193 - 270 من شروط المفتي إذا لم يكن المفتي عالماً بالحكم... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب يقول وإلا يعني وإلا يكون عارفا يقين وظن واجب عليه التوقف واجب عليه أن يتوقف كيف واجب عليه التوقف عالم كبير يأتيه رجل صعيم يسأل عن مسألة ويقول ما أدري أتوقف هذا لائق هذا لائق بل هذا واجب هذا هو اللائق بالعالم الكبير إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول لا أعلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا ينطق عنه أحيانا يتوقف في الحكم حتى ينزل عليه الوحيد فكيف بغير يقال إن مالك بن أنس رحمه الله إمام دار الهجرة وآحد العمة الأربعة جاءه رجل من بلاد خراسان أرسله أهل البلد يسألونه عما سأله فسأله فقال ما أدري فسألك ما أدري فطيبو شابون لأهل خراسان قال قل لهم من الإمام مالك يقول لا أدري الله أعلم ولا أهم هذا الشيء وهذا مع أنه هو الواجب شارعا فهو المقتضى عقلا لأن الإنسان إذا سأل إذا أفتى بغير علم ثم ظهر خطأه ظهر خطأه قلت ثقة الناس به وصار الناس لا يثقون به لكن إذا قال لا أعلم ثم بحثوا علم فإن الناس يثقون به يثقون به فانظر كيف يتدرج الشيطان بالإنسان يقول له أنت حفر زمانك وعالم مكانك تقول ما أدري حل كل الحكم حرام وخلهم واجب حتى له واجب بالشغل لا تخلي الراحة يروح إلا أخذنا علم فيغريه الشيطان ويغر يغليه ويغر ولكن الإنسان الذي عنده ورع وتقوى الله عز وجل وحماية للشريعة الإسلامية ورفق بإخوانه وحماية لنفسه في الواقع لا يمكن أن يتكلم إلا في الحال التي يبيح له الشراء كلام فيها طيب الثاني أن يتصور السؤال تصورا تاما يتمكن من الحكم عليه وهذه مهمة لا سيما في هذا الزمان كثيرا ما يعلض عليك السائل المسألة ويتبادر لها صورة معينة ثم مع التداول معه في الكلام يتبين أن الصورة التي تصورتها بالأول والتي يقتضيها كلامه أولا بعيدة كل البعد عن الواقع لأن بعض الناس لا يحسن من يعبد وبعض الناس ما يعطي الأمر على حقيقته وفي حقيقته يخشى أن يكون هناك حكم على خلاف هواه فتجده ما يصب للأمر على حقيقته ثم ربما تصدر فتوى بناء على هذه الصورة التي تصورها لك ثم مع الكلام والأخذ والرد يتبين لك أن كلامه الأول فعيد عن الواقع ولهذا يجب على الإنسان أن يحتاط في هذه المسألة ويتصور القضية تصورا تاما ثم بعد ذلك يحكم ومن القواعد المعروفة المقررة لده العلم الحكم على الشيء فرع عن تصورهم لا تحكم على شيء إلا أن تصوره تصورا تاما حتى يكون الحكم مطابقا للواقع وإن يحصل خلل خلل كثير جدا ومن ذلك أنك تجد أحيانا فتوى للعلماء الكبار بل للأمة ظاهرها التعارض ولكن عندما تتأمل تعرف أن الصورة التي عارضت الأخرى أو عارضت حكمها حكم الأخرى تخالف الثانية لكن تحتاج إلى تأمر لذلك يجب على الإنسان أن يتصور الشيء تصورا تاما قبل أن يحكم عليه كثير من الناس يذكر له قضية من القضايا التي ظاهرها المنكر المنكر العظيم ثم إن أستر الحكم قبل التصور وقع في الورطة فالواجب أن يتصور قبل هذا الشيء الذي نقل لك مثلا هلوى كما نقل على صورة منكرة عظيمة أو يحتاج إلى تثبت فالمفتي في الحقيقة أمره عظيم يجب أن يتصور قبل أن يفتي حتى يكون كلامهم مطابقا للوحفة فإذا أشكل عليه معنى كلام المستفتي وهذا كثيرا ما يقع أيضا فالآن اختلاف اللهجات بين العرب تجد الدول العربية كلها عربية لكن يجيك إنسان يتكلم بكلمة ما تدري وش معناها أطلاقه وربما تظن أن معناها عكس ما يريد رسائل ولهذا يجب أنه يجب على المفتي إذا أشكل عليه مع الكلام أن يسأله وش معنى هذا لا سيما إذا كان بعيدا عن وطنه لأن اللهجات تختلف قد تكون كلمة واحدة مستعملة في الضدين تجده مثلا عند أهل ناجد بمعنى وعند الحجاز بمعنى آخر وعند مصر بمعنى ثالث وفي العراق بمعنى الرابع بالشام بمعنى الخامس في اليمن بمعنى الثالث وكذا وفي السودان أيضا نعم بمعنى السابق فعلى كل حال يجب أن نسان يسأل قبل أن يتكلم