208 - 270 التقليد العام - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أنواع التقليد التقليد نوعان عام وخاص عام وخاص فالعام أن يلتزم مذهبا معينا يأخذ برخصه وعزائمه في جميع أمور دينه هذا تقليد عام يعني مثل يكون إنسان حنبليا يلتزم بهذا المذهب يأخذ برخصه
وعزائمه العزائم الواجبات والمحرمات والرخص ما سوى ذلك فيقول مثل أنا حنبلي سأتبع المذهب الحنبلي في كل شيء والثاني يقول أنا حنفي سأتبع المذهب الحنفي في كل شيء والثالث يقول أنا شافي
سأتبع المذهب الشافي في كل شيء والرابع يقول أنا مالك سأتبع مالكا في كل شيء والخامس يقول أنا ظاهري سأتبع داود في كل شيء والثالث يقول أنا سفياني سأتبع سفيان الثوري في كل شيء والثالث
يقول أنا أوزاعي وهكذا هذا يسمى تقديدا عاما أن الإنسان يقلد هذا المذهب فيأخذ برخصه وعزائمه ولا ينظر المذهب الأخرى ولا يلتفت إليها فإذا كان حنبليا وقيل له مذهب الشافي كذا وكذا لقوله
تعالى أو لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أنا مذهب حنبلي أنا مذهب حنبلة مقلد أخذ بما في كتب الحنابلة ولا ألتفت لما سواه والثاني شافعي يأخذ بما عند الشافعية ولا ألتفت لما سواه
نسمي هذا النوع تقليدا عاما طيب وقد اختلف العلماء فيه فمنهم من حكى وجوبه لتعذل الاجتهاد في المتأخرين ومنهم من حكى تحريمه لما فيه من التزام المطلق لاتباع غير النبي صلى الله وسلم وقال
الشيخ السامي لآخر شافعي العلماء رحمهم الله كيف الاختلاف الاختلاف تباهم بعض العلماء قال يجب أن الإنسان يقلد تقليدا عاما يأخذ بمذهب من المذهب ويمشى عليه لماذا؟
قال لأن الاجتهاد في الأزمنة المتأخرة متعذرة الاجتهاد متعذرة ولا شك أن هذا القول من أبطل الباطل لأن هذا يستلزم أن تكون دلالات الكتاب والسنة الآن مقفلة خلاص الكتاب والسنة لأمم سابقة
أما المتأخرون فقد أقفل عنهم باب الاستدلال مع أن الكتاب والسنة هدى وبيان للناس من بيتة الرسول صلى الله وسلم ونزول هذا الهدى إلى قيام الساعة وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلم تظلوا
بعده كتاب الله والحقيقة أن بعض أهل العلم يقول قولا لو تصور لوازم هذا القول لعلم أنه من أبطل الباطل فالذين قالوا أن الاجتهاد انتهى ولا بقي للتقليد لا شك أنهم مستهدون لكن لو تصوروا
ما يلزم على قولهم هذا لرأوا أنه قول باطل لأن اللازم الباطل يدل على بطلان الملزوم المهم أن هذا القول قول ضعيف بل قول باطل الذين يقلون بالوجوب ومنهم من حكى تحريمه عكس هؤلاء قال يحرم
عليك أن تقلد تقليدا عاما فتقول أنا حنبا أو تقول أنا شافي أو مالكي أو حنفي هل حرام عليه ليش؟
قال لأنك إذا قلت هكذا التزمت التزاما مطلقا لاتباع غير الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت رسولك من؟
من قلت؟
جعلت الرسولك من قلت؟
أنت رسولك الحمد الكران ألمان أحمد والشافي محمد بن ريس والمالكي مالكي بن أنس والحنفي أبو حنيفة النعمان نعم؟
نعم وهكذا حقيقة الأمر أنك إذا التزمت بمذهب واحد من هؤلاء فقد جعلته كالرسول لك التزام واتباع غير الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما قال ولا شك أن هذا التعليم أقوى من الأول لا شك
أقوى من الذين قالوا إن باب الاجتهاد انسد وانتهى ولا فيه إلا التقليد هؤلاء لا شك أنهم أقرب إلى الصواب من أولئك وأنا نقول يحرم أن تقلد تقليدا عاما تأخذ برخص المذهب وعزائمه ولا تتبع
المسواه لأن هذا مقتضاه أنك أثبت رسولا سواء محمد صلى الله عليه وسلم فهذا القول أقرب بكثير من الأول لكن قال الشيخ والسلام رحمه الله إن في القول بالوجوب وش الوجوب؟
وجوب التقليد التزام مذهب معين إن في القول بالوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه رحمه الله يقول القول بالتزام مذهب معين يأخذ
برخصه وعزائمه وأن الاجتهاد ممنوع هذا فيه طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه تقول للمقلد قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا فيقول ونص الإمام في الأم كذا وكذا ونص
الإمام في المسائل في داود كذا وكذا ونص الإمام في المدونة كذا وكذا وهكذا هذا مشكلة هذا جعل غير الرسول بمنزلة من؟
بمنزلة الرسول ولهذا قال شيخ الاسلام وهو خلاف الإجماع يعني القول بوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه خلاف الإجماع بل الإجماع على خلافه وأنه لا يجوز طاعة غير
النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه بل المدار كله على إيش؟
على أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه قال وجوازه فيه ما فيه يعني كان الشيخ الاسلام رحمه الله توقف في جواز هذا الشيء فضلا عن وجوبه وقال من يلتزم مذهبا معين ثم فعل خلافه من غير
تقليد لعالم آخر أفتاه ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك ولا عذر شرعي يقتضي حلما فعله فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر الله كلام شكرا لسلام عليه نوع دائما ما شاء
الله يقول من يلتزم مذهبا معين ثم فعل خلافا من غير تقليد إلى آخر الملتزم لمذهب معين يعتقد أن هذا المذهب أحق المذهب بالدليل أحق المذهب بالاتباه وأسعدها بالدليل فهو كما رئي استفتع
آلما يعتقد أن ما يفتي به هو الحق يقول فإذا خالفه انتبه من غير تقليد لعالم أفتاح فإن خالفه لتقليد عالم أفتاح وظن أنه أصوب فهو مصيب لمخطئ مصيب يعني ما تلرجل حنبلي سمع رجل شافعيا يقرر
خلاف مذهب الحنابلة لكنه يأتي بدليل فاتبع هذا العالم ماذا نقول هل أخطع أو أصاب هذا أصاب كذلك يقول ولا استدلال بدليل ليقتضي خلاف ذلك فإن وجد دليل يقتضي خلاف مذهبه الذي وعليه فخالف
المذهب لأجل الدليل فهذا مصيب لا شك وليس بملوء بل هو محبوذ على فعله كذلك قال ولا عذر شرعي يقتضي حلما فعله يعني خالف مذهبه لغير هذه الأمور ومنها العذر الشرعي الذي يقتضي خلاف المذهب
فإذا خالف المذهب لعذر شرعي يقتضي خلافه كان ذلك جائزا كرجل يقلد المذهب الحنبري في وجوب الصلاة مع الجماعة في المساجد ثم طرى عليه عذر يقتضي جواز تخلفها للجماعة فخالف هذا خالفهم لعذر
شرعي فهل نقول إنك أخطأت أو أصبت نقول أصبت ولا سمع مختل فتبين من كلام الشيخ الأسلام رحمه الله أنه إذا خالف مذهبه لتقليد عالم آخر أو لاستلال بدليل أو لعذر شرعي فهو محسن ولا سمسيئا
وإلا فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر كما يوجد في كثير من الناس أو في بعض الناس من يتتبع الرخص يتتبع الرخص يشوف على هوا يتبعه أكل لحم جزوع في ليلة شاتية باردة
فقيل له توظى فقال أنا أختار مذهب الشافر وأبي حنيف ومالك لأنهم لا يجبون الوضع والليلة باردة وأكل لحم إبل في الصيف في الصيف فقيل له توظى قال نعم أنا أتوظى لأنه علامة بلا ماء محمد
المحمد وهو يعرف وجدوب الوضع من لحم الإبل صار هذا الرجل متبعا للهدى ولا للهواء ها للهواء لما كان البرد شديدا أخذ بمذهب من يقول إنه ليس عليه وضع ولما صار الماء لذيدا في وقت الحر أخذ
بمذهب من يقول إيش بالوضع وارتوى وتوضى وهكذا يكون متبعا لهواه فعدونه عن مذهبه عن مذهبه في المسألة الأولى في أعد الموضوع في أيام الشتاء اتباعه للهواء ووضعه في أيام الصيف حينما كان مس
الماء لذيذا اتباع للهواء أيضا فليحذر الإنسان من هذا الشيء طيب يقول وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة إن كان يعرفها ويفهمها وإما بأن يرى أحد الرجلين
أعلم بتلك المسألة من الآخر وهو أتقى لله فيما يقوله فيرجو عن قول إلى قول لمثل هذا فهذا يجوز بل يجب وقد نص الإمام محمد على ذلك فصار إذا خروجه عن مذهبه الذي اتزمه إذا كان بمقتضى
الدليل سواء كان هو نفسه يعرف الأدلة على سبيل التفصيل أو سمعها من عالم يثق به فإن خروجه عن الاتزام الأول إلى ما يقتضيه الدليل خروج شرعي جائز بل هو واجب لأن الواجب على الإنسان اتباع
ما قام الدليل عليه نعم