224 - 270 حكم التزام مذهب من المذاهب الأربعة - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقليد نوعان عام وخاص عام وخاص فالعام أن يلتزم مذهبا معينا يأخذ برخصه وعزائمه في جميع أمور دينا هذا تقليد عام يعني مثل كل إنسان حنبليا يلتزم بهذا المذهب يأخذ برخصه وعزائم العزائم الواجبات والمحرمات والرخص ما سوى ذلك فيقول مثل أنا حنبلي سأتبع المذهب الحنبلي في كل شيء والثاني يقول أنا حنفي سأتبع المذهب الحنفي في كل شيء والثالث يقول أنا شافي سأتبع المذهب الشافي في كل شيء والرابع يقول أنا مالكي سأتبع مالكا في كل شيء والخامس يقول أنا ظاهري سأتبع داود في كل شيء والثالث يقول أنا سفياني سأتبع سفيان الثوري في كل شيء والثالث يقول أنا أوزاعي وهكذا هذا يسمى تقليدا عاما أن الإنسان يقلد هذا المذهب فيأخذ برخصه وعزائمه ولا ينظل المذهب الأخرى ولا يلتفت إليها فإذا كان حنبليا وقيل له مذهب الشافي كذا وكذا لقوله تعالى أو لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أنا مذهب حنبلي مقلد آخذ بما في كتب الحنابلة ولا أرتفت لما سواه والثاني شافعي يأخذ بما عند الشافعية ولا أرتفت لما سواه نسمي هذا النوع تقليدا عاما طيب وقد اختلف العلماء فيه فمنهم من حكى وجوبة لتعذل الاجتهاد في المتأخرين ومنهم من حكى تحريمة لما فيه من التزام المطلق لاتباع غير النبي صلى الله وسلم وقال الشيخ السام إلى آخر شف العلماء رحمهم الله كيف الاختلاف اختلاف تباهم بعض العلماء قال يجب أن الإنسان يقلد تقليدا عاما يأخذ بمذهب من المذهب ويمشى عليه لماذا؟ قال لأن الاجتهاد في الأزمنة المتأخرة متعذر الاجتهاد متعذر ولا شك أن هذا القول من أبطل الباطل لأن هذا يستلزم أن تكون دلالات الكتاب والسنة الآن مقفلة خلاص الكتاب والسنة لأمم من سابق أما المتأخرون فقد أقفل عنهم باب الاستدلال مع أن الكتاب والسنة هدى وبيان للناس من باتة الرسول صلى الله عليه وسلم ونزل هذا الهدى إلى قيام الساعة وقد تركتكم فيكم يقول رسول صلى الله عليه وسلم وقد تركتم فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعده كتاب الله والحقيقة أن بعض أهل العلم يقول قولاً لو تصور لوازم هذا القول لعلم أنه من أبطل الباطل فالذين قالوا إن الاجتهاد انتهى ولا بقي للتقليد لا شك أنهم مجتهدون لكن لو تصوروا ما يلزم على قولهم هذا لرأوا أنه قول باطل لأن اللازم الباطل يدل على بطلان الملزوم المهم أن هذا القول قول ضعيف بل قول باطل الذين يقلون بالوجوب ومنهم من حكى تحريمة عكس هؤلاء قال يحرم عليك أن تقلد تقليداً عاماً فتقول أنا حنبل أو تقول أنا شافي أو مالك أو حنفي هذا حرام عليه ليش؟ قال لأنك إذا قلت هكذا التزمت التزاماً مطلقاً لاتباع غير الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت رسولك من قلت أنت رسولك الحنبل كمانا الإمام أحمد والشافي محمد بن ريس والمالك مالك بن أنس والحنفي أبو حنيفة النعمان نعم وهكذا حقيقة الأمر أنك إذا التزمت بمذهب واحد من هؤلاء فقد جعلته كالرسول لك التزام والتباع غير الرسول عليه الصلاة والسلام في كل ما قال ولا شك أن هذا التعليم أقوى من الأول لا شك أقوى من الذين قالوا إن باب الاجتهاد انسد وانتهد ولا فيه إلا التقليد هؤلاء لا شك أنهم أقرب إلى الصواب من أولئك وأننا نقول يحرم أن تقلد تقليداً عاماً تأخذ برخص المذهب وعزائمه وعزائمه وعزائمه لما سواه لأن هذا مقتضاه أنك أثبت رسولاً سواء محمد صلى الله عليه وسلم فهذا القول أقرب بكثير من الأول لكن قال الشيخ والسلام رحمه الله إن في القول بالوجوب وش الوجوب؟ وجوب التقليد التزام مثل معين إن في القول بالوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه رحمه الله يقول القول بالتزام مثل معين يأخذ برخص وعزائمه وأن الاجتهاد ممنوع هذا فيه طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه تقول للمقلد قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا فيقول ونص الإمام في الأم كذا وكذا ونص الإمام في المسائل في داود كذا وكذا ونص الإمام في المدونة كذا وكذا وهكذا هذا مشكلة هذا جعل غير الرسول بمنزلة من؟ بمنزلة الرسول ولهذا قال الشيخ والسلام وهو خلاف الإجماع يعني القول بوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه خلاف الإجماع بل الإجماع على خلافه وأنه لا يجوز طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه بل المدار كله على إيش؟ على أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه قال وجوازه فيه ما فيه يعني كان الشيخ والسلام رحمه الله توقف في جوازه هذا الشيء فضلا عن وجوبه وقال من ارتزم مذهبا معينا ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك ولا عذر شرعي يقتضي حلما فعله فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر الله كلم شيخ الزام عليه نوع دائما ما شاء الله يقول من ارتزم مذهبا معينا ثم فعل خلافا من غير تقليد إلى آخر المنتزم لمذهب معين يعتقد أن هذا المذهب أحق المذهب بالاتباع وأسعدها بالدليل فهو كما لو استفتع عالما يعتقد أن ما أفتي به هو الحق يقول فإذا خالفه انتبه من غير تقليد لعالم أفتاه فإن خالفه لتقليد عالم أفتاه وظن أنه أصوب فهو مصيب لمخطئ مصيب يعني لماذا الرجل الحنبلي سمع رجل شافعيا يقرر خلاف مذهب الحنابله لكنه يأتي بدليل فاتبع هذا العالم ماذا نقول هل أخطع أو أصاب هذا أصاب كذلك يقول ولا استدلال بدليل ليقتضي خلاف ذلك فإن وجد دليل يقتضي خلاف مذهبه الذي هو عليه فخالف المذهب لأجد دليل فهذا مصيب بلا شك وليس بملوء بل هو محبوذ على فعله كذلك قال ولا عذر شرعي يقتضي حل ما فعله يعني خالف مذهبه لغير هذه الأمور ومنها العذر الشرعي الذي يقتضي خلاف المذهب فإذا خالف المذهب لأجد شرعي يقتضي خلافه كان ذلك جائزا كرجل يقلد المذهب الحنبلي في وجوب الصلاة مع الجماعة في المساجد ثم ترى عليه عذر يقتضي جواز تخل فيها للجماعة فخالف هذا خالفهم لعذر شرعي فهل نقول إنك أخطأت أو أصبت نقول أصبت ولا السبع مختل فتبين من كلام الشيخ الأسلام رحمه الله أنه إذا خالف مذهبه لتقليد عالم آخر أو لاستلال بدليل أو لعذر شرعي فهو محسن وليس مسيئا وإلا فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر كما يوجد في كثير من الناس أو في بعض الناس من يتتبع الرخص يتتبع الرخص يشوف على هو يتبعه أكل لحم جزور في ليلة شاتية باردة فقيل له توظى فقال أنا أختار مذهب الشافر وأبي حنيف ومالك لأنهم لا يجبون الوضو والليلة باردة وأكل لحم إبل في الصيف في الصيف فقيل له توظى قال نعم أنا أتوظى لأن علمته بل محمد محمد محمد وهو يعرف وجدوب الوضو من لحم الإبل صار هذا الرجل متبع للهدى ولا للهواء للهواء لما كان البرد شديدا أخذ بمذهب من يقول إنه ليس عليه وضو ولما صار الماء لذيدا في وقت الحر أخذ بمذهب من يقول إيش بالوضو وارتوظ وهكذا يكون متبعا لهواه فعدونه عن مذهبه في المسألة الأولى في عادة موضوه في أيام الشتاء اتبعوا للهواء ووضوه في أيام الصيف حينما كان مس الماء لذيذا اتباع للهواء أيضا فليحذر الإنسان من هذا الشيء طيب يقول وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة إن كان يعرفها ويفهمها وإما بأن يرى أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر وهو أتقى لله فيما يقوله فيرجو عن قول إلى قول لمثل هذا فهذا يجوز بل يجب وقد نص إمام محمد على ذلك فصار إذا خروجه عن مذهبه الذي اتزمه إذا كان بمقتضى الدليل سواء كان هو نفسه يعرف الأدلة على سبيل التفصيل أو سمعها من عالم يثق به فإن خروجه عن الالتزام الأول إلى ما يقتضيه الدليل خروج شرائي جائز بل هو واجب لأن الواجب على الإنسان اتباع ما قام الدليل عليه نعم نعم