207 - 270 حكم التقليد في أصول الدين - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أضرهم الجواج التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها لأن العقائد يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط والراجح أن ذلك ليس بشرط لعموم قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والآية في سياق إثبات الرسالة وهو من أصول الدين ولأن العامي لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم أنواع التقليد اسمنا الرحمن الرحيم سبق لنا أن التقليد يكون في موضعين الأول أن يكون المقلد عامية فإن العامية لا يمكن أن يجتهد ولو اجتهد لتلخبط لأن العامية بالنسبة للأحكام الشرعية كالرجل الذي لا يعرف السباحة إذا رمي في البحر يغرق يغرق ويهلك الثاني أن تقع حادثة معينة لا يتمكن المجتهد من معرفتها بدليلها أو من معرفة حكمها بدليلها فورا فهنا يكون فرضه إيش التقليد أنه ما يتمكن وإذا كان فرضه التقليد فكما سبق يقلد من يراه أقرب إلى الحق في علمه وفي ورائه قال واشترط بعضهم لبعض العلماء لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها أن لا تكون من أصول الدين التي يجب اعتقادها يعني من الأمور العقدية حجته بذلك قال لأن العقائد يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط وإذا كانت حقيدة فلابد أن تعلمها من دليلها فمثلا العامي إذا قال أنا أصف الله لأنه ينزل إلى السماء الدنيا لا بد أن يعلم الدليل لا يمكن يعتقد أنه ينزل إلى السماء الدنيا إلا إذا علم الدليل أما أن يكون قد سمع هذا من فلان أو فلان من العلماء فإن هذا لا يكفي ليش؟ لأن كما قال المؤلف لأن المسائل العقدية يشترط فيها الجزم والتقليد لا يفيد إلا الظن لأن المقلد يجوز عليه الخطر فلا يكفي وإلى هذا أشر السفرين في قوله وكل ما يطلب فيه الجزم فمنع تقليد بذاك حتم ولكن القول الثاني أنه يجوز التقليد حتى في العقائد ولهذا قال المؤلف السفرين وقيل يكفي الجزم إجماعا بما يطلب فيه الجزم عند بعض العلماء وقال إن العوام مؤمنون بناء على هذا القول فالجازمون من عوام البشر فمسلمون عند أهل الأثر فالقول الثاني إذن يقول والراجح أن ذلك ليس بشرط يعني لا يشترط لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين بل يجوز التقليد حتى في أصول الدين واستدل للراجح بقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأول الآية وليت أن ذكرناها وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والآية في سياق إثبات الرسالة وهو من أصول الدين فإذا كان الله تعالى قد أحالنا على أهل العلم في إثبات الرسالة وهي من أصول الدين فإن سؤال من لا يعلم لأهل العلم يعني تقليدهم أو يقتضي تقليدهم ثانيا قال ولأن العامية لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته صحيح؟ العامي ما يتمكن عامي لكن يؤمن ما سمعه آمن به أما أن يحقق هذا من أدلته ويجتهد فهذا لا يمكن فيدخل فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبقى إلا التقليد لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعته فصار الدليل لقول الراجح أن الله سبحانه وتعالى أجاز التقليد في إثبات الرسالة وهي من أصول من أصول الدين العقدية والثاني أن العوام لا يمكنهم إدراك هذه المسائل للأدلة فكفى في ذلك التقليد لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعته