189 - 270 يقدم العام المحفوظ على غير المحفوظ - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا بيان الترتيب بين الأدلة وهو موضوع مهم ينبغي لطالب العلم أن يعتني به لأنه يعرف به الحكام الشرعية إذ أن الحكام الشرعية متوقفة على تضيب الأدلة وسبق لنا أولا إذا اتفقت الأدلة الأربعة على حكم فما الواجب محمد العمل بما دلت عليه تمام إذا انفرد أحد الأدلة بالحكم نعم إيش نعم نعمل به قنا ولا معرض انفرد ولا معرض طيب عند التعارض يا علي نعم لا قبل الناس والمصوف إذا تعارضت الأدلة فقبل الناس والمصوف ماذا نعمل نعم صحيح نجمع بينهما إن أمكن الجامل إلا ممكن نعمل بالناسخ إذا تم شروط الناسخ إذا لم تتم شروط الناس يا جمال نرجح بأحد المرجحات التي منها ما ذكر كذا وصلنا أظن إلى المنطوق المفهوم الناقل عن الأصل على الموقع عليه لأن مع الناقل زيادة العلم أخذناه وضربنا لذلك المثال وبينا الراجح بهذا المثال قال والعام المحفوظ وهو الذي لم يخصص على غير المحفوظ يعني إذا تعرض عاما أحدهما محفوظ ويعنون بالمحفوظ الذي لم يدخله التخصيص لأن دخول التخصيص على العام يثلمه بمنزلة السور السور إذا سقط منه لبنة ضعف العام إذا دخله التخصيص ضعف عمومه حتى إن بعض الوسليين يقول إنه إذا دخل التخصيص للعام بطلت دلالته على العموم لأن خروج بعض أفراده موجب لإحتمال خروج بعض الأفراد الأخرى وإذا وجد احتمال إرادة الخاص بطل إرادة أو بطلت إرادة العام فلهذا يقول إن العام إذا دخله التخصيص إذا خصص ولو بمسألة واحدة من آلاف المسائل مثلا فإن دلالته على العموم تبطل لكن القول الراجح أن العام إذا خصص يبقى حجة في العموم إلا في مسألة التخصيص وهذا هو الحق إلا في مسألة التخصيص فإذا تعرض عندنا دليلا عاما أحدهما محفوظ لم يخصص والثاني غير محفوظ أي أنه دخل التخصيص فما الذي نقدم نقدم المحفوظ لأن بقاءه على عمومه من غير تخصيص دليل على أنه محكم ودخول التخصيص على المعارض دليل على أن هذا الذي دخله التخصيص ليس بمحكم لأنه خص مثال ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وقوله لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس فعندنا الآن عموما عموم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين يشمل كل وقت وعموم لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس يشمل كل صلاة فإذا دخل رجل المسجد بعد صلاة الصبح وقبل طلع الشمس حينئذ وقع التعارض حديث لا يجلس حتى يصلي ركعتين يقول لك صلح وحديث لا صلاة بعد الصبح يقول لا تصلي إذن أيهما نقدم ننظر إذا كان أحدهما لم يخصص في عمومه فهو محفوظ فيقدم فننظر الآن نقول إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين هذا عام محفوظ ما فيه استثناء لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم منه شيئا إلا مسألة واحدة وهي دخول الخطيب يوم الجمعة فإنه لا يصلي وهذا يمكن أن يجاب عنه بأن الخطبة تعتبر كالمقدمة بين يدي الصلاة فهو مقدمة بين يدي الصلاة فكأن الرجل إذا دخل وخطب ثم نزل وصل كأنه بدأ المسجد بالصلاة على كل حال هذا الحديث إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لم يخصص إلا في هذا وخص أيضا بما إذا دخل الإنسان المسجد الحرام يريد الطواف فإنه يبدأ بالطواف ولا يصلي ركعتين عرفتم لا؟ طيب وهذا أيضا يمكن أن يجاب عنه فيقار إن الطواف كالصلاة والطواف أيضا يشرع له بعد الانتهاء منه ركعتين خلف مقام طيب نأتي إلى حديث لا صلاة بعد صلاة الصبح نجد أن فيه خروقا كثيرة تخصيصات منها إذا صلى الإنسان الصبح ثم حضر مسجد جماعة يصلي أو لا يصلي كوزاء الشمس طيب الدليل حديث الرجلين الذين جيئ بهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في مسجد الخيف في ميناء جيئ بهما إليه ترعج فرائصهما هيبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من رآه بداهة هابة هابة له هيبة عظيمة ومن خالطه محبة يعني أحبة طيب جيئ بهما ترعج فرائصهما فقال لهما ما معكم أن تصلي في القوم أن تصلي معنا قال يا رسول الله صلىنا في رحالنا قال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد معه فصلي معهم فإنها لكم منافلة إذا خص هذا العموم تخصيص واضح ثانيا إذا طاف الإنسان في وقت النهي يصلي ركتين خلف المقام ألا لا يصلي ركتين خلف المقام وهذا أيضا تخصيص ثالثا إذا جمع الإنسان بين الظهر والعصر جمع بين الظهر والعصر فإن سنة الظهر البعدية تصلى بعد العصر هذا تخصيص رابعا إذا فاتت الإنسان صلاة مفروضة وذكرها في وقت النهي يصليها ولا لا يصليها إذن التخصيصات واجد في هذا فأيهما نقدم الآمن عموم لا صلاة ولا عموم لا يجز حتى يصلي الثاني الثاني لأن الثاني لم يخصص وإن قدر أنه خصص فتخصيصه أقل فيقدم طيب