195 - 270 من شروط المفتي أن يكون هادئ البال ليتمكن... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى لشروط الفتوى الثالث أن يكون هذه البال يتمكن من تصور المسألة وتطبيقها على الأدلة الشرعية فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب أو هم أو ملل أو غيرها ويشترض ليجوب الفتوى شروط منها الأول فقوع الحادثة المسؤول عنها فإن لم تكن واقعة لم تجب الفتوى لعدم الضرورة إلا أن يكون قصد السائل التعلم فإنه لا يجوز قتم العلم بل يجيب عنه متاء سئل بكل حال بسم الله الرحمن الرحيم حقين لله رب العالمين والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحاب أجمعين سبق لنا أن الفتوى يشترط لجوازها الشروط منها خالد ليكون عندك العلم حقينيا أو ظن راجع علم يقيني أو ظن راجع ثم قال المؤلف الثالث أن يكون هادئ البال أن يكون من المفتي هادئ البال يعني مطمئنا ليس وراه شغل يشغله لأن من لم يكن هادئ البال وإن تصور الشيء قد يزيغ قصده فيطبق هذه المسألة على دليل شرعي لكن غير صحيح وهذا يقع كثيرا يقع كثيرا كثير ما يلجئ بعض الناس إلى السفتة سفتة أو إلى الفتوى وأنت مشغول شغل عظيم مشغول فهنا نقول لا يجوز لك أن تفتي يحرم عليك لماذا؟ لأنك ربما تخطئ تخطئ إما في تصور القضية وإما في تطبيقها على الأحكام الشرعيون طيب لكن لو قال قائل أنا إذا قلت للمستفت أصبر يا خف أصبر يتن بعدين يزعل فماذا نقول نقول ولا يزعل زعله ولا غرب الله عز وجل ما يهم خلوا يزعل نعم ولا كثيرا بعض الناس يقول أنا جاي من بعيد أحياني يقول لك الواحد أنا جاي من بعيد منين؟ تظن جاي من مكة ولا من المنطقة الشرقية ولا من أمريكا ولا من بلد بعيد منين جاي؟ جاي من بريدي بريدي عن أنيزك كان بسيطة يعني لو كنا في الرياض كان هي طرفة من الرياض نعم على كل حال مثل هذا ربما يزعل إذا قلت إيه تم مرة ثانية لكن ما يهم لأن كونك تقول إيه تم مرة ثانية ويجي يستفتي وأنت مطمئن هذه البال أحسن فلهذا يقول المؤلف ليتمكن شف ليتمكن من تصور المسألة وتطبيقها على الأدلة الشرعية شف ليتصور إيش؟ يتمكن من تصور المسألة لأن المشغول لا يشغل ويتمكن أيضا من تطبيقها على الأدلة الشرعية لأن المشغول قد يتصور المسألة لكن لا يتصور تطبيقها على الأدلة الشرعية وقد يكون الأمر بالعكس فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب بغضب إذا كان غضبان لا يفتي والغضب له أسباب كثيرة قد يكون سببه الغيرة بحيث إذا جاء إنسان يستفتيه بفتوى غار من هذه الفتوى وغضب وصار لا يملك شعوره فحينئذ لا يجوز أن يفتي يجب أن يتوقف وأحيانا يكون سبب الغضب غير الغيرة إما سوء تصرف المسفتي لأن بعض المسفتين يقول أنت ظالم ليش نسألك ولا تفتين إذا قال أنت ظالم ربما يستثير الإنسان يستثير وأنتم تعلمهم قصة العراب الذي جاء يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام حتى جبذ رداءه فأثرت حاشية الرداء في جسم النبي صلى الله عليه وسلم الناس ما لهم قياس على كل حال إذا كان غضبان لا يفتي ولكن العلماء يقولون إن الغضب له ثلاث مراحل أول ونهاية ووسط أما النهاية فإنها تلحق صاحبه بالمجانين فلا حكم لقوله أبدا كل أقواله ما تعتبر لأنه مثل مجنون وهذا بالاتفاق حتى وإن كان ذلك في طلاق امرأته فلا تطلق وأما الابتداء الأول أول الغضب فهذا لا أثر له يعني أن وجوده كعدمه فتعتبر أقوال صاحبه ويؤاخذ بها ومثل لذلك بغضب النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له الأنصاري لما حكم للزبير بن العوام أن يتقدم شرب حائطه على شرب الأنصاري فقال له الأنصاري عفو الله عنه أن كان ابن عمتك يا رسول الله لأن زبير بن العوام أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن كان ابن عمتك يا رسول الله هذه كلمة عظيمة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحاسبه عليها لسببه السبب الأول أن هذا حق الرسول عليه الصلاة والسلام وله أن يعفو عنه والسبب الثاني أن هذا حملته الحمية حمية وصار تكلم بغير شعور هذا الأنصاري ولهذا عفو عنه ولكنه استحفظ للزبير حقه وقال له لما قال الأنصاري هذا قال له أسق أسقي يا زبير حتى يصل إلى الجدر ثم أرسله إلى جارك الجدر الحواجز التي تكون بين الأحواض الأحواض الزر وتسمى عندنا الثلالي نعم طيب المهم أن الغضب في ابتدائه إيش لا أثر له ووجوده كالعدم ويقضي فيه القاضي ويفت فيه المفتي الحال الثالثة للغضب حال وسط لا في أوله ولا في نهايته فهذا موضع نزاعا بين أهل العلم حل يعفى عنه أو لا يعفى عنه بمعنى حل تعتبر أقوال صاحبه أو لا تعتبر يا خالد فلو طلق زوجته في هذه الحال فهل فهل تطلق أو لا تطلق قال بعض العلماء تطلق وقال آخرون لا تطلق لأن هذا الرجل مغلوب على أمره صحيح أنه يتصور ما قال لكن كأن أحدا أكرهه على ذلك من غضبه وهذا اختيار شيخ السامن تيمية وابن القيم رحمهم الله كذلك لا يقضي وهو لا يفتي وهو في سدة هم يعني هو ليس بغضبان لكن مهتم عنده أمر هم ولنفرض أنه قد حجز في الطائرة وما وعيد الآن باقي عليه ربع ساعة والمسافة بينه وبين المطار عاشر دقائق إذن هو مهتم ولا غير مهتم مهتم جدا في هم يجي هذا يوقف يقوله بسألك لو وقف سأله ما يستصور القضية فربما أفتبر غيره كذلك في شدة ملل هذا الرجل جاسل للناس يفتي من طلوع الشمس والآن الشمس لها ساعتان وهل فتاوة يتجيه من كل اللجاند ومل مل وثعب يجوز يفتي ولا لا لا يجوز وهذا مع كونه لا يجوز من ناحية الشرعية هو أيضا لا يجوز من ناحية الصحية لأن الإنسان إذا أرهق جسده فهو على حساب صحته في المستقبل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه لما رفع أصواتهم بالذكر قال أيها الناس اربعوا على أنفسكم يعني هونوا عليها وقال في الذين يقومون في الليل قال يصلي أحدكم نشاطه فإذا كسل أو نعس فليرقد فإن الله لا يمل حتى تمل أما بعض الناس يشقوا على نفسه ويتعبها فهذا خطأ لأنه على حساب صحته في المستقبل قد لا يحس الآن بشيء لأنه شاب ونشيط ومقبل لكن في المستقبل يكون على حسابه طيب إذن إذا كان في شدة ملل ماذا نقول له لا يجوز لك أن تفتي أصبر حتى تلين وتستريح ثم أفتي كذلك لو كان في شدة حر حر مزعج الآن هو يتصبى بعرقا والجو كتم ويتصبى من العرق وهذا يأتيه بمعضلات الأمور يسأله هل يفتي ولا لا ما يفتي يا أخي دعني أروح تروش ولا أروح تبرد من روح ويقول له شيء يقول لا من سئل عن علم فكتمه وهو يعلم ألجم بلجام من نار نعم وقالوا لا تنفروح الحر قل نار جهنم أشد حرا أنت الآن محتر لكن النار جهنم أشد واش يقول يقول أنا بفك نفسي ونفسك من النار أصبر حتى أكون مستريح وأتأمل وأبعثي نفتي له الحق في ذلك طيب البرد أيضا إذا كان في شدة برد مؤلم نقول كذلك لك الحق في أن لا تفتي لأن ذلك قد يمنعه من تصور القضية طيب