187 - 270 يقدم الظاهر على المؤول ويقدم المنطوق على المفهوم...- شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولهذا قال إن لم يمكن نص وجب الترجيح فيرجع من الكتاب والسنة النص على الظاهر يعني إذا دل القرآن أو السنة على حكم من الأحكام نصا صريحا وجاء دليل آخر من الكتاب والسنة يدل على هذا الشيء
ظاهرا لا نصا فمن الذي نقدم؟
نقدم النص نقدم النص حتى في الاستدلال وإن كان في المعارضة لكن حتى في الاستدلال مثال ذلك مثلا في زكاة الحلي ورد في حديث خاص نص في الحلي ورد في حديث عام النص الخاص في قصة المرأة التي
أتت النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ابنتها مسكتان يغلظتان من ذهب فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بإخلاء الزكاة عنها حيث توعدها بالنار إذا لم تؤد الزكاة هذا نص خاص ما من صاحب ذهب ولا
فضة لو أد منها حقها هذا عام عندما نستدل لإثبات الحكم في هذه المسألة نبدأ بإيش؟
بالخاص لأنه نص الموضوع إذ أن العام يمكن للمعارض أن يقول خرج من عمومه كذا لكذا وإلا ما يمكن؟
يمكن لكن داء النص النص اللي خاص هذا الشيء بعينه لا يمكن المنازع فيه إلا في ثبوته إذا كان يمكن النزع في ثبوته نعم طيب إذن يقدم النص على الظاهر ما الفرق بين النص والظاهر؟
النص ما لا يحتمل غير غير منصوص عليه والظاهر ما يحتمل وغيره لكن مع الرجحان الرجحان لي إيش؟
للظاهر فإلا ممكن فإلا ممكن إلا ممكن الترجيح صار مجملا ولهذا قال المؤلف والظاهر على المؤول الظاهر الذي يدل على الشيدة لها الظاهرة وآخر يدل عليها بتأويل نقدم إيش؟
نقدم الظاهر مثل لو قال لا نكاح إلا بولي ظاهرها أن الولي شرط لصحة النكاح فإذا قال قال لا نكاح يتم إلا بولي وقال إن هذا نافل للتمام والكمال فهذا خلاف الظاهر هذا مؤول فنقدم إيش؟
الظاهر نقدم الظاهر على المؤول وهذا في كيفية الاستدلال لكن مع ذلك لو جاءنا للصان أحدهما يدل على المسألة ظاهرا والثاني يدل على خلافها تأويلا أخذنا بالظاهر والمنطوق على المفهوم
المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق هذا هو الفرق بينهم المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق والثاني ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق
مثال ذلك إن الماء طهور لا ينجسه شيء إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس فإذا وجد ماء كثير أصابته نجاسة ولم تغيره فهو طهور على كل اللفظين ولا لا على كل اللفظين لأنك أخذت بالأول بعموم الأول
المنطوق الماء طهور لا ينجسه شيء فهذا طهور أصابته نجاسة ولم تغيره فيكون طاهر فيكون طهورا وإن أخذت بالثاني إذا بلغ الماء قلتين فهذا قد بلغ قلتين ولم ينجس فيكون طهورا لكن إذا كان دون
القلتين فأصابته نجاسة ولم ينجس ولم يتغيره فأيهم نقدم عندنا الآن منطوق مفهوم المنطوق الماء طهور لا ينجسه شيء والمفهوم إذا بلغ قلتين لم ينجس فمفهومه إذا لم يبلغ كان نجسا فنقدم
المنطوق نقدم المنطوق على المفهوم ونقول إن المنطوق شاء يشمل هذه الصورة التي وقعت في مفهوم المخالفة في قوله إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس لماذا؟
لأن المفهوم يستق بصورة واحدة ما هي الصورة؟
الصورة إذا كان دون القلتين وتغير صح أن نقول وإذا كان دون القلتين فهو نجس فيستق بهذه الصورة وهذه الصورة تطابق المنطوق للا تطابقه لأن قوله أن موته لن يجس شيء إذا تغير بالنجاسة فهو
نجس إما بالإجماع وإما بحديثة بأمامها صحة المهم على كل حال نقدم المنطوق على المفهوم إذا تعارضنا الصان أحدهما دال عن الحكم بمنطوق والثاني دال عن حكم بمفهومه غلبنا المنطوق وذلك لأن
المفهوم يصدق بصورة واحدة وهي ما يتفق فيه المنطوق والمفهوم قال ويقدم المثبت على النافي يقدم المثبت على النافي ليش؟
لأن المثبت معه زيادة علم النافي قد ينفي الشيء لعدم علمه لا لأنه شاهده أو شاهد عدمه والمثبت يثبت لعلمه لوقوع الشيء ولهذا نقول نقدم المثبت على النافي لأن معه زيادة علم فيأخذ به وأظن
هذا واضح التعليل فيه فإذا جاءنا حديث ينفي وقوع هذا الشيء وجاءنا حديث آخر يثبت وقوعه فالمثبت مقدم على النافي وله أمثلة كثيرة في السنة وأخذ بالتبع ومنها ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه
الله في صيام أشدد الحجة حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حديثا أحدهما فيه نفي أن يكون رسول صلى الله عليه وسلم يصومها والثاني فيه إثبات أنه يصومها فأخذ الإمام أحمد رحمه
الله بحديث مثبت وقال إنه مثبت والمثبت مقدم على على النافي