203 - 270 الشرط الثالث والشرط الرابع من شروط الاجتهاد - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثالث أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع لا بد أن يعرف الناسخ والمنسوخ لأنه إن لم يعرف فربما يحكم بمقتضى آية منسوخة أو بمقتضى حديث منسوخ
وهذا كثيرا ما يقم قد يمر على الإنسان حديث منسوخ ولكنه لا يعلم بنسخ فيحكم به ومعلوم أن الحديث المنسوخ لا يجوز الحكم بمقتضاه لأنه نسخ رفع حكمه كذلك مواقع الإجماع لأن لا يحكم بشيء
يخالف الإجماع ولهذا نرى بعض العلماء المحققين إذا رأوا قولا ولم يطلعوا على مخالف يعلقون القول به على عدم الإجماع فمثل الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وهو من أوسع العلماء اطلاعا على
الخلاف أحيانا يقول هذا القول هو الحق إن كان به قائل يعني فإنما يكون به قائل فهو مرتود لأن الإجماع يكون على خلافه ومن ذلك قوله رحمه الله إن عدة المطلقة البائن حيضة واحدة حيضة واحدة
لكنه قال إن كان قد قيل به يعني وإن كان الإجماع على خلافه فإنه لا يقول به طيب الرابع أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك هذا أيضا
لا بد منه أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو غير ذلك لأنه إن لم يعرف فقد يحكم بعموم دليل مع أن هناك ما يخصصه مثال ذلك رجل قرأ الحديث فيما سقت السماء العشر
وفيما سقل بالنصح نصف العشر ففي هذا الحديث عموما عموما في القدر وعموما في الجنس أليس كذلك؟
لأن قول فيما سقت السماء يعم القليل والكثير ويعم كل جنس مما سقت السماء فيأخذ بهذا الحديث ويقول تجب الزكاة فيما خرج من الأرض من أي نوع كان وبأي قدر كان وهذا خطأ لأنه لا بد أن نعلم ما
يتعلق به الحكم من التخصيص والتقييد فنقول هذان العممان مخصصا في ماذا؟
النوع العمم في النوع والجنس مخصص بما كان يوسق ويكاد بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقه فعلم أن المراد بما سقت السماء يعني مما يوسق كذلك له مخصص بالقدر
وهو الحديث الذي ذكرته الآن ليس فيما دون خمسة أوسق وعلى هذا فلا تجب الزكاة إلا فيما يوسق من الطعام وفيما بلغ خمسة أوسق فلابد للمشاهد أن يكون عنده علم بما يختلف به الحكم من النصوص
طيب أو تقييد أو تقييد يعني تقييد لإيش لمطلق فالتخصيص وارد على العام والتقييد وارد على المطلق وقد عرفتهم فيما سبق الفرق بين المطلق وبين العام فمثلا تحرير راقبة هذا إيش هذا مطلق فإذا
قيل تحرير راقبة مؤمنة فهذا تقييد طيب وقول أو نحوه يعني نحو ما يرد على النصوص من الشرط والاستفهام وغير ذلك