212- 270 أهمية معرفة علل الحديث - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فالمهم أن العلة القادحة هذه توجب ضعف الحديث مهما كان ومنهما يطنطن به من يدعون إلى السفور حديث أسمى بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب الرقاء فقاء تصف ما وراءه فأعرض عنها وقال إن المرأة إذا بلغت سن المحيظ لا يصبح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشر إلى وجه وكفيه هذا الحديث ضعيف من حيث السند لأن فيه علتين أو أكثر فيها الانقطاع لأن خالد بن دريك الراوية للحديث عن عائشة لم يدرك عائشة كما قاله أبو داود ولأن فيه راوية ضعيفة لكن فيه علة قادحة أيضا توجب أن يكون المتن منكرا وهي أن أسمى بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت كبيرة كانت حين الهجرة ولها 18 سنة فهل يعقل أن تجي؟ وهي تلك المرأة الذكية الورعة أن تأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب رقاق تصف البشرة يرى من ورائها الثدي والصدر والردف والبطن وما تحته هذا شيء مستحيل لا يمكن أن تتقدم إلى رجل غير الرسول عليه الصلاة والسلام فرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا أيضا نقول هذا الحديث ولو فرض أن السند صحيح والرواة الثقات ففيه علة قادحة لأن متنه لا يمكن أن يستقيم فهو منكر المتن وهذه النقطة عن الشذود والعلة القادحة يغفل عنها كثير من الناس لا يلقون لها بالا حتى من الناس الذين يشهد لهم لأنهم علماء في الحديث تجدهم يغفلون عنها يأتيهم الحديث الغريب الفرد الذي ليس في كتب الحديث المعتمدة فيحكمون به على أحاديث صحيحة من كتب معتمدة