200 - 270 يلزم المستفتي أمران الأول إرادة الحق والعمل به - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولما انتهى المؤلف مما يجب على المفتي ذكر ما يجب على المستفتي فقال ويلزم المستفتي أمرا الأول أن يريد بالسفتائه الحق والعمل به وما أعز هذا القصد عند كثير من المستفتي لا عند أكثرهم
عند كثير منهم يعني يوجد كثير من الناس لا يريد بالسفتائه الحق ولا العمل به إنما يريد ما ينهى عنه من ذلك تتبع الرخص وما أشبه ذلك وهذا حرام فالواجب على المستفتي أن يكون كالمريض الطالب
للشفاء يقصد بذلك الوصول إلى الشهر الوصول إلى الحق والعمل به لا تتبع الرخص الموجود عند كثير من الناس فتجد بعض الناس إذا استفتعال من يثق بقوله ويرى أنه أقرب إلى الصواب من غيره ولكن
صار في الفتوى شدة تخالف هواه فالدين نسق والخلاف رحمه دور غيره فذهب إلى آخر إن أفتاه بما أفتاه الأول أعادها الكرة قال الدين نسق والخلاف رحمه دور غيره وهكذا حتى يصل إلى شخص يفتيه بما
يريد فيقول هذا هو الحق لأن ابن نسق ومخالف تغيره له لا تضر لأن الخلاف رحمه هذا حرام ولهذا تجد المتتبعين للخص يأخذون بقول العالم الفلاني فيما يوافق أهواءهم ولا يأخذون به فيما يخالف
أهواءهم وهذا كثير تجد يثق بهذا العالم ويأخذ بقوله فإذا أفتاه بما يخالف هواء قال هذا شديد هذا شديد هذا متشدد دور غيره وهكذا أقول إن هذا الطراز من الناس لم يتبع الهدى بل اتبع الهواء
نعوذ بالله وصار يلعب بدين الله وقد قال أهل العلم إن من استفتأ عالما ملتزما بما يفتي به كان حراما عليه أن يسأل عن ذلك غيره في تلك المقضية المعينة وحكى بعضهم ذلك إجماعا وذلك لأن هذا
الرجل إذا سأل هذا العالم متزما بفتوأه فقد جعل فتوأه هي شريعة الله فإذا عدل عن قوله إلى قول عالم آخر صار لا يريد اتبع الهدى إنما يريد اتبع الهواء وقد نصى أهل العلم أن من تتبع الرخص
فقد فسق أي خرج من طور العدالة إلى طور الفسق بل عبر بعضهم بالعبارة التالية من تتبع الرخص فقد تزندق أي صار زنديقا لأنه لا يعبد الله بهداه ولكن بهواه كذلك من حسن المقصد أن لا يقصد
إقحاما مفتي وغير ذلك من المقاصد السجئة بعض الناس يستفت العالم لا يريد أن يعرف الحق ولا يريد أن يملبه فتوأه لكن يريد إقحامه وإفحامه وإظهار عجزه أمام الناس وهذا أيضا يقع كثيرا ولكن
الإنسان العاقل لا يهمه أن يقول لما لا يعلم إنني إيش إنني لا أعلم الخطر والضرر على من يقول في كل شيء إنه يعلم ولهذا يقال من كثرة كلامه كثرة سقطه هذا هو الذي يخشى عليه أما من قال
فيما لا يعلم لا أعلم فهذا سالم سالم الغانم في الواقع طيب كذلك لا يريد بالاستفتة غير ذلك من المقاصد السيئة مثل أن يقصد بالاستفتة معرفة هل يغلب خصمة أو لا ولهذا كان كثير من المفتين
إذا علم أن في المسألة خصما امتنع عن الفتوى وقال يحكم بينكم الضاضي فبعض الناس يأتي إلى الشخص يستفتيه وكأن المسألة لم تقع كأن المسألة مجرد مسألة علمية غير واقعية فيأخذ من كلام المفتي
ما يحتج به على القاضي فيما لو حكم بخلاف قوله بخلاف قول المفتي فإذا ذهب هو خصمه للقاضي وحكم القاضي بخلاف ما قال المفتي جاء هذا المستفتي وقال للقاضي أنت أعلم من فلان فلان يقول كذا
وكذا فيقع الحاكم في حرج مع العلم بأن الغالب أن الخصم لا يقول الحق يأتي للمفتي السفتي ولا يذكرون القضية على الورش في الواقع ويكون عند القاضي من العلم بالواقع ما لسى عند من عند
المفتي بناء على ما ورد من أقوال الخصم والقرائم والأحوال فالمهم أن بعض الناس لا يستفتي لإرادة الحق والعمل به بل إن بعض الناس والعيادة بل لا يقلب المسألة يقول لك مثلا أنا أسألك إن
كان الحق علي فأنا على طول أسلم الحق ولا ألجئ خصمي للمحاكمة وهو في الحقيقة على خلاف الواقع يعني أنه هو الضد على ضد ما سألني لكن يريد أن يستجذب لي أو أن يستجذب المفتي حتى يعرف ما
عنده والمقاصب السيئة عند الناس كثيرا