
تقليدهم ثانيا قال ولأن العامية لا يتمكن من معرفة الحق بعدلته صحيح؟
العامي ما يتمكن عامي لكن يؤمن ما سمعه آمن به أما أن يحقق هذا من أدلته ويجتهد فهذا لا يمكن فيدخل فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبقى إلا التقليد لقوله تعالى فاتقوا الله ما
استطعته فصار الدنيل لقول الراجح أن الله سبحانه وتعالى أجاز التقليد في إثبات الرسالة وهو من أصول الدين العقدية والثاني أن العوام لا يمكنهم إدراك هذه المسائل للأدلة فكفى في ذلك
التقليد لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعته