214 - 270 الفرق بين الشجاعة والتهور - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يعني هل نقول إن الشجاعة هي التهور والإقدام بكل حال لا الشجاعة هي الإقدام في موضع الإقدام والإحجام في موضع الإحجام أما كون الإقدام شجاعة فالأمر فيه ظاهر وأما كون الإحجام في موضع الإحجام شجاعة فالأمر فيه ظاهر قد يكون خفية لكنه عند التأمل ظاهر لأن إحجامك في موضع الإحجام شجاعة مكنتك من السيطرة على نفسك لأن بعض الناس ربما يندفع يكون عنده غيره وشجاعة وإقدام يندفع في موضع لا أنبغي فيه الاندفاع هل نصف هذا بالشجاعة؟ لا الشجاعة أن يقدم في موضع الإقدام ويحجم في موضع الإحجاب فشجاعة المقدم ظاهرة وشجاعة المحجم لأنه قوي على نفسه وسيطر عليها وكبحها أحيانا يكون كبح النفس أشد من كبح الغير يشق على الإنسان حتى أن بعضهم قد يموت من القهر ولكن نقول كما قال المتنبي الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني فإذا هم اجتمعا لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكان وهذا صحيح ابدأ بالرأي أولا ثم بالإقدام ثانيا عما أن تتهور فليس هذا هو الشجاعة ويقول أيضا ووضع النداء في موضع السيف بالعلى مضر كوضع السيف في موضع النداء معروف البيت؟ ووضع النداء يعني العطى والبذل في موضع السيف بالعلا مضر يعني مضر بالعلا كوضع السيف في موضع الندى أيضا مضر بالعلا وضع للا يعني إذا كان المقام مقام كرم وبذل فإن وضع السيف في هذا المقام خطأ خطأ وهو يعرض لفعل سيف الدولة فيما أظن يقول أنك تكرم الإنسان في موضع ينبغي أن تقتله وتقتله في موضع ينبغي أن تكرمه فأنت إذا أكرمت في موضع ينبغي أن يكون السيف يعمل فيه فهذا ضرر إضرار بالعلم نقص كما أنك لو أكرمت شخص ذا قصي لو قتلت شخصا لا يسحق القتل وإنما يسحق الإكرام فهذا مضر بالعلم وهذا بيت من أحكم الأبيات