201 - 270 الأمر الثاني الذي يلزم المستفتي سؤال أهل الفتوى...- شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الثاني مما يزم الاستفتياء أن لا يستفتي إلا من يعلم أو يغلب على ظنه أنه أهل للفتوى معلوم هذا واجب لا يجوز أن يستفتي إلا من يعلم أو يغلب على ظنه أنه أهل للفتوى لأن هذا دين ولا يجوز الإنسان أن يقلد دينه وآراء الرجال أو أن يقلد دينه من لا يعلم عنه لو جاءك رجل كبير الهامة طويل العمامة كث اللحية طويلها واسع الأكمام نعم واسع الثياب طويل النسواك وجدته جالسا عنده في المسجد تستفتيه لله حاله تقتضي أنه أهل للفتوى لكن قد لا يكون أهل للفتوى قد يكون منتمشخا وليس بشيخ زعمتني شيخا وليس بشيخا إنما الشيخ من يدب دبيبا قد لا يكون شيخا أي شيخ علم لكن يخدع عامة الناس والجهال نعم وربما يدع الولاية كما يوجد في كثير من الناس يخدعون العامة تجد يأتي بصورة شيخ على أكمل هيئة نعم وفيغتر الناس به إنما طريق العلم أو غلبة الظن بأن هذا أهل للفتوى أن ترى الناس حوله يستفتونه ويسألونه فإذا رأيت الناس حوله يستفتونه ويسألونه فهذا يقلب على الظن أنه أهل للفتوى ومع ذلك فيجب على الإنسان أن يتأنى وإذا كان لا يعرف أن هذا أهل للفتوى إلا بهذه الطريق فليجعل استفتاءه إياه بمنزلة أكل الميتة كيف بمنزلة أكل الميتة يعني للضرورة يعني إذا إنه ما يجد في هذا البلد خيرا منه ويكون ناوم بقلبه أنه إذا انتهى إلى شخص يعرفه تماما ويثق به استفتاه حتى يكون داخلا في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم قال أن لا يستفتئ إلا من أنه الفتوى وينبغي أن يختار أوثق المفتين علما وورعا وقيل يجب ينبغي أن يختار أفضل المفتين علما وورعا لأن الفتوى تحتاج إلى هذين الأمرين العلم والورع وذلك أن العلماء ثلاثة أقسام عالم أمة وعالم دولة وعالم ملة عالم الملة هو الذي يتبع ما ذلت الملة الإسلامية عليه سواء وافقت العراء الحكام وعراء العامة أو لا وعالم الدولة الذي ينظر هو الدولة واشتبي يقول أنا باستطاعتي أن ألوي أعناق الأدلة إلى ما تريدين يقول للدولة واشتريه أنا أرى أن النربة الاستثماري الذي يرفع اقتصاد البلاد ضرورة قال ضيب نفتي بهذا نصف الفتوى أقلب نوعان استثماري واستغلالي أما الاستغلالي فحرام لأنه ظلم وأما الاستثماري فجائز بل واجب لأنه يرفع اقتصاد البلاد وفي مصلح وراحة إذن هو جائز لأن الدين الإسلامي مبني على درء المفاسد وجلب المصالح ولأن أصل الربا حرم ولأن الربا حرم لأنه ظلم لقوله تعالى فإن تبتم فلكم وأسع أموالكم لا تظلمون ولا تظلم والربا الاستثماري مصلح وليس فيه ظلم لأن نؤخذ منه الربا يدفع الربا بسهولة لأنه سيستثمر ما أخذه من المال وربما يكسب أكثر مما يأخذ منه نسمي هذا عالم عالم دولة عالم دولة ولما ظهرت الاشتراكية في البلاد العربية ذهب بعض العلماء الدولة إلى السنباطها من القرآن وقالوا أنتم تقولون إن الاشتراكية حرام لأنكم جهلة ما تعرفون ألم تروا إلى قول الله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت إيمانكم من شركا فيما رصناكم فأنتم فيه سوا أنتم فيه سوا التاعب واللائب سوا أنتم فيه سوا تقول بالآية حالية نعم هذه آية دليل على الاشتراكية الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلاء ماذا بعد ؟ والنار إذن ثبتت الاشتراكية ثم يأتون بأشياء تحريف الكلمة المواضعة هذا أيضا عالم دولة عالم الأمة هو الذي إذا قيله حرام قال والله هذه الناس واضحين فيها يا أخي سهلوا على الناس الآن أكثر الناس ثيابهم تمشي على الأرض صعب صعب أنك تنقل الناس لا يجوز أن الإنسان يضع ثوبه ينزل ثوبه أسفل من كابين هذا صعب خفوا على الناس هذا الناس كله مقعين في هذا يقولي هذا حلال لأنك لم تصنعه خيلة نسمي هذا إيش عالم أمة يعني ينظر ما الأمة عليه فيحكم بما يوافق الهواء أما الثالث فهو عالم الملة الذي ينظر ما تدل عليه الملة فيحكم به سواء خالف الدولة والعامة أم وافق فينبغي الإنسان أن يختار للفتوى من يرى أنه أوثق علما ووراء علما وراء وقيل يجب ذلك يجب لأن هذا دين فلا يجب أن تقلد الأدنى مع وجود الأعلى ولكن هذا القول له وجهة نظر بلا شك إلا أن عمل الصحابة على خلافه لأن الصحابة كان يفتي بعضهم بعضا ويفتون الناس مع أن في البلد من هو أعلم منهم فلا تجد الناس كلهم مجتمعين على عمر بن خطاب مثلا يستفتون لا يستفتون من هو دونه لكنه أهل للفتوى فعمل الصحابة يدل على أنه لاجب وإنما الواجب أن تستفتي من ترى أنه أهل أهل لأن الحق قد يكون مع المفضول دون الفاضل وقع كثيرا من الناس أعلم وأورأ ولكن يكون الصواب مع المفضول دونهم فإذا لم يتعين الصواب في الأعلم والأورأ جاز السفتاء غيره وهذا القول هو الصحيح لكن لا شك أنه ينبغي للإنسان أن يختار من هو إيش أعلم وأورأ لأن ذلك أحوط ولأنه أرجح وأقرب للصواب من غيره طيب هل نقول بعد هذا لو كان جمهور العلماء على قول فينبغي أن يتبع هذا القول الجواب نعم ينبغي إذا اختلف العلماء وكان الجمهور على قول أن يتبع الجمهور ما لم يتبين له أن الصواب مع خلافه فإنه يتبع الصواب وذلك لأن قول الجمهور أقرب للصواب من قول الندرة كما هو ظاهر ولهذا كان العلماء في الحديث يرجحون الحديث الأكثر عددا على إيش على الأقل ويسمون المخالف للأكثر يسمونه شاذا ولا يعتدون به فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يحتاط بقدر ما استطيع كما أن المريض لو مرض وكان في البلد طبيبا من يتبع من يذهب إليه إلى أعلمهما وأقربهما إلى إصابة الداء والدواء وأكثرهما تجربة كما هو مشاهل الله أعلم